معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿من يشفع شفاعةً حسنةً يكن له نصيب منها، ومن يشفع شفاعةً سيئةً يكن له كفل منها﴾ أي : نصيب منها، قال ابن عباس رضي الله عنهما : الشفاعة الحسنة هي الإصلاح بين الناس، والشفاعة السيئة هي المشي بالنميمة بين الناس. وقيل : الشفاعة الحسنة، هي حسن القول في الناس، يُنال به الثواب والخير، والسيئة : هي : الغيبة، وإساءة القول في الناس يُنال به الشر. وقوله ﴿كفل منها﴾ أي : من وزرها، وقال مجاهد : هي شفاعة الناس بعضهم لبعض، ويؤجر الشفيع على شفاعته وإن لم يشفع.
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد ابن إسماعيل، أنا سفيان الثوري عن أبي بردة، اخبرني جدي أبو بردة عن أبيه أبي موسى رضي الله عنه قال : كان النبي ﷺ إذا جاءه رجل يسأل، أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه، قال :" اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء ".
قوله تعالى :﴿وكان الله على كل شيء مقيتاً﴾، قال ابن عباس رضي الله عنهما : مقتدراً مجازياً.
قال الشاعر :
وقال مجاهد : شاهداً، وقال قتادة : حافظاً، وقيل : معناه على كل حيوان مقيتاً، أي : يوصل القوت إليه، وجاء في الحديث :( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ويقيت ).
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد ابن إسماعيل، أنا سفيان الثوري عن أبي بردة، اخبرني جدي أبو بردة عن أبيه أبي موسى رضي الله عنه قال : كان النبي ﷺ إذا جاءه رجل يسأل، أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه، قال :" اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء ".
قوله تعالى :﴿وكان الله على كل شيء مقيتاً﴾، قال ابن عباس رضي الله عنهما : مقتدراً مجازياً.
قال الشاعر :
| وذي ضغن كففت النفس عنه | وكنت على إساءته مقيتاً |