تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨١
وقوله تعالى :﴿ويقولون طاعة﴾ قيل : إن المنافقين قد أظهروا التصديق لله تعالى ولرسوله ﷺ فإذا دخلوا على رسول الله ﷺ قالوا : يا رسول الله أمرك طاعة فمرنا بما شئت نفعله، وإذا أمرهم بأمر، ونهاهم عنه، خالفوا أمره، وغيروا ما أمرهم(١)، ونهاهم، فأنزل الله تعالى على رسوله ﷺ ( قوله )(٢) :﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى﴾ إلى قوله :﴿بين طائفة منهم غير الذي تقول﴾ ( النساء : ٨٠و٨١ ).
وقوله تعالى :﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾قوله :﴿بيت طائفة منهم﴾قيل : غيروا(٣) ما أمرهم به : وقيل :﴿بين طائفة منهم﴾ أي قدروا بالليل القول، ( وألفوا، وكل كلام، هو )(٤) مقدر بالليل مؤلف فيه يقال : مبيت(٥) ؛ ومعناه : والله أعلم ( أنهم غيروا قول ) (٦)رسول الله ﷺ فهذا، والله أعلم، معنى قوله :﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ وإلا ظاهر هذا ليس على ما قاله أهل التفسير، وبالله التوفيق.
وقوله تعالى :﴿والله يكتب ما يبيتون﴾ أي الله تعالى يأمر بإثبات ما يبيتون من القول الكذب والمغير من القول ليلزمهم الحجة لأنهم كانوا يسرون ذلك، ويضمرونه، لا يظهرونه(٧) إظهارا، ليجزيهم جزاء ذلك.
وقوله تعالى :﴿فأعرض عنهم﴾ يحتمل﴿فأعرض عنهم﴾ /١٠٤-ب/ ولا تكافئهم على هذا. ويحتمل ﴿فأعرض عنهم﴾ ولا تتكلف إظهار سرهم، ولا تطع عليه. إنما ذلك إلي لأطلعك (٨) على ما يسرون ليعلموا أنك إنما عرفت ذلك بالله. ففيه دلالة إثبات الرسالة ﴿وتوكل على الله﴾ وثق بالله، ولا تخفهم، فإن الله تعالى يدفع عنك شرهم وكيدهم.
ويحتمل ﴿وتوكل على الله﴾ في جزائهم فإن الله هو يتولى جزاء تكذيبهم إياك، والله أعلم.
( وقوله تعالى )(٩) :﴿وكفى بالله وكيلا﴾في ما ذكرناه أي﴿وكفى﴾ به مانعا، فلا أحد أمنع منه. وقيل :﴿وكفى بالله شهيدا﴾ ( النساء : ٧٩ ) بما يبيتون وحافظا. وقال بعضهم : لا يكون التبييت إلا بالليل يؤلفون الشيء، ويقدرونه بالليل.
وقوله تعالى :﴿ويقولون طاعة﴾ قيل : إن المنافقين قد أظهروا التصديق لله تعالى ولرسوله ﷺ فإذا دخلوا على رسول الله ﷺ قالوا : يا رسول الله أمرك طاعة فمرنا بما شئت نفعله، وإذا أمرهم بأمر، ونهاهم عنه، خالفوا أمره، وغيروا ما أمرهم(١)، ونهاهم، فأنزل الله تعالى على رسوله ﷺ ( قوله )(٢) :﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى﴾ إلى قوله :﴿بين طائفة منهم غير الذي تقول﴾ ( النساء : ٨٠و٨١ ).
وقوله تعالى :﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾قوله :﴿بيت طائفة منهم﴾قيل : غيروا(٣) ما أمرهم به : وقيل :﴿بين طائفة منهم﴾ أي قدروا بالليل القول، ( وألفوا، وكل كلام، هو )(٤) مقدر بالليل مؤلف فيه يقال : مبيت(٥) ؛ ومعناه : والله أعلم ( أنهم غيروا قول ) (٦)رسول الله ﷺ فهذا، والله أعلم، معنى قوله :﴿بيت طائفة منهم غير الذي تقول﴾ وإلا ظاهر هذا ليس على ما قاله أهل التفسير، وبالله التوفيق.
وقوله تعالى :﴿والله يكتب ما يبيتون﴾ أي الله تعالى يأمر بإثبات ما يبيتون من القول الكذب والمغير من القول ليلزمهم الحجة لأنهم كانوا يسرون ذلك، ويضمرونه، لا يظهرونه(٧) إظهارا، ليجزيهم جزاء ذلك.
وقوله تعالى :﴿فأعرض عنهم﴾ يحتمل﴿فأعرض عنهم﴾ /١٠٤-ب/ ولا تكافئهم على هذا. ويحتمل ﴿فأعرض عنهم﴾ ولا تتكلف إظهار سرهم، ولا تطع عليه. إنما ذلك إلي لأطلعك (٨) على ما يسرون ليعلموا أنك إنما عرفت ذلك بالله. ففيه دلالة إثبات الرسالة ﴿وتوكل على الله﴾ وثق بالله، ولا تخفهم، فإن الله تعالى يدفع عنك شرهم وكيدهم.
ويحتمل ﴿وتوكل على الله﴾ في جزائهم فإن الله هو يتولى جزاء تكذيبهم إياك، والله أعلم.
( وقوله تعالى )(٩) :﴿وكفى بالله وكيلا﴾في ما ذكرناه أي﴿وكفى﴾ به مانعا، فلا أحد أمنع منه. وقيل :﴿وكفى بالله شهيدا﴾ ( النساء : ٧٩ ) بما يبيتون وحافظا. وقال بعضهم : لا يكون التبييت إلا بالليل يؤلفون الشيء، ويقدرونه بالليل.
١. في الأصل وم: أمر لهم.
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: غير..
٤. في الأصل وم: بالغوا وكل كلام وقوله، في م: والغوا وكل كلام وقوله..
٥. في الأصل وم: بيت..
٦ في الأصل وم: أن..
٧ في الأصل وم: لا يظهرون..
٨ في الأصل وم: لا طلعكم..
٩ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم.
٣ في الأصل وم: غير..
٤. في الأصل وم: بالغوا وكل كلام وقوله، في م: والغوا وكل كلام وقوله..
٥. في الأصل وم: بيت..
٦ في الأصل وم: أن..
٧ في الأصل وم: لا يظهرون..
٨ في الأصل وم: لا طلعكم..
٩ ساقطة من الأصل وم..