تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
البروج: القصور العالية والحصون والقلاع. مشيدة: مرتفعةم. يفقهون: يفهمون.
إن الموت أمر لا مَهرب منه، ولسوف يدرككم حيث كنتم ولو تحصّنتم في شواهق القصور او في القلاع والحصون. وما دام المت لا بدّ منه فلماذا تكرهون القتال وتجبُنُون. ان هؤلاء الجبناء إن أصابهم رخاءٌ ونعمة قالوا إنها من عند اللهن، وان أصابتهم شدّة وجدْب قالوا لك يا محمد: هذا من عندك، وما كان إلا شؤمك.
ولكُّ هذا ضعف في إيمانهم ونقص في عقولهم. وهذه مقالة اليهود والمنافقين حين قدم الرسول المدينةَ وأصابهم قحط وجفاف. فقل لهم الآن يا محمد: إن هذا زعم باطل، فكل ما يصيبكم مما تحبون أو تكرهون هو من عند الله، ومن تقديره. ماذا أصاب هؤلاء القوم، وماذا دهاهم في عقولهم حتى باتوا لا يعقلون شيئا!

تفسير هذه الآية من كتب أخرى