تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ويقولون طاعة ) يعني : المنافقين يقولون باللسان : مرنا، فإن أمرك طاعة ( فإذا برزوا ) أي : خرجوا ( من عندك بيت طائفة منهم غير الذي ( تقول ) قال أبو رزين : بَيَّتَ أي : ألف. وقال غيره : بيت، أي : بدل ؛ والأصح أنه من التبييت، وهو فعل الشيء ليلا، يقال : هذا أمر بُيِّتَ ليلاً، قيل : أي : فعل بالليل، ويجوز أن يقال لما فعل بالنهار : تبييتا ؛ لأن الفعل بالليل إنما سمى تبييتا ؛ لأن الإنسان بالليل يكون أفرغ لتدبير أمره، فعلى هذا المعنى يجوز أن يقال لما فعل بالنهار : تبييتا، قال الشاعر :
بَيَّتوا أمرهم بليل فلما أصبحوا أصبحوا على(١) ضوضاء(٢)
ومعنى ( بيت طائفة منهم غير الذي تقول ) أي : خالفوا بالليل ما قالوا بالنهار ( والله يكتب ما يبيتون ) أي : يحصى ويحفظ ؛ ليجازى عليه، وقيل : يأمر الكتبة حتى يكتبوا ( فأعرض عنهم ) قال الضحاك : معناه : لا تخبر بأسمائهم، وكان-عليه الصلاة والسلام- يعرف المنافقين، وما كان يخبر بأسمائهم ( وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) أي : اتخذه وكيلا.
بَيَّتوا أمرهم بليل فلما أصبحوا أصبحوا على(١) ضوضاء(٢)
ومعنى ( بيت طائفة منهم غير الذي تقول ) أي : خالفوا بالليل ما قالوا بالنهار ( والله يكتب ما يبيتون ) أي : يحصى ويحفظ ؛ ليجازى عليه، وقيل : يأمر الكتبة حتى يكتبوا ( فأعرض عنهم ) قال الضحاك : معناه : لا تخبر بأسمائهم، وكان-عليه الصلاة والسلام- يعرف المنافقين، وما كان يخبر بأسمائهم ( وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ) أي : اتخذه وكيلا.
١ - ليست في "ك"..
٢ - وقع هذا البيت في لسان العرب (مادة: ضوا)
أجمعوا أمرهم عِشاءً فلمَّا أصبحوا أصبحت لهم ضوضاءً
وعزاه ابن منظور للحارث بن حلِّزة..
٢ - وقع هذا البيت في لسان العرب (مادة: ضوا)
أجمعوا أمرهم عِشاءً فلمَّا أصبحوا أصبحت لهم ضوضاءً
وعزاه ابن منظور للحارث بن حلِّزة..