السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿من يشفع شفاعة حسنة﴾ راعى بها حق مسلم بأن دفع عنه بها ضرراً أو جلب إليه نفعاً ابتغاء وجه الله، ومنها الدعاء للمسلم قال صلى الله عليه وسلم :( من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك : ولك مثله ) أي : مثل ذلك أي : ودعاء الملك لا يردّ ﴿يكن له نصيب﴾ أي : أجر ﴿منها﴾ أي : بسببها قال أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه :( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً إذ جاءه رجل يسأل أو يطلب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال : اشفعوا تؤجروا وليقض الله على لسان نبيه ما شاء ) ﴿ومن يشفع شفاعة سيئة﴾ مخالفة للشرع ﴿يكن له كفل﴾ أي : نصيب من الوزر ﴿منها﴾ أي : بسببها ﴿وكان الله على كل شيء مقيتاً﴾ قال ابن عباس مقتدراً مجازياً قال الشاعر :
وذي ضغن ( أي : رب صاحب حقد ) كففت الضغن عنه
وكنت على إساءته ( أي : إساءتي لذي الضغن ) مقيتاً
أي : مقتدراً وقال مجاهد : شاهداً وقال قتادة : حفيظاً، وقيل : معناه على كل حيوان مقيتاً أي : يوصل القوت إليه، وجاء في الحديث :( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ).
وذي ضغن ( أي : رب صاحب حقد ) كففت الضغن عنه
وكنت على إساءته ( أي : إساءتي لذي الضغن ) مقيتاً
أي : مقتدراً وقال مجاهد : شاهداً وقال قتادة : حفيظاً، وقيل : معناه على كل حيوان مقيتاً أي : يوصل القوت إليه، وجاء في الحديث :( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ).