زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ نزلت في المنافقين، كانوا يؤمنون عند رسول الله ﷺ ليأمنوا، فإذا خرجوا، خالفوا، هذا قول ابن عباس. قال الفرّاء : والرفع في " طاعة " على معنى : أمرك طاعة.
قوله تعالى :﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة : بيت، بسكون " التاء "، وإدغامها في " الطاء " ونصب الباقون " التاء " قال أبو علي : التاء والطاء والدال من حيز واحد، فحسن الإدغام، ومن بيّن، فلانفصال الحرفين، واختلاف المخرجين. قال ابن قتيبة : والمعنى قالوا : وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا. قال الشاعر :
والعرب تقول : هذا أمر قد قدر بليل
وقال بعضهم : بيت، بمعنى : بدل، وأنشد :
وفي قوله :﴿غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ قولان :
أحدهما : غير الذي تقول الطائفة عندك، وهو قول ابن عباس، وابن قتيبة.
والثاني : غير الذي تقول أنت يا محمد، وهو قول قتادة، والسدي.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يكتبه في الأعمال التي تثبّتها الملائكة، قاله مقاتل في آخرين.
والثاني : ينزله إليك في كتابه.
والثالث : يحفظه عليهم ليجازوا به، ذكر القولين الزجاج، قال ابن عباس : فأعرض عنهم : فلا تعاقبهم، وثق بالله عز وجل، وكفى بالله ثقة لك. قال : ثم نسخ هذا الإعراض، وأمر بقتالهم.
فإن قيل : ما الحكمة في أنه ابتدأ بذكرهم جملة، ثم قال :﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ والكل منافقون ؟ فالجواب من وجهين، ذكرهما أهل التفسير.
أحدهما : أنه أخبر عمن سهر ليله، ودبّر أمره منهم دون غيره منهم.
والثاني : أنه ذكر من علم أنه يبقى على نفاقه دون من علم أنه يرجع.
قوله تعالى :﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة : بيت، بسكون " التاء "، وإدغامها في " الطاء " ونصب الباقون " التاء " قال أبو علي : التاء والطاء والدال من حيز واحد، فحسن الإدغام، ومن بيّن، فلانفصال الحرفين، واختلاف المخرجين. قال ابن قتيبة : والمعنى قالوا : وقدروا ليلا غير ما أعطوك نهارا. قال الشاعر :
| أتوني فلم أرض ما بيّنوا | وكانوا أتوني بشيء نكر |
وقال بعضهم : بيت، بمعنى : بدل، وأنشد :
| وبيت قولي عند المليك | قاتلك الله عبدا كفورا |
أحدهما : غير الذي تقول الطائفة عندك، وهو قول ابن عباس، وابن قتيبة.
والثاني : غير الذي تقول أنت يا محمد، وهو قول قتادة، والسدي.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يكتبه في الأعمال التي تثبّتها الملائكة، قاله مقاتل في آخرين.
والثاني : ينزله إليك في كتابه.
والثالث : يحفظه عليهم ليجازوا به، ذكر القولين الزجاج، قال ابن عباس : فأعرض عنهم : فلا تعاقبهم، وثق بالله عز وجل، وكفى بالله ثقة لك. قال : ثم نسخ هذا الإعراض، وأمر بقتالهم.
فإن قيل : ما الحكمة في أنه ابتدأ بذكرهم جملة، ثم قال :﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ والكل منافقون ؟ فالجواب من وجهين، ذكرهما أهل التفسير.
أحدهما : أنه أخبر عمن سهر ليله، ودبّر أمره منهم دون غيره منهم.
والثاني : أنه ذكر من علم أنه يبقى على نفاقه دون من علم أنه يرجع.