أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿كفوا أيديكم﴾ : أي عن القتال وذلك قبل أن يفرض.
﴿كتب عليهم القتال﴾ : فرض عليهم.
﴿يخشون﴾ : يخافون
﴿لولا أخرتنا﴾ : هلاَّ أخرتنا.
﴿فتيلا﴾ : القتيل خيط يكون في وسط النواة.
المعنى :
﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ أ عن القتال ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ ريثما يأذن الله بالقتال عندما تتوفر إمكانياته، فلما فرض القتال ونزل قوله تعالى :﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ جبنوا ولم يخرجوا للقتال، وقالوا ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ يريدون أن يدافعوا الأيام حتى يموتوا ولم يلقوا عدواً خوراً وجبناً فأمر تعالى الرسول أن يقول لهم :﴿متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى﴾ فعيشكم في الدنيا مهما طابت لكم الحياة هو قليل ﴿والآخرة خير لمن اتقى﴾ الله فعل أمره وترك نهيه بعد الإيمان به وبرسوله، وسوف تحاسبون على أعمالكم وتجزون بها ﴿ولا تظلمون فتيلا﴾ بنقص حسنة ولا بزيادة سيئة هذا ما تضمنته الآية الأولى.
﴿الهداية﴾ :
من الهداية :
- قبح الاستعجال والجبن وسوء عاقبتهما.
- الآخرة خير لمن اتقى من الدنيا.
روى أن بضعا من أصحاب الرسول ﷺ طالبوا بالإِذن ولم يؤذن لهم لعدم توفر أسباب القتال فكانوا يؤمرون بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ريثما يأذن الله تعالى لرسوله بقتال المشركين ولما شرع القتال جبن فريق منهم عن القتال وقالوا ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب﴾ متعللين بعلل واهية فأنزل الله تعالى فيهم هاتين الآيتين ( ٧٧ ) و ( ٧٨ )