محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٤ من سورة النساء في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٤ من سورة النساء

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلّفُ إِلاّ نَفْسَكَ وَحَرّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفّ بَأْسَ الّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدّ بَأْساً وَأَشَدّ تَنكِيلاً﴾. .
يعني بقوله جلّ ثناؤه :﴿فقَاتِلْ في سَبِيلِ الله لا تُكَلّفُ إلاّ نَفْسَكَ﴾ : فجاهد يا محمد أعداء الله من أهل الشرك به في سبيل الله، يعني : في دينه الذي شرعه لك، وهو الإسلام، وقاتلهم فيه بنفسك. فأما قوله :﴿لا تُكَلّفُ إلاّ نَفْسَكَ﴾ فإنه يعني : لا يكلفك الله فيما فرض عليك من جهاد عدوّه وعدوّك، إلا ما حملك من ذلك دون ما حمل غيرك منه : أي إنك إنما تتبع بما اكتسبته دون ما اكتسبه غيرك، وإنما عليك ما كلفته دون ما كلفه غيرك. ثم قال له :﴿وَحَرّضِ المُؤْمِنِينَ﴾ يعني : وحضهم على قتال من أمرتك بقتالهم معك. ﴿عَسَى اللّهُ أنْ يَكُفّ بَأْسَ الّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول : لعلّ الله أن يكفّ قتال من كفر بالله وجحد وحدانيته، وأنكر رسالتك عنك وعنهم ونكايتهم. وقد بينا فيما مضى أن «عسى » من الله واجبة بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. ﴿واللّهُ أشَدّ بَأْسا وأشَدّ تَنْكِيلاً﴾ يقول : والله أشدّ نكاية في عدوّه من أهل الكفر به منهم فيك يا محمد وفي أصحابك، فلا تنكُلَنّ عن قتالهم، فإني راصدهم بالبأس والنكاية والتنكيل والعقوبة، لأوهن كيدهم وأضعف بأسهم وأعلي الحقّ عليهم. والتنكيل مصدر من قول القائل : نكلت بفلان، فأنا أنكّل به تنكيلاً : أذا أوجعته عقوبة. كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وأشَدّ تَنْكِيلاً﴾ : أي عقوبة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا (٨٤)﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (١) "فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك"، فجاهد، يا محمد، أعداء الله من أهل الشرك به ="في سبيل الله"، يعني: في دينه الذي شرعه لك، وهو الإسلام، وقاتلهم فيه بنفسك. (٢)
* * *
فأما قوله:" لا تكلف إلا نفسك" فإنه يعني: لا يكلفك الله فيما فرض عليك من جهاد عدوه وعدوك، إلا ما حمَّلك من ذلك دون ما حمَّل غيرك منه، أي: أنك إنما تُتَّبع بما اكتسبته دون ما اكتسبه غيرك، وإنما عليك ما كُلِّفته دون ما كُلِّفه غيرك. (٣)
* * *
ثم قال له:"وحرض المؤمنين"، يعني: وحضهم على قتال من أمرتك بقتالهم معك ="عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا"، يقول: لعل الله أن يكف قتال من كفر بالله وجحد وحدانيته وأنكر رسالتك، عنك وعنهم، ونكايتهم. (٤)
* * *
وقد بينا فيما مضى أن"عسى" من الله واجبة، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٥)
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "يعني بذلك جل ثناؤه"، والسياق ما أثبت.
(٢) انظر تفسير"سبيل الله" فيما سلف ٨: ٣٤٧٠، ٥٤٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير"التكليف" فيما سلف ٥: ٤٥.
(٤) سياق الكلام"أن يكف... عنك وعنهم" ثم عطف"ونكايتهم" على قوله: "قتال من كفر بالله".
(٥) لم أجد هذا الموضع الذي أشار الطبري، وأخشى أن لا يكون مضى شيء من ذلك، وأنه قد وهم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يأمر تعالى عبده ورسوله محمدًا ﷺ أن يباشر القتال بنفسه، ومن نكل عليه فلا عليه منه ؛ ولهذا قال :﴿لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ﴾
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن نُبَيْح، حدثنا حَكَّام، حدثنا الجراح الكندي، عن أبي إسحاق قال : سألت البراء بن عازب عن الرجل يلقى مائة من العدو، فيقاتل، أيكون ممن يقول الله :﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قال : قد قال الله تعالى لنبيه ﷺ ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
ورواه الإمام أحمد، عن سليمان بن داود، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن أبي إسحاق قال : قلت للبراء : الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال : لا ؛ لأن الله بعث رسوله ﷺ وقال :﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ﴾ إنما ذلك في النفقة.
وكذا رواه ابن مردُويه، من طريق أبي بكر بن عياش، وعلي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن البراء به.
ثم قال ابن مردويه : حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن النضر العسكري، حدثنا مسلم بن عبد الرحمن الْجَرْمِيّ، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء قال : لما نزلت على النبي ﷺ :﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ [ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ](١) الآية، قال لأصحابه :" قد أمرني ربي بالقتال فقاتلوا " حديث غريب(٢).
وقوله :﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : على القتال ورغبهم فيه وشجعهم عنده كما قال لهم رسول الله ﷺ يوم بدر، وهو يسوي الصفوف :" قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض ".
وقد وردت أحاديثُ كثيرة في الترغيب في ذلك، فمن ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها " قالوا : يا رسول الله، أفلا نبشر الناسَ بذلك ؟ فقال :" إن في الجنة مائةَ درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة. وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تُفَجَّر أنهار الجنة " (٣).
ورُوي من حديث معاذ وأبي الدرداء وعُبادة نحو ذلك.
وعن أبي سعيد الخدْري أنّ رسول الله ﷺ قال :" يا أبا سعيد، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيًا، وجبت له الجنة " قال : فعجب لها أبو سعيد فقال : أعدها عليَّ يا رسول الله. ففعل. ثم قال رسول الله ﷺ :" وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض " قال : وما هي يا رسول الله ؟ قال :" الجهاد في سبيل الله " رواه مسلم(٤).
وقوله :﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : بتحريضك إياهم على القتال تنبعث هممهم على مناجزة الأعداء، ومدافعتهم عن حوزة الإسلام وأهله، ومقاومتهم ومصابرتهم.
وقوله :﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾ أي : هو قادر عليهم في الدنيا والآخرة، كما قال [ تعالى ](٥) ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مَنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ [ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ] (٦) [محمد: ٤].
١ زيادة من ر، أ..
٢ ذكره السيوطي في الدر (٢/٦٠٢) ووجه غرابته أنه روي موقوفا من عدة وجوه، ولم يرو مرفوعا إلا من هذا الوجه..
٣ صحيح البخاري برقم (٢٧٩٠).
.

٤ صحيح مسلم برقم (١٨٨٤).
٥ زيادة من ر..
٦ زيادة من ر، ا، وفي هـ: "الآية"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا (٨٤) مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾
هذه الحالة أفضل أحوال العبد، أن يجتهد في نفسه على امتثال أمر الله من الجهاد وغيره، ويحرض غيره عليه، وقد يعدم في العبد الأمران أو أحدهما فلهذا قال لرسوله :﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ أي : ليس لك(١)  قدرة على غير نفسك، فلن تكلف بفعل غيرك. ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على القتال، وهذا يشمل كل أمر يحصل به نشاط المؤمنين وقوة قلوبهم، من تقويتهم والإخبار بضعف الأعداء وفشلهم، وبما أُعد للمقاتلين من الثواب، وما على المتخلفين من العقاب، فهذا وأمثاله كله يدخل في التحريض على القتال.
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : بقتالكم في سبيل الله، وتحريض بعضكم بعضًا. ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا﴾ أي : قوة وعزة ﴿وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾ بالمذنب في نفسه، وتنكيلا لغيره، فلو شاء تعالى لانتصر من الكفار بقوته ولم يجعل لهم باقية.
ولكن من حكمته يبلو بعض عباده ببعض ليقوم سوق الجهاد، ويحصل الإيمان النافع، إيمان الاختيار، لا إيمان الاضطرار والقهر الذي لا يفيد شيئا.
١ - في النسختين: ليس عليك..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٤} ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾.
هذه الحالة أفضل أحوال العبد، أن يجتهد في نفسه على امتثال أمر الله من الجهاد وغيره، ويحرض غيره عليه، وقد يعدم في العبد الأمران أو أحدهما فلهذا قال لرسوله: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ﴾ أي: ليس لك (١) قدرة على غير نفسك، فلن تكلف بفعل غيرك. ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ على القتال، وهذا يشمل كل أمر يحصل به نشاط المؤمنين وقوة قلوبهم، من تقويتهم والإخبار بضعف الأعداء وفشلهم، وبما أُعد للمقاتلين من الثواب، وما على المتخلفين من العقاب، فهذا وأمثاله كله يدخل في التحريض على القتال.
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: بقتالكم في سبيل الله، وتحريض بعضكم بعضًا. ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا﴾ أي: قوة وعزة ﴿وَأَشَدُّ تَنْكِيلا﴾ بالمذنب في نفسه، وتنكيلا لغيره، فلو شاء تعالى لانتصر من الكفار بقوته ولم يجعل لهم باقية.
(١) في النسختين: ليس عليك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَنكِيلًا
عُقُوبَةً.

إعراب الآية ٨٤ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النساء (٤) : آية ٨٤]

فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (٨٤)
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هذه الفاء متعلقة بقوله: وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [النساء: ٧٤] فقاتل في سبيل الله أي من أجل هذا فقاتل، ويجوز أن تكون متعلقة بقوله: وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء: ٧٥]. لا تُكَلَّفُ مرفوع لأنه فعل مستقبل ولم يجزم لأنه ليس علة للأول وزعم الأخفش أنه يجوز جزمه. إِلَّا نَفْسَكَ خبر ما لم يسم فاعله. عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا إطماع، والإطماع من الله سبحانه واجب على أن الطمع قد جاء في كلام العرب على الوجوب وقد قيل منه وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢]. وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً نصب على البيان وكذا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا.

[سورة النساء (٤) : آية ٨٥]

مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (٨٥)
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها قال الحسن «١» : من شفع في شيء فله أجر وإن لم يشفّع لأنّ الله جلّ وعزّ قال: «من يشفع» ولم يقل: من يشفع وفي الحديث «اشفعوا تؤجروا» «٢» ويقضي الله جلّ وعزّ على لسان نبيّه صلّى الله عليه وسلّم ما شاء، ويروى أنّ هذا نزل في اليهود وكانوا يدعون على المسلمين في الغيبة بالهلاك وفي الحضور بأن يقولوا: السلام عليكم فأنزل الله عزّ وجلّ: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وأتبع ذلك بقوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ وهي السلام.
قال أبو موسى الأشعري «الكفل» النصيب. قال الكسائي: أصل الكفل مركب يهيّأ على ظهر البعير وهذا قول حسن. يقال: اكتفلت البعير إذا لفقت على موضع من ظهره كساء ثم ركبت البعير فإنما أخذت نصيبا من البعير. وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً اسم كان وخبرها. قال أبو عبيدة «٣» :«المقيت» الحافظ، وقال الكسائي «٤» : المقيت المقتدر، وقول أبي عبيدة أولى لأنه مشتقّ من القوت والقوت معناه مقدار ما يحفظ الإنسان.
(١) انظر تفسير الطبري ٥/ ١٨٦.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٤٠٤، والبيهقي في سننه ٨/ ١٦٧، والبخاري في صحيحه ٢/ ١٤٠، وأبو داود في سننه (٥١٣٢)، والنسائي في سننه ٥/ ٧٨، وابن كثير في تفسيره ٢/ ٣٢٤.
(٣) انظر مجاز القرآن ١/ ١٣٥.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٢٢، والبغوي ١/ ٤٥٧، وفتح القدير ١/ ٤٩٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٤ من سورة النساء

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عسى الله أن يكف بأس﴾ يعني: قتال ﴿الذين كفروا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿عسى﴾، قال: عسى من الله واجب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨.

تفسير

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله أشد بأسا وأشد تنكيلا﴾، يقول: عقوبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٨، وابن المنذر (٢٠٦١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٧/٢٦٨) غير قول قتادة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله أشد بأسا﴾ يعني: أخْذًا، ﴿وأشد تنكيلا﴾ يعني: نكالًا، يعني: عقوبة من الكفار، ولو لم يطع النبي ﷺ أحدًا من الكفار لكفاه الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٣
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- في قوله: ﴿وأشد تنكيلا﴾، أي: تعسرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨، وكذا جاءت في مطبوعته، ولم تتضح في المرقومة بالآلة الكاتبة بتحقيق د. حكمت بشير ٤‏/‏١٤٦٤.
٤
عن أبي إسحاق، قال: قلت للبراء بن عازب: الرجل يحمل على المشركين، أهو ممن ألقى بِيَدِه إلى التهلكة؟ قال: لا؛ إنّ الله بعث رسوله وقال: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾. إنما ذلك في النفقة١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٢٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿فقاتل في سبيل الله﴾ فأمره أن يقاتل بنفسه، ﴿لا تكلف إلا نفسك﴾ يعني: ليس عليك ذنب غيرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٦
عن أبي سنان -من طريق أبي رجاء، عن رجل- في قوله: ﴿وحرض المؤمنين﴾، قال: عِظْهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٠٥٨)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرض المؤمنين﴾، يعني: وحرِّض على القتال، يعني: على قتال العدو١
التخريج
  1. ١مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.

نزول الآية

قول واحد
١
عن البراء بن عازب، قال: لَمّا نزلت على النبي ﷺ: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾ قال لأصحابه: «قد أمرني ربي بالقتال؛ فقاتِلوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٣٦٧- من طريق محمد بن حمير، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء به. قال ابن كثير: «حديث غريب».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن خالد بن معدان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «بُعِثْتُ إلى الناس كافة، فإن لم يستجيبوا لي فإلى العرب، فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش، فإن لم يستجيبوا لي فإلى بني هاشم، فإن لم يستجيبوا لي فإلَيَّ وحدي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد في الطبقات ١‏/‏١٥٠. قال السيوطي في فيض القدير ٣‏/‏٢٠٢ (٦٠٨٥): «عن خالد بن معدان مرسلًا». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤١٤ (٣٤٠٥): «موضوع».
٢
عن أسامة بن زيد، أنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه ذات يوم: «ألا هل مُشَمِّر للجنة؛ فإن الجنة لا خَطَر لها١، هي -وربِّ الكعبة- نور تلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مُطَّرِد٢، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلَل كثيرة، في مقام أبدًا، في خير ونضرة، ونعمة في دار عالية سليمة بهية». قالوا: يا رسول الله، نحن المشمرون لها. قال: «قولوا: إن شاء الله». ثم ذكر الجهاد، وحضَّ عليه٣
التخريج
  1. ١لا خطر لها: أي: لا عوض عنها، ولا مثل لها. النهاية (خطر).
  2. ٢مطرد، أي: جار. النهاية (طرد).
  3. ٣أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٣٨٠-٣٨١ (٤٣٣٢)، وابن حبان ١٦‏/‏٣٨٩ (٧٣٨١)، وابن المنذر ٢‏/‏٨١٠ (٢٠٥٧) من طريق محمد بن مهاجر الأنصاري، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد به. قال البزار في مسنده ٧‏/‏٤٥ (٢٥٩١): «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أسامة، ولا نعلم له طريقًا عن أسامة إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك المعافري إلا هذا الرجل محمد بن مهاجر». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٦٥ (١٥٥٨): «هذا إسناد فيه مقال». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٣٧٠ (٣٣٥٨): «ضعيف».

قراءات

قول واحد
١
عن سفيان بن عيينة: سمعت ابن شبرمة يقرؤها: (عَسى اللهُ أن يَكُفَّ مِن بَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا)١، قال سفيان: وهي قراءة عبد الله بن مسعود هكذا: (عَسى اللهُ أن يَكُفَّ مِن بَأْسِ الَّذِينَ كَفَرُوا)٢
التخريج
  1. ١في المطبوع من ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٨: ﴿عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا﴾، وكذا في النسخة بتحقيق د. حكمت بشير ٤/ ٨٥ (مرقومة بالآلة الكاتبة). وزيادة (من) قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٨، وابن عبد البر في التمهيد ٨/ ٢٩٩.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٤ من سورة النساء

وقفتانِ في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 84 سورة النساء

    — خالد السبت

  • قوله تعالي ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها)مع قوله تعالي ( فقاتل في سبيل الله )؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٨٤ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(84) So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.[204]
[204]- Allāh is able to defeat them in such a way as to deter others from attempting anything similar.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال