محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٦ من سورة النساء في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٦ من سورة النساء

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيّةٍ فَحَيّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدّوهَآ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ﴾ : إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة. ﴿فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْرُدّوها﴾ يقول : فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم، ﴿أوْرُدّوها﴾ يقول : أوردّوا التحية.
ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيى، والتي هي مثلها، فقال بعضهم : التي هي أحسن منها أن يقول المسلّم عليه إذا قيل :«السلام عليكم » : وعليكم السلام ورحمة الله، ويزيد على دعاء الداعي له¹ والردّ أن يقول : السلام عليكم مثلها، كما قيل له، أو يقول : وعليكم السلام، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدّوها﴾ يقول : إذا سلم عليك أحد، فقل أنت :«وعليك السلام ورحمة الله »، أو تقطع إلى «السلام عليك »، كما قال لك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء، قوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدّوها﴾ قال : في أهل الإسلام.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج فيما قرىء عليه، عن عطاء، قال : في أهل الإسلام.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح، أنه كان يردّ :«السلام عليكم »، كما يسلم عليه.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن ابن عون وإسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، أنه كان يردّ : السلام عليكم ورحمة الله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عطية، عن ابن عمر أنه كان يردّ : وعليكم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : فحيوا بأحسن منها أهل الإسلام، أو ردّوها على أهل الكفر. ذكر من قال ذلك :
حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال : حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : من سلم عليك من خلق الله، فاردد عليه وإن كان مجوسيّا، فإن الله يقول :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدّوها﴾.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا سالم بن نوح، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، في قوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها﴾ للمسلمين، ﴿أوْ رُدّوها﴾ على أهل الكتاب.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها﴾ للمسلمين، ﴿أوْ رُدّوها﴾ على أهل الكتاب.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها﴾ يقول : حيوا أحسن منها : أي على المسلمين ﴿أوْ رُدّوها﴾ أي على أهل الكتاب.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدّوها﴾ قال : قال أبي : حقّ على كل مسلم حُيّي بتحية أن يحيي بأحسن منها، وإذا حياه غير أهل الإسلام أن يردّ عليه مثل ما قال.
قال أبو جعفر : وأولى التأويلين بتأويل الآية قول من قال ذلك في أهل الإسلام، ووجه معناه إلى أنه يردّ السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها. وذلك أن الصحاح من الآثار عن رسول الله ﷺ أنه واجب على كل مسلم ردّ تحية كل كافر أحسن من تحيته، وقد أمر الله بردّ الأحسن¹ والمثل في هذه الاَية من غير تمييز منه بين المستوجب ردّ الأحسن من تحيته عليه والمردود عليه مثلها بدلالة يعلم بها صحة قول من قال : عنى بردّ الأحسن المسلم، وبردّ المثل : أهل الكفر.
والصواب إذْ لم يكن في الاَية دلالة على صحة ذلك ولا بصحته أثر لازم عن الرسول ﷺ، أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلّم عليه بين ردّ الأحسن أو المثل إلا في الموضع الذي خصّ شيئا من ذلك سنة من رسول الله ﷺ، فيكون مسلما لها. وقد خصت السنة أهل الكفر بالنهي عن ردّ الأحسن من تحيتهم عليهم أو مثلها، إلا بأن يقال :«وعليكم »، فلا ينبغي لأحد أن يتعدّى ما حدّ في ذلك رسول الله ﷺ. فأما أهل الإسلام، فإن لمن سلم عليه منهم في الردّ من الخيار ما جعل الله له من ذلك. وقد رُوي عن رسول الله ﷺ في تأويل ذلك بنحو الذي قلنا خبر¹ وذلك ما :
حدثني موسى بن سهل الرملي، قال : حدثنا عبد الله بن السريّ الأنطاكي، قال : حدثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهديّ، عن سلمان الفارسي، قال : جاء رجل إلى النبيّ ﷺ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ! فقال :«وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ ! ». ثم جاء آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ! فقال له رسول الله :«وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ ! ». ثم جاء آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ! فقال له :«وَعَلَيْكَ ! » فقال له الرجل : يا نبيّ الله بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت عليّ ؟ فقال :«أنّكَ لَمْ تَدَعْ لَنا شَيْئا، قال الله ﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدّوها﴾ فرددناها عَلَيْكَ ».
فإن قال قائل : أفواجب ردّ التحية على ما أمر الله به في كتابه ؟ قيل : نعم، وبه كان يقول جماعة من المتقدمين. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : ما رأيته إلا يوجبه قوله :﴿وَإذَا حُيّيُتمْ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ مِنْها أوْ رُدّوها﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال : السلام : تطوّع، والردّ فريضة.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أنّ اللّهَ كانَ على كُلّ شَيْءٍ حَسِيبا﴾.


