فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ويقولون﴾ أمرنا أو شأننا ﴿طاعة﴾ أو نطيع طاعة، وهذه في المنافقين في قول أكثر المفسرين أي يقولون إذا كانوا عند طاعة أي آمنا بك وصدقناك ﴿فإذا برزوا﴾ أي خرجوا ﴿من عندك بيت﴾ أي زور ﴿طائفة منهم﴾ أي من هؤلاء القائلين وهم رؤساؤهم، ومن للتبعيض والتبييت يقال بيت الرجل الأمر إذا دبره ليلا ومنه قوله تعالى ﴿إذا بيتوا ما لا يرضى من القول﴾.
﴿غير الذي تقول﴾ لهم أنت وتأمرهم به أو غير الذي تقول لك هي من الطاعة لك وقيل معناه غيروا وبدلوا وحرفوا قولك فيما عهدت إليهم ﴿والله يكتب﴾ أي يثبت في صحائف أعمالهم ﴿ما يبيتون﴾ أي ما يزورون ويغيرون ويقدرون، قال ابن عباس : ما يسرون من النفاق ليجازيهم عليه ويحفظه عليهم، وقال الزجاج : المعنى ينزله عليك في الكتاب.
﴿فأعرض عليهم﴾ أي دعهم وشأنهم حتى يمكن الانتقام منهم وقيل معناه لا تخبر بأسمائهم وقيل لا تعاقبهم، وقيل لا تغتر بإسلامهم، ﴿وتوكل على الله﴾ أي ثق به وفوض أمرك إليه في شأنهم ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ ناصرا لك عليهم، أمره بالتوكل عليه والثقة به في النصر على عدوه، قيل وهذا منسوخ بآية السيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى