أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿حرض المؤمنين﴾ : حثهم على الجهاد وحرضهم على القتال.
﴿بأس الذين كفروا﴾ : قوتهم الحربية.
﴿وأشد تنكيلاً﴾ : أقوى تنكيلاً والتنكيل : ضرب الظالم بقوة حتى يكون عبرة لمثله فينكل عن الظلم.
المعنى :
ما زال السياق في السياسة الحربية ففي هذه الآية ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾ يأمر تعالى رسوله محمد ﷺ أن يقاتل المشركين لأجل إعلاء كلمة الله تعالى بأن يبعد وحده وينتهي اضطهاد المشركين للمؤمنين وهو المراد من قوله ﴿في سبيل الله﴾ وقوله ﴿لا تكلف إلا نفسك﴾ أي لا يكلفك ربك إلا نفسك وحدها، أما من عداك فليس عليك تكليفه بالقتال، ولكن حرض المؤمنين على القتال معك فحثهم على ذلك ورغبهم فيه. وقوله :﴿عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا﴾ وهذا وعد من الله تعالى بأن يكف بأس الذين كفروا فيسلط عليهم رسوله والمؤمنين فيبددوا قوتهم ويهزموهم فلا يبقى لهم بأس ولا قوة وقد فعل وله الحمد والمنة وهو تعالى ﴿أشد بأساً﴾ من كل ذي بأس ﴿وأشد تنكيلاً﴾ من غيره بالظالمين من أعدائه.
هذا ما دلت عليه الآية ( ٨٤ ).
الهداية
من الهداية :
- بيان شجاعة النبي ﷺ بدليل أنه كلف بالقتال وحده وفعل.
- ليس من حق الحاكم أن يجند المواطنين تجنيداً إجبارياً، وإنما عليه أن يحضهم على التجنيد ويرغبهم فيه بوسائل الترغيب.