الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( مَّنْ يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدَاَطَاعَ اللَّهَ )(١) الآية [ ٨٠ ].
هذا إعذار من الله عز وجل إلى خلقه في طاعة نبيه عليه السلام فإنه عن الله يأمر وينهى، وهو رد إلى قوله :( وَأَرْسَلْنَاكَ للناس رسولاً، ثم قال : ومن يطعك فقد أطاع الله، لكنه خرج من لفظ الخطاب إلى لفظ الغيبة، كما قال :( حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ ) ثم قال :( وَجَرَيْنَ بِهِم )(٢)، ( وَمَن تَوَلَّى ) أي : من طاعتك يا محمد ( فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً )، رجع الكلام إلى الخطاب ولو جرى على الغيبة(٣) لقال : فما أرسلناه(٤).
وقيل(٥) : معنى الآية : من يطع الرسول في سنته فقد أطاع الله في فرائضه، وهذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال(٦) المشركين، لأن قوله فما أرسلناك عليهم حفيظاً، يدل على الإعراض عنهم وتركهم إذا تولوا(٧) عنه، وهذا مثل " ( اِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البَلاَغُ ) " (٨) ثم أتى(٩) بعد ذلك الغلظة والأمر بالقتال، قال ذلك ابن زيد(١٠).
وقال أبو عبيدة : معنى " حفيظاً " محتسباً(١١).
هذا إعذار من الله عز وجل إلى خلقه في طاعة نبيه عليه السلام فإنه عن الله يأمر وينهى، وهو رد إلى قوله :( وَأَرْسَلْنَاكَ للناس رسولاً، ثم قال : ومن يطعك فقد أطاع الله، لكنه خرج من لفظ الخطاب إلى لفظ الغيبة، كما قال :( حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ ) ثم قال :( وَجَرَيْنَ بِهِم )(٢)، ( وَمَن تَوَلَّى ) أي : من طاعتك يا محمد ( فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً )، رجع الكلام إلى الخطاب ولو جرى على الغيبة(٣) لقال : فما أرسلناه(٤).
وقيل(٥) : معنى الآية : من يطع الرسول في سنته فقد أطاع الله في فرائضه، وهذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال(٦) المشركين، لأن قوله فما أرسلناك عليهم حفيظاً، يدل على الإعراض عنهم وتركهم إذا تولوا(٧) عنه، وهذا مثل " ( اِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البَلاَغُ ) " (٨) ثم أتى(٩) بعد ذلك الغلظة والأمر بالقتال، قال ذلك ابن زيد(١٠).
وقال أبو عبيدة : معنى " حفيظاً " محتسباً(١١).
١ - في كل النسخ أطاع الله عز وجل وهي زيادة غير واردة في المصحف..
٢ - يونس آية ٢٢..
٣ - (د): الغنيمة..
٤ - (د): كما أرسلناك وهو خطأ..
٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/٨٠..
٦ - (د): يقاتل..
٧ - (د): إذ تولهم..
٨ - الشورى آية ٤٥..
٩ - (ا) (د): ثم أي بعد ذلك..
١٠ - انظر: جامع البيان ١٧٧..
١١ - (أ): تحتسب. وانظر: مجاز القرآن ١/١٣٢..
٢ - يونس آية ٢٢..
٣ - (د): الغنيمة..
٤ - (د): كما أرسلناك وهو خطأ..
٥ - انظر: معاني الزجاج ٢/٨٠..
٦ - (د): يقاتل..
٧ - (د): إذ تولهم..
٨ - الشورى آية ٤٥..
٩ - (ا) (د): ثم أي بعد ذلك..
١٠ - انظر: جامع البيان ١٧٧..
١١ - (أ): تحتسب. وانظر: مجاز القرآن ١/١٣٢..