تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿ويقولون طاعة﴾ يعني به المنافقين، يقولون ذلك لرسول الله ﷺ قال محمد : وارتفعت ﴿طاعة﴾ بمعنى أمرنا طاعة ﴿فإذا برزوا﴾ خرجوا ﴿من عندك بيت طائفة منهم﴾ قال قتادة : يعني غيرت طائفة منهم(١) ﴿غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون﴾ أي يغيرون. قال محمد : قيل : المعنى قالوا وقدروا ليلا غير [ ما أتوك ] نهارا، والعرب تقول لكل ما فكر فيه، أو خيض بليل : قد بيت، ومن هذا قول الشاعر :
أتوني فلم أرض ما بيتواوكانوا أتوني لأمر نكر(٢)
قوله :﴿فأعرض عنهم﴾ لا تقتلهم، ولا تحكم عليهم أحكام المشركين ما كانوا إذا لقوك أعطوك الطاعة، ولم يظهروا الشرك ﴿وتوكل على الله﴾ فإنه سيكفيكهم ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ لمن توكل عليه.
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٤/١٨١، ح ٩٩٨٦)..
٢ البيت للأسود بن يعفر. انظر: لسان العرب (٦/٤٥٣٩) مادة: (نكر)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى