محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٥ من سورة النساء في ١١٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٥ من سورة النساء

١١٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿مّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لّهُ نَصِيبٌ مّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيّئَةً يَكُنْ لّهُ كِفْلٌ مّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ مّقِيتاً﴾. .
يعني بقوله جلّ ثناؤه :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها﴾ من يَصِرْ يا محمد شفعا لوتر أصحابك، فيشفعهم في جهاد عدوّهم وقتالهم في سبيل الله¹ وهو الشفاعة الحسنة ﴿يَكُنْ له نَصِيبٌ مِنْها﴾ يقوله : يكن له من شفاعته تلك نصيب، وهو الحظّ من ثواب الله، وجزيل كرامته. ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيّئَةً﴾ يقول : ومن يشفع وتر أهل الكفر بالله على المؤمنين به، فيقاتلهم معهم، وذلك هو الشفاعة السيئة ﴿يَكُنْ له كِفْلٌ مِنْها﴾ يعني : بالكفل النصيب والحظّ من الوزر والإثم. وهو مأخوذ من كِفْل البعير والمركب، وهو الكساء أو الشيء يهيأ عليه شبيه بالسرج على الدابة، يقال منه : جاء فلان مكتفلاً : إذا جاء على مركب قد وُطّىءَ له على ما بينا لركوبه. وقد قيل : إنه عنى بقوله :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها﴾. . . الآية، شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الاَية نزلت فيما ذكرنا، ثم عمّ بذلك كل شافع بخير أو شرّ.
وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك لأنه في سياق الاَية التي أمر الله نبيه ﷺ فيها بحضّ المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسول الله ﷺ، والوعيد لمن أبى إجابته أشبه منه من الحثّ على شفاعة الناس بعضهم لبعض التي لم يجر لها ذكر قبل ولا لها ذكر بعد. ذكر من قال ذلك في شفاعة الناس بعضهم لبعض :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيّئَةً﴾ قال : شفاعة بعض الناس لبعض.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حُدثت عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، قال : من يُشَفّع شفاعة حسنة كان له فيها أجران، ولأن الله يقول :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها﴾ ولم يقل : يُشَفّع.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال : من يشفع شفاعة حسنة كتب له أجرها ما جرت منفعتها.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : سئل ابن زيد، عن قول الله :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها﴾ قال : الشفاعة الصالحة التي يشفع فيها وعمل بها هي بينك وبينه هما فيها شريكان. ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها﴾ قال : هما شريكان فيها كما كان أهلها شريكين. ذكر من قال ذلك : الكفل النصيب :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها﴾ : أي حظّ منها. ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها﴾ والكفل : هو الإثم.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله :﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها﴾ أما الكفل : فالحظّ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها﴾ قال : حظّ منها، فبئس الحظّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : الكفل والنصيب واحد. وقرأ :﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾.


اختلف أهل التأويل في تأويل قوله :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾ فقال بعضهم : تأويله : وكان الله على كل شيء حفيظا وشهيدا. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾ يقول : حفيظا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿مُقِيتا﴾ شهيدا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل اسمه مجاهد، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿مُقِيتا﴾ قال : شهيدا، حسيبا، حفيظا.
حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم، قال : حدثنا عبد الرحمن بن شريك، قال : حدثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد أبي الحجاج :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾ قال : المقيت : الحسيب.
وقال آخرون : معنى ذلك : القائم على كل شيء بالتدبير. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال عبد الله بن كثير :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾ قال : المقيت : الواصب.
وقال آخرون : هو القدير. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾ أما المقيت : فالقدير.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿وكانَ اللّهُ على كُلّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾ قال : على كل شيء قديرا. المقيت : القدير.
قال أبو جعفر : والصواب من هذه الأقوال، قول من قال : معنى المقيت : القدير، وذلك أن ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، وينشد للزبير بن عبد المطلب عمّ رسول الله ﷺ :
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النّفسَ عنْهُوكُنْتُ على مَساءَتِهِ مُقيتا
أي قديرا. وقد قيل : إن منه قول النبيّ ﷺ :«كَفَى بالمَرْءِ إثْما أنْ يُضَيّعَ مَنْ يُقِيتُ » في رواية من رواها :«يُقيت » : يعني من هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته. يقال منه : أقات فلان الشيء يقتيه إقاتة، وقاته يقوته قياتة وقُوتا، والقوت الاسم. وأما المُقِيتُ في بيت اليهودي الذي يقول فيه :
لَيْتَ شِعْرِي وأشْعُرَنّ إذَا مَاقَرّبُوها مَنْشُورَةً وَدُعِيتُ
ألِيَ الفَضْلُ أمْ عَليّ إذَا حُوسِبْتُ إنّي على الحِسابِ مُقِيتُ
فإن معناه : فإني على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
="والله أشد بأسًا وأشد تنكيلا"، يقول: والله أشد نكاية في عدوه، من أهل الكفر به = منهم فيك يا محمد وفي أصحابك، فلا تنكُلَنَّ عن قتالهم، (١) فإني راصِدُهم بالبأس والنكاية والتنكيل والعقوبة، لأوهن كيدهم، وأضعف بأسهم، وأعلي الحق عليهم.
و"التنكيل" مصدر من قول القائل:"نكلت بفلان"، فأنا أنكّل به تنكيلا"، إذا أوجعته عقوبة، (٢) كما:-
١٠٠١٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"وأشد تنكيلا"، أي عقوبة.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها"، من يَصِرْ، يا محمد، شفعًا لوتر أصحابك، فيشفعهم في جهاد عدوهم وقتالهم في سبيل الله، وهو"الشفاعة الحسنة" (٣) ="يكن له نصيب منها"، يقول: يكن له من شفاعته تلك نصيب - وهو الحظ (٤) - من ثواب الله وجزيل كرامته ="ومن يشفع شفاعة سيئة، يقول: ومن يشفع وتر أهل الكفر بالله على
(١) "نكل عن الشيء": أحجم وارتد عنه من الفرق. والمعنى:
أشد نكاية في عدوهمن نكاية عدوه فيك يا محمد.
(٢) انظر تفسير"النكال" و"التنكيل" فيما سلف ٢: ١٧٦، ١٧٧.
(٣) انظر تفسير"الشفاعة" فيما سلف ٢: ٣١، ٣٢ / ٥: ٣٨٢- ٣٨٤، ٣٩٥.
(٤) انظر تفسير"النصيب" فيما سلف: ٤٧٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
المؤمنين به، فيقاتلهم معهم، وذلك هو"الشفاعة السيئة" ="يكن له كِفل منها".
يعني: بـ "الكفل"، النصيب والحظ من الوزر والإثم. وهو مأخوذ من"كِفل البعير والمركب"، وهو الكساء أو الشيء يهيأ عليه شبيه بالسرج على الدابة. يقال منه:"جاء فلان مكتَفِلا"، إذا جاء على مركب قد وطِّئَ له -على ما بيّنا- لركوبه. (١)
* * *
وقد قيل إنه عنى بقوله:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها" الآية، شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الآية نزلت فيما ذكرنا، ثم عُمَّ بذلك كل شافع بخير أو شر.
* * *
وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك، لأنه في سياق الآية التي أمر الله نبيه ﷺ فيها بحضّ المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، والوعيد لمن أبى إجابته، أشبه منه من الحثّ على شفاعة الناس بعضهم لبعض، التي لم يجر لها ذكر قبل، ولا لها ذكرٌ بعد.
ذكر من قال ذلك في شفاعة الناس بعضهم لبعض.
١٠٠١٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة"، قال: شفاعة بعض الناس لبعض.
١٠٠١٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
١٠٠١٧ - حدثت عن ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن قال: من يُشَفَّع شفاعة حسنة كان له فيها أجران، ولأن الله يقول:
(١) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٣٥.
"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها"، ولم يقل"يشفَّع". (١)
١٠٠١٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن قال:"من يشفع شفاعة حسنة"، كتب له أجرها ما جَرَت منفعتها.
١٠٠١٩ - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سئل ابن زيد عن قول الله:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها"، قال: الشفاعة الصالحة التي يشفع فيها وعمل بها، هي بينك وبينه، هما فيها شريكان="ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها"، قال: هما شريكان فيها، كما كان أهلها شريكين.
ذكر من قال:"الكفل": النصيب.
١٠٠٢٠ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها"، أي حظ منها="ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها"، و"الكفل" هو الإثم.
١٠٠٢١ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"يكن له كفل منها"، أما"الكفل"، فالحظ.
١٠٠٢٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"يكن له كفل منها"، قال: حظ منها، فبئس الحظ.
١٠٠٢٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:
(١) الأثر: ١٠٠١٦- كان في المطبوعة: "كان له أجرها وإن لم يشفع، لأن الله يقول:.." وهو نص ما في الدر المنثور ٢: ١٨٧. وأثبت ما في المخطوطة. والظاهر أنه تصرف من السيوطي، وتبعه ناشر المطبوعة الأولى. والصواب ما في المخطوطة، إلا أنه ينبغي أن تقرأ"يشفع" الأولى في قول الحسن مشددة الفاء بالبناء للمجهول. ويعني الحسن: أن الشافع لأخيه إذا استجيبت شفاعته كان له أجران، أجر عن الخير الذي ساقه إلى أخيه، وأجر آخر هو مثل أجر المشفوع إليه في فعله ما فعل من الخير.
"الكفل" و"النصيب" واحد. وقرأ: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) [سورة الحديد: ٨].
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾


قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"وكان الله على كل شيء مقيتًا".
فقال بعضهم تأويله: وكان الله على كل شيء حفيظًا وشهيدًا.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٢٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"وكان الله على كل شيء مقيتًا" يقول: حفيظًا.
١٠٠٢٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"مقيتًا" شهيدًا.
١٠٠٢٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل اسمه مجاهد، عن مجاهد مثله.
١٠٠٢٧ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:"مقيتًا" قال: شهيدًا، حسيبًا، حفيظًا.
١٠٠٢٨ - حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم قال، حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال، حدثنا أبي، عن خصيف، عن مجاهد أبي الحجاج:"وكان الله على كل شيء مقيتًا"، قال:"المقيت"، الحسيب.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: القائم على كل شيء بالتدبير.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٢٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عبد الله بن كثير:"وكان الله على كل شيء مقيتًا"، قال:"المقيت"، الواصب. (١)
وقال آخرون: هو القدير.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٣٠ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وكان الله على كل شيء مقيتًا"، أما"المقيت"، فالقدير.
١٠٠٣١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"وكان الله على كل شيء مقيتًا" قال: على كل شيء قديرًا،"المقيت" القدير.
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من هذه الأقوال، قولُ من قال: معنى"المقيت"، القدير. وذلك أن ذلك فيما يُذكر، كذلك بلغة قريش، وينشد للزبير بن عبد المطلب عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (٢)
وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُوَكُنْتُ عَلَى مَسَاءتِهِ مُقِيتَا (٣)
أي: قادرًا. وقد قيل إن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم:-
(١) يقال: "وصب الرجل على ماله يصب" (مثل: وعد يعد) : إذا لزمه وأحسن القيام عليه.
(٢) لم أجده للزبير، بل وجدته لأبي قيس بن رفاعة، مرفوع القافية في طبقات فحول الشعراء لابن سلام: ٢٤٣، ومراجعه هناك. ونسبه في الدر المنثور ٢: ١٨٧، ١٨٨ إلى أحيحة ابن الجلاح الأنصاري.
(٣) اللسان (قوت)، وانظر طبقات فحول الشعراء: ٢٤٢، ٢٤٣ والتعليق عليه هناك.
١٠٠٣٢ -"كفى بالمرء إثما أن يُضِيعَ من يُقيت". (١)
في رواية من رواها:"يُقيت"، يعني: من هو تحت يديه وفي سلطانه من أهله وعياله، فيقدّر له قوته. يقال= منه."أقات فلان الشيء يقتيه إقاتة" و"قاته يقوته قياتةً وقُوتًا"، و"القوت" الاسم. وأما"المقيت" في بيت اليهوديّ الذي يقول فيه: (٢)
لَيْتَ شِعْرِي، وَأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا... قَرَّبُوهَا مَنْشُورَةً وَدُعِيتُ (٣) ! أَلِيَ الْفَضْلُ أَمْ عَلَيَّ إذا حُوسِبْتُ؟... إِنِّي عَلَى الْحِسَابِ مُقِيتُ (٤)
= فإن معناه: فإنّي على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى. (٥)
* * *
(١) الحديث: ١٠٠٣٢- رواه أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رقم: ٦٤٩٥، ٦٨١٩، ٦٨٢٨، ٦٨٤٢، والحاكم في المستدرك ١: ٤١٥، وهو حديث صحيح، وروايته"يقوت".
(٢) هو السموأل بن عادياء اليهودي.
(٣) ديوانه: ١٣، ١٤، والأصمعيات: ٨٥، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٣٥، وطبقات فحول الشعراء للجمحي: ٢٣٦، ٢٣٧، اللسان (قوت) وغيرها. وقوله: "ليت شعري": أي ليتني أعلم ما يكون. وقوله: "وأشعرن" استفهام، أي: وهل أشعرن. وقوله: "قربوها منشورة" يعني: صحف أعماله يوم يقوم الناس لرب العالمين. وفي البيت روايات أخر.
(٤) يعني بالفضل: الخير والجزاء الحسن والإنعام من الله."أم على": أم على الإثم المستحق للعقوبة.
(٥) هذا المعنى الذي قاله أبو جعفر، هو قول أبي عبيدة، وهو أحسن ما قيل في معنى"المقيت" في هذا البيت. وانظر اعتراض المعترضين على البيت، واختلافهم في تفسيره في مادة (قوت) من لسان العرب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ أي : من سعى في أمر، فترتب عليه خير، كان له نصيب من ذلك ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ أي : يكون عليه وزر من ذلك الأمر الذي ترتب على سعيه ونيته، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال :" اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ".
وقال مجاهد بن جَبْر : نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض.
وقال الحسن البصري : قال الله تعالى :﴿مَنْ يَشْفَعْ﴾ ولم يقل : من يُشَفَّع.
وقوله :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قال ابن عباس، وعطاء، وعطية، وقتادة، ومطر الوراق :﴿مُقِيتًا﴾ أي : حفيظا. وقال مجاهد : شهيدا. وفي رواية عنه : حسيبا. وقال سعيد بن جبير، والسدي، وابن زيد : قديرا. وقال عبد الله بن كثير : المقيت : الواصب(١) وقال الضحاك : المقيت : الرزاق.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن رجل، عن عبد الله بن رواحة، وسأله رجل عن قول الله :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قال : يُقيت كلّ إنسان على قدر عمله(٢).
١ في ر: "المواضب"..
٢ في ر: "بقدر عمله"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾
المراد بالشفاعة هنا : المعاونة على أمر من الأمور، فمن شفع غيره وقام معه على أمر من أمور الخير -ومنه الشفاعة للمظلومين لمن ظلمهم- كان له نصيب من شفاعته بحسب سعيه وعمله ونفعه، ولا ينقص من أجر الأصيل والمباشر شيء، ومَنْ عاون غيره على أمر من الشر كان عليه كفل من الإثم بحسب ما قام به وعاون عليه. ففي هذا الحث العظيم على التعاون على البر والتقوى، والزجر العظيم عن التعاون على الإثم والعدوان، وقرر ذلك بقوله :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ أي : شاهدًا حفيظًا حسيبًا على هذه الأعمال، فيجازي كُلًّا ما يستحقه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولكن من حكمته يبلو بعض عباده ببعض ليقوم سوق الجهاد، ويحصل الإيمان النافع، إيمان الاختيار، لا إيمان الاضطرار والقهر الذي لا يفيد شيئا. -[١٩١]-
{٨٥} ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾.
المراد بالشفاعة هنا: المعاونة على أمر من الأمور، فمن شفع غيره وقام معه على أمر من أمور الخير -ومنه الشفاعة للمظلومين لمن ظلمهم- كان له نصيب من شفاعته بحسب سعيه وعمله ونفعه، ولا ينقص من أجر الأصيل والمباشر شيء، ومَنْ عاون غيره على أمر من الشر كان عليه كفل من الإثم بحسب ما قام به وعاون عليه. ففي هذا الحث العظيم على التعاون على البر والتقوى، والزجر العظيم عن التعاون على الإثم والعدوان، وقرر ذلك بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ أي: شاهدًا حفيظًا حسيبًا على هذه الأعمال، فيجازي كُلا ما يستحقه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
كِفْلٌ
نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا.
مُّقِيتًا
شَاهِدًا، وَحَفِيظًا.

إعراب الآية ٨٥ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النساء (٤) : آية ٨٤]

فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (٨٤)
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هذه الفاء متعلقة بقوله: وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [النساء: ٧٤] فقاتل في سبيل الله أي من أجل هذا فقاتل، ويجوز أن تكون متعلقة بقوله: وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء: ٧٥]. لا تُكَلَّفُ مرفوع لأنه فعل مستقبل ولم يجزم لأنه ليس علة للأول وزعم الأخفش أنه يجوز جزمه. إِلَّا نَفْسَكَ خبر ما لم يسم فاعله. عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا إطماع، والإطماع من الله سبحانه واجب على أن الطمع قد جاء في كلام العرب على الوجوب وقد قيل منه وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [الشعراء: ٨٢]. وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً نصب على البيان وكذا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا.

[سورة النساء (٤) : آية ٨٥]

مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (٨٥)
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها قال الحسن «١» : من شفع في شيء فله أجر وإن لم يشفّع لأنّ الله جلّ وعزّ قال: «من يشفع» ولم يقل: من يشفع وفي الحديث «اشفعوا تؤجروا» «٢» ويقضي الله جلّ وعزّ على لسان نبيّه صلّى الله عليه وسلّم ما شاء، ويروى أنّ هذا نزل في اليهود وكانوا يدعون على المسلمين في الغيبة بالهلاك وفي الحضور بأن يقولوا: السلام عليكم فأنزل الله عزّ وجلّ: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وأتبع ذلك بقوله: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ وهي السلام.
قال أبو موسى الأشعري «الكفل» النصيب. قال الكسائي: أصل الكفل مركب يهيّأ على ظهر البعير وهذا قول حسن. يقال: اكتفلت البعير إذا لفقت على موضع من ظهره كساء ثم ركبت البعير فإنما أخذت نصيبا من البعير. وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً اسم كان وخبرها. قال أبو عبيدة «٣» :«المقيت» الحافظ، وقال الكسائي «٤» : المقيت المقتدر، وقول أبي عبيدة أولى لأنه مشتقّ من القوت والقوت معناه مقدار ما يحفظ الإنسان.
(١) انظر تفسير الطبري ٥/ ١٨٦.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٤٠٤، والبيهقي في سننه ٨/ ١٦٧، والبخاري في صحيحه ٢/ ١٤٠، وأبو داود في سننه (٥١٣٢)، والنسائي في سننه ٥/ ٧٨، وابن كثير في تفسيره ٢/ ٣٢٤.
(٣) انظر مجاز القرآن ١/ ١٣٥.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٢٢، والبغوي ١/ ٤٥٧، وفتح القدير ١/ ٤٩٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٥ من سورة النساء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: على كل شيء قديرًا. المقيت: القدير١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في المراد بقوله: ﴿مقيتا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أن معناه: الحفيظ والشهيد والحسيب. الثاني: أنه القائم على كل شيء بالتدبير. الثالث: أن المقيت: القدير. وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٢٧٢-٢٧٣) مستندًا إلى اللغة أنّ المقيت: القدير، وعلَّل ذلك بقوله: ""وذلك أنّ ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، ويُنشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ:وذي ضغن كففت النفس عنه... وكنت على مساءته مقيتاأي: قديرًا. وقد قيل: إنّ منه قول النبي ﷺ: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يُقيت». في رواية من رواها: «يقيت». يعني: مَن هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته"". وأمّا ابنُ عطية (٢/٦١٧) فقد عرض لهذا الاختلاف، ثم علَّق بقوله: «وهذا كله يتقارب، ومنه قول رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يُقيت». على من رواها هكذا، أي: من هو تحت قدرته وفي قبضته من عيال وغيره». ونسب ابنُ عطية (٢/٦١٧) هذا القول لمقاتل بن حيان، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا على أن يُقال: أقات بمعنى: قات».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكن له كفل منها﴾، يعني: إثمًا من شفاعته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الكِفْلُ والنَّصيب واحد. وقرأ: ﴿يؤتكم كفلين من رحمته﴾ [الحديد:٨]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠.
٤
عن عبد الله بن رواحة -من طريق عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن رجل- أنّه سأله رجل عن قول الله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾. قال: يُقِيتُ١ كلَّ إنسان بقدر عمله٢
التخريج
  1. ١يُقِيت، أي: يحفظ. النهاية (قوت).
  2. ٢أخرجه ابن المنذر (٢٠٦٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
٥
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مقيتا﴾. قال: قادرًا مقتدرًا. قال وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أُحَيْحَةَ بن الأنصاري: وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مساءته مُقيتا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو بكر ابن الأنباري في الوقف والابتداء -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٥-، والطبراني في الكبير (١٠٥٩٧) ونسب الشعر للنابغة، والطستي في مسائله -كما في مسائل نافع (٣٠)-.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: حفيظًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٦)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١١٣).
٧
وعن عطية العوفي، وقتادة بن دعامة، وعطاء، ومطر الوراق، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠١٩.
٨
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿مقيتا﴾، قال: قادِرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مقيتا﴾، قال: شهيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٨)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: حسيبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿مقيتا﴾، قال: شهيدًا، حسيبًا، حفيظًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧١ من وجه آخر.
١٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المقيت: الرزاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
١٣
قال قتادة بن دعامة: ﴿مقيتا﴾: حافظًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٤، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٦.
١٤
قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾، قال: المُقيت: الواصِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٢.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المُقيت: القدير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠.
١٦
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق أبي عبيد- ﴿على كل شيء مقيتا﴾، قال: هو المُقْتَدِر بلغة قريش١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٨١٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٢- دون: بلغة قريش.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ من الحيوان، عليه قُوتُ كُلِّ دابةٍ لِمُدَّة رزقها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
١٨
قال عبد الله بن عباس: الشفاعة الحسنة: هي الإصلاح بين الناس. والشفاعة السيئة: هي المشي بالنميمة بين الناس١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٥٦.
١٩
عن علي بن سليمان -وكان أميرًا على صنعاء-، عن عبد الله بن عباس، في قوله الله عز وجل: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾، قال: الدعاء للميت١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٣٨٥.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ الآية، قال: شفاعة بعض الناس لبعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق حميد- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كان له أجرُها وإن لم يُشَفَّعْ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾. ولم يقل: يُشَفَّعْ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٣)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٨.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: مَن يشفع شفاعة حسنة كُتِب له أجرُه ما جَرَتْ منفعتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٦٩.
٢٣
قال الحسن البصري: والشفاعة الحسنة: ما يجوز في الدين أن يشفع فيه. والشفاعة السيئة: ما يحرم في الدين أن يشفع فيه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٢-.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يكن له نصيب منها﴾، قال: حظٌّ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ لأخيه المسلم بخير ﴿يكن له نصيب منها﴾ يعني: حظًّا من الأجر من أجل شفاعته، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة﴾ وهو الرجل يذكر أخاه بسوءٍ عند رجل، فيصيبه عَنَتٌ منه، فيأثم المُبَلِّغ، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكن له كفل منها﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
٢٦
عن ابن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾. قال: مَن سَنَّ سُنَّة سَيِّئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٢٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾ قال: الشفاعة الصالحة التي شُفِعَ فيها وعُمِلَ بها، هي بينك وبينه، هما فيها شريكان، ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها﴾ قال: هما شريكان فيها كما كان هذان شريكين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/٢٦٨-٢٦٩) في معنى الشفاعة قولين: الأول: أنها شفاعة الناس بعضهم لبعض. كما في قول ابن زيد وقتادة والحسن ومجاهد وغيرهم. والثاني: أن المراد بالشفاعة الحسنة هو مناصرة أصحاب النبي في جهاد عدوهم، والشفاعة السيئة هو مناصرة العدو على المؤمنين. وهذا ما رجّحه ابنُ جرير مستندًا إلى السياق، فقال: «وإنما اخترنا ما قلنا من القول في ذلك لأنه في سياق الآية التي أمر الله نبيه ﷺ فيها بحض المؤمنين على القتال، فكان ذلك بالوعد لمن أجاب رسول الله ﷺ والوعيد لمن أبى إجابته أشبه منه من الحث على شفاعة الناس بعضهم لبعض التي لم يجرِ لها ذِكْرٌ قبلُ ولا لها ذِكْرٌ بعدُ». هذا، ولم يستبعد ابنُ جرير القول الأول، بل ذهب إلى أنه يدخل في الآية بطريق العموم، فقال: «وقد قيل: إنه عنى بقوله: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها﴾: شفاعة الناس بعضهم لبعض. وغير مستنكر أن تكون الآية نزلت فيما ذكرنا، ثم عمّ بذلك كل شافع بخير أو شر». وعلّق ابنُ عطية (٢/٦١٦-٦١٧) على الاختلاف في تفسير الآية بقوله: «وهذا كله قريبٌ بعضُه من بعض». وعرض ابنُ تيمية (٢/٣١٧بتصرف) القولين الذين حكاهما ابنُ جرير وغيرهما، ثم علَّق قائلًا: «وكل هذا صحيح، فكلُّ مَن أعان شخصًا على أمر فقد شفعه فيه».
٢٨
قال عبد الله بن عباس: الكِفْل: الوِزْر، والإثم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٣.
٢٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ قال: حظٌّ منها، ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قال: والكفل هو الإثم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٣٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يكن له كفل منها﴾، قال: أمّا الكِفْل فالحَظُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.
٣١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كفل منها﴾، قال: الحظُّ منها، فبِئْس الحظُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠١٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي موسى، قال: كان النبي ﷺ إذا جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة؛ أقْبَل علينا بوجهه، فقال: «اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١١٣ (١٤٣٢)، ٨‏/‏١٢ (٦٠٢٦، ٦٠٢٧)، ٩‏/‏١٣٩-١٤٠ (٧٤٧٦)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٢٦ (٢٦٢٧). واللفظ للبخاري.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٥ من سورة النساء

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • وكان الله على كل شيء مقيتا) ﻻ تحمل الهم : انت شيء من اﻷشياء لن يعجز الله عن (قوتك)

    — عقيل الشمري

  • "من يشفع (شفاعة) حسنة يكن له (نصيب) منها" كلما كانت الشفاعة أعظم مشقة وأكثر حرجا ولمن هو أشد ضعفا. كان نصيبك بقدرها

    — عبدالله بلقاسم

  • " من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها" بعضهم يتردد في الشفاعة يخاف على مكانته ويظنها خيرا لمن شفع له وحده فوعده الله بالنصيب منها دنيا وآخرة

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 85 سورة النساء

    — خالد السبت

  • ﴿ مَّن يَشْفَعْ شفاعة حسنة ﴾ والشافع يؤجر فيما يجوز وإن لم يُشَفّع؛ لأنه تعالىٰ قال ﴿مَّن يَشْفَعْ﴾ ولم يقل يُشَفَّع.

    — هذا بصائر للناس

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة النساء آية 85

    — حازم شومان

  • ﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ الشفاعة الحسنة: الإصلاح بين الناس ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة﴾ الشفاعة السيئة: المشي بالنميمة بين الناس

    — الإيقاظ للحفاظ

  • "ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا" شفاعة الباطل شؤم على الشافع والمشفوع.

    — عبدالله الغفيلي

  • (مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا) كلما كانت الشفاعة أعظم مشقة وأكثر حرجا ولمن هو أشد ضعفا. كان نصيبك بقدرها

    — عبدالله بلقاسم

  • {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ..} أي من سعى في أمر ،فترتب عليه خير، كان له نصيب من ذلك.. {وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا} أي يكون عليه وزر من ذلك الأمر الذي ترتب عليه سعيه ونيته كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال اشفعوا تؤجروا )

    — ابن كثير

  • * استعمل ربنا الكفل للشفاعة السيئة واستعمل النصيب مع الشفاعة الحسنة: من معاني الكفل في اللغة النصيب المساوي ومنها المِثل. أما النصيب فهو مُُطلق والنصيب عام صغير وكبير وأكبر وليس له شيء محدد. وفي القرآن الكريم استخدمت كلمة كفل عند ذكر السيئة لأن السيئات تُجزى بقدرها ولا يزيد عليها، أما الحسنة فتضاعف وتتسع وتعظم لذا جاءت كلمة نصيب مع الحسنات لأن لها نصيب أكثر من السيئات، فلما قال الشفاعة الحسنة قال يكن له نصيب منها ليس مثلها وإنما أعلى منها لأن الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فمثلها، أما ما قاله بعض اللغويين أن النصيب في الأمور الحسنة والكفل في الأمور السيئة فهذا غير صحيح لأن الله تعالى قال (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ (٢٨) الحديد) وقال (فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ (٤٧) غافر) لكن الكفل من معانيه المِثل ولذلك استعمله مع السيئة، يقول كفلين أي مثلين والأجر يضاعف.

    — مختصر لمسات بيانية

  • لمسات بيانية لم قال عن الشفاعة الحسنة يكن له نصيب منها وعن الشفاعة السيئة يكن له كفل منها ؟ سورة النساء آية 85

    — دريد ابراهيم الموصلي

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٨٥ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٥ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(85) Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.[205]
[205]- Providing, protecting, witnessing, keeping precise records and capable of recompense.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال