مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَن يَشْفَعْ شفاعة حَسَنَةً﴾ هي الشفاعة في دفع شر أو جلب نفع من جوازها شرعاً ﴿يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا﴾ من ثواب الشفاعة ﴿وَمَن يَشْفَعْ شفاعة سَيّئَةً﴾ هي خلاف الشفاعة الحسنة. قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما لها مفسر غيري معناه من أمر بالتوحيد وقاتل أهل الكفر وضده السيئة. وقال الحسن : هو المشي بالصلح وضده النميمة ﴿يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا﴾ نصيب ﴿وَكَانَ الله على كُلّ شَيْءٍ مُّقِيتاً﴾ مقتدراً من أقات على الشيء اقتدر عليه، أو حفيظاً من القوت لأنه يمسك النفس ويحفظها.