يعني بذلك جلّ ثناؤه : إن الله كان على كل شيء مما تعملون أيها الناس من الأعمال من طاعة ومعصية حفيظا عليكم، حتى يجازيكم بها جزاءه. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : حسيبا، قال : حفيظا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي فَعِيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه : حاسبت فلانا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه. وقد زعم بعض أهل البصرة من أهل اللغة أن معنى الحسيب في هذا الموضع : الكافي، يقال منه : أحسبني الشيء يُحسبني أحسابا، بمعنى : كفاني، من قولهم : حسبي كذا وكذا. وهذا غلط من القول وخطأ، وذلك أنه لا يقال في أحسبت الشيء : أحسبت على الشيء فهو حسيب عليه، وإنما يقال : هو حسبه وحسيبه، والله يقول :﴿إنّ اللّهَ كانَ على كُلّ شَيْءٍ حَسِيبا﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وإذا حييتم بتحية"، إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة. (١) ="فحيوا بأحسن منها أو ردُّوها"، يقول: فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم="أو ردوها" يقول: أو ردّوا التحية.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في صفة"التحية" التي هي أحسن مما حُيِّيَ به المُحَّيي، والتي هي مثلها.
فقال بعضهم: التي هي أحسن منها: أن يقول المسلَّم عليه إذا قيل:"السلام عليكم"،:"وعليكم السلام ورحمة الله"، ويزيد على دعاء الداعي له. والرد أن يقول:"السلام عليكم" مثلها. كما قيل له، (٢) أو يقول:"وعليكم السلام"، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له. (٣)
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٣٣ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، يقول: إذا سلم عليك أحد فقل أنت:"وعليك السلام ورحمة الله"، أو تقطع إلى"السلام عليك"، كما قال لك.
١٠٠٣٤ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج،
(١) وذلك لأن معنى"التحية": البقاء والسلامة من الآفات.
(٢) في المخطوطة، مكان قوله: "كما قيل له"="قال قيل له"، ولا أدري ما هو، وتصرف الطابع الأول لا بأس به.
(٣) في المطبوعة: "فيدعو الداعي له"، والصواب من المخطوطة، ولكن أوقعه في الخطأ، أن الناسخ كتب: "فيدعوا" بالألف بعد الواو.
عن ابن جريج، عن عطاء قوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، قال: في أهل الإسلام.
١٠٠٣٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج فيما قرئ عليه، عن عطاء قال: في أهل الإسلام.
١٠٠٣٦ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن شريح أنه كان يرد:"السلام عليكم"، كما يسلم عليه.
١٠٠٣٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن ابن عون وإسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم أنه كان يرد:"السلام عليكم ورحمة الله".
١٠٠٣٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن عطية، عن ابن عمر: أنه كان يرد:"وعليكم".
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فحيوا بأحسن منها أهلَ الإسلام، أو ردوها على أهل الكفر.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٣٩ - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من سلَّم عليك من خلق الله، فاردُدْ عليه وإن كان مجوسيًّا، فإن الله يقول:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها".
١٠٠٤٠ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا سالم بن نوح قال، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها"، للمسلمين="أو ردوها"، على أهل الكتاب.
١٠٠٤١ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد،
عن قتادة في قوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها"، للمسلمين=" أو ردوها"، على أهل الكتاب.
١٠٠٤٢ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها"، يقول: حيوا أحسن منها، أي: على المسلمين="أو ردوها"، أي: على أهل الكتاب.
١٠٠٤٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، ابن زيد في قوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، قال: قال أبي: حق على كل مسلم حيِّي بتحية أن يحيِّي بأحسن منها، وإذا حياه غير أهل الإسلام، أن يرد عليه مثل ما قال.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بتأويل الآية، قولُ من قال: ذلك في أهل الإسلام، ووجّه معناه إلى أنه يرد السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها. وذلك أن الصِّحاح من الآثار عن رسول الله ﷺ أنه واجب على كل مسلم ردُّ تحية كل كافر بأخَسَّ من تحيته. وقد أمر الله بردِّ الأحسن والمثل في هذه الآية، من غير تمييز منه بين المستوجب ردَّ الأحسن من تحيته عليه، والمردودِ عليه مثلها، بدلالة يعلم بها صحة قولُ من قال:"عنى برد الأحسن: المسلم، وبرد المثل: أهل الكفر".
والصواب= إذْ لم يكن في الآية دلالة على صحة ذلك، ولا صحة أثر لازم عن الرسول ﷺ (١) = أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلَّم عليه: بين رد الأحسن، أو المثل، إلا في الموضع الذي خصَّ شيئًا من ذلك سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون مسلَّمًا لها. وقد خَصّت السنة أهل الكفر بالنهي عن رد الأحسن
(١) في المطبوعة: "ولا بصحته أثر لازم"، وفي المخطوطة: "ولا بصحة أثر لازم"، وكلتاهما غير مستقيمة، فرجحت أن يكون ما أثبت أقرب إلى حق السياق.
من تحيتهم عليهم أو مثلها، إلا بأن يقال:"وعليكم"، فلا ينبغي لأحد أن يتعدَّى ما حدَّ في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما أهل الإسلام، فإن لمن سلَّم عليه منهم في الردّ من الخيار، ما جعل الله له من ذلك.
