مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَقُولُونَ﴾ ويقول المنافقون إذا أمرتهم بشيء ﴿طَاعَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي أمرنا وشأننا طاعة ﴿فَإِذَا بَرَزُواْ﴾ خرجوا ﴿مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مّنْهُمْ﴾ زور وسوّى فهو من البيتوتة لأنه قضاء الأمر وتدبيره بالليل، أو من أبيات الشعر لأن الشاعر يدبرها ويسويها. وبالإدغام : حمزة وأبو عمرو. ﴿غَيْرَ الذى تَقُولُ﴾ خلاف ما قلت وما أمرت به أو خلاف ما قالت وما ضمنت من الطاعة، لأنهم أبطنوا الرد لا القبول والعصيان لا الطاعة وإنما ينافقون بما يقولون ويظهرون. ﴿والله يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ﴾ يثبته في صحائف أعمالهم ويجازيهم عليه ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ولا تحدث نفسك بالانتقام منهم ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ في شأنهم فإن الله يكفيك مضرتهم وينتقم لك منهم إذا قوي أمر الإسلام ﴿وكفى بالله وَكِيلاً﴾ كافياً لمن توكل عليه