مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم قال ﴿مَا أَصَابَكَ﴾ يا إنسان خطاباً عاماً. وقال الزجاج : المخاطب به النبي عليه السلام والمراد غيره ﴿مِنْ حَسَنَةٍ﴾ من نعمة وإحسان ﴿فَمِنَ الله﴾ تفضلاً منه وامتناناً ﴿وَمَا أصابك مِن سَيّئَةٍ﴾ من بلية ومصيبة ﴿فَمِن نَّفْسِكَ﴾ فمن عندك أي فبما كسبت يداك.
﴿وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ فِيمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]. ﴿وأرسلناك لِلنَّاسِ رَسُولاً﴾ لا مقدراً حتى نسبوا إليك الشدة، أو أرسلناك للناس رسولاً فإليك تبليغ الرسالة وليس إليك الحسنة والسيئة ﴿وكفى بالله شَهِيداً﴾ بأنك رسوله، وقيل : هذا متصل بالأول أي يكادون يفقهون حديثاً يقولون ما أصابك. وحمل المعتزلة الحسنة والسيئة في الآية الثانية على الطاعة والمعصية تعسف بيّن وقد نادى عليه ما أصابك إذ يقال في الأفعال «ما أصبت » ولأنهم لا يقولون الحسنات من الله خلقاً وإيجاداً فأنى يكون لهم حجة في ذلك ؟ «وشهيداً » تمييز.
﴿وَمَا أصابكم مّن مُّصِيبَةٍ فِيمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]. ﴿وأرسلناك لِلنَّاسِ رَسُولاً﴾ لا مقدراً حتى نسبوا إليك الشدة، أو أرسلناك للناس رسولاً فإليك تبليغ الرسالة وليس إليك الحسنة والسيئة ﴿وكفى بالله شَهِيداً﴾ بأنك رسوله، وقيل : هذا متصل بالأول أي يكادون يفقهون حديثاً يقولون ما أصابك. وحمل المعتزلة الحسنة والسيئة في الآية الثانية على الطاعة والمعصية تعسف بيّن وقد نادى عليه ما أصابك إذ يقال في الأفعال «ما أصبت » ولأنهم لا يقولون الحسنات من الله خلقاً وإيجاداً فأنى يكون لهم حجة في ذلك ؟ «وشهيداً » تمييز.