وقد روي عن رسول الله ﷺ في تأويل ذلك بنحو الذي قلنا، خَبَرٌ. وذلك ما:-
١٠٠٤٤ - حدثني موسى بن سهل الرملي قال، حدثنا عبد الله بن السري الأنطاكي قال، حدثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال: وعليك ورحمة الله. ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله. فقال له رسول الله: وعليك ورحمة الله وبركاته. ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال له: وعليك. فقال له الرجل: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلَّما عليك، فرددتَ عليهما أكثر مما رددت عليّ! فقال: إنك لم تدع لنا شيئًا، قال الله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، فرددناها عليك. (١)
* * *
(١) الحديث: ١٠٠٤٤- عبد الله بن السري المدائني الأنطاكي: ضعيف، وكان رجلا صالحًا، كما قالوا. وقال أبو نعيم: "يروى المناكير، لا شيء". وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء: "روى عن أبي عمران العجائب التي لا يشك أنها موضوعة". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٧٨. ولكنه لم ينفرد برواية هذا الحديث عن هشام بن لاحق، كما سيأتي.
هشام بن لاحق، أبو عثمان المدائني: مختلف فيه، قال أحمد: "يحدث عن عاصم الأحول، وكتبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع، أسندها هو إلى سلمان". وأنكر عليه شبابة حديثًا. وهذا خلاصة ما في ترجمته عند البخاري في الكبير ٤ / ٢ / ٢٠٠- ٢٠١، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٦٩- ٧٠. وفي لسان الميزان أن النسائي قواه، وأن ابن حبان ذكره في الثقات وفي الضعفاء. وقال ابن عدي: "أحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به". فيبدو من كل هذا أن الكلام فيه ليس مرجعه الشك في صدقه، بل إلى وهم أو خطأ منه- فالظاهر أنه حسن الحديث.
والحديث ذكره ابن كثير ٢: ٥٢٦- ٥٢٧، عن هذا الموضع من الطبري. ثم نقل عن ابن أبي حاتم أنه رواه معلقًا من طريق عبد الله بن السري الأنطاكي، بهذا الإسناد، مثله.
ثم قال ابن كثير: "ورواه أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان -فذكر مثله. ولم أره في المسند".
وهو كما قال ابن كثير، ليس في المسند.
ولكن السيوطي ذكره في الدر المنثور ٢: ١٨٨، وأنه رواه أحمد"في الزهد". وزاد نسبته أيضًا لابن المنذر، والطبراني، وأنه"بسند حسن".
وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ٣٣، وقال: "رواه الطبراني. وفيه هشام بن لاحق، قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وإطلاقه أن أحمد ترك حديث هشام- ليس بجيد، فإن النص الثابت عن أحمد عند البخاري وابن أبي حاتم، لا يدل على ذلك.
فإن قال قائل: أفواجب رد التحية على ما أمر الله به في كتابه؟
قيل: نعم، وبه كان يقول جماعة من المتقدمين.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٤٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج قال، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ما رأيته إلا يوجبه، قوله:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها". (١)
١٠٠٤٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن قال: السلام: تطوُّع، والرد فريضة.
* * *
(١) أي: يوجب رد السلام.

القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله كان على كل شيء مما تعملون، أيها الناس، من الأعمال، من طاعة ومعصية، حفيظًا عليكم، حتى يجازيكم بها جزاءه، كما:-
١٠٠٤٧ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"حسيبًا"، قال: حفيظًا.
١٠٠٤٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
وأصل"الحسيب" في هذا الموضع عندي،"فعيل" من"الحساب" الذي هو في معنى الإحصاء، (١) يقال منه:"حاسبت فلانًا على كذا وكذا"، و"فلان حاسِبُه على كذا"، و"هو حسيبه"، وذلك إذا كان صاحبَ حِسابه.
* * *
وقد زعم بعض أهل البصرة من أهل اللغة: أن معنى"الحسيب" في هذا الموضع، الكافي. يقال منه:"أحسبني الشيء يُحسبني إحسابًا"، بمعنى كفاني، من قولهم:"حسبي كذا وكذا". (٢)
وهذا غلط من القول وخطأ. وذلك أنه لا يقال في"أحسبني الشيء"، (٣)
(١) انظر تفسير"الحسيب" فيما سلف ٧: ٥٩٦، ٥٩٧. = وتفسير"الحساب" فيما سلف ٤: ٢٠٧، ٢٧٤، ٢٧٥ / ٦: ٢٧٩.
(٢) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١: ١٣٥، وانظر ما سلف ٧: ٥٩٦، ٥٩٧.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "أحسبت"، والصواب"أحسبني" كما دل عليه السياق.
"أحسبَ على الشيء، فهو حسيب عليه"، (١) وإنما يقال:"هو حَسْبه وحسيبه"= والله يقول:"إن الله كان على كل شيء حسيبًