بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَمَن يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ يعني من يطع الرسول فيما أمره فقد أطاع الله، لأن النبي ﷺ كان يدعوهم بأمر الله تعالى، وفي طاعة الله تعالى، ويقال : إن النبي ﷺ قال :« مَنْ أحَبّنِي فَقَدْ أحَبَّ الله وَمَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله » فقال المنافقون : إن هذا الرجل يريد أن نتخذه حناناً، فأنزل الله تعالى تصديقاً لقول النبي ﷺ ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعونى يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] وقال :﴿مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ ثم قال تعالى :﴿وَمَن تولى﴾ أي أعرض عن طاعة الله وطاعة رسوله ﴿فَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ أي رقيباً، وكان ذلك قبل الأمر بالقتال.