نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما نفى عللهم في التخلف عن طاعته إلى أن ختم بالشهادة برسالته ؛ قال مرغباً(١) مرهباً على وجه عام يسكن قلبه، ويخفف من دوام عصيانهم له، (٢)دالاً على(٣) عصمته في جميع حركاته وسكناته :﴿من يطع الرسول﴾ أي كما هو مقتضى حاله ﴿فقد أطاع الله﴾ الملك الأعظم الذي لا كفوء له، لأنه داع إليه، وهو لا ينطق عن الهوى، إنما يخبر بما يوحيه إليه ﴿ومن تولى﴾ أي عن(٤) طاعته.
ولما كان التقدير : فإنما عصى الله. والله سبحانه وتعالى عالم به وقادر عليه، فلو أراد(٥) لرده ولو شاء لأهلكه بطغيانه، فاتركه وذاك(٦) ! عبر عن ذلك كله بقوله :﴿فما أرسلناك﴾ أي بعظمتنا ﴿عليهم حفيظاً﴾ إنما أرسلناك داعياً.
١ زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد..
٢ تكرر ما بين الرقمين في الأصل..
٣ تكرر ما بين الرقمين في الأصل..
٤ في ظ: على..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: أراده..
٦ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى