الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ. . .﴾ [النساء: ٨١].
نزلَتْ في المنافقينَ باتفاق المفسِّرين، المعنى : يقولُونَ لك، يا محمَّد : أَمْرُنَا طاعةٌ، فإذا خرجوا مِنْ عِنْدِكَ، اجتمعوا ليلاً، وقالوا غيْرَ ما أظهروا لَكَ، و﴿بَيَّتَ﴾ : معناه : فَعَلَ لَيْلاً، وهو مأخوذٌ مِنْ بَاتَ أوْ مِنَ البَيْتِ، لأنه مُلْتَزَمٌ باللَّيْل.
وقوله :﴿تَقُولَ﴾ يحتملُ أنْ يكون معناه : تَقُولُ أنْتَ، ويحتملُ تَقُولُ هِيَ لَكَ، والأمْرُ بالإعراض إنَّما هو عِنْدَ معاقبتهم ومجازاتِهِمْ، وأما استمرار عِظَتِهِمْ ودَعْوتِهِم، فلازمٌ، ثم أمر سبحانه بالتوكُّل عليه، والتمسُّك بعُرْوته الوثقى، ثقةً بإنجاز وعده في النَّصْر، والوَكِيلُ : القائمُ بالأمورِ المُصْلِحُ لما يُخَافُ مِنْ فسادها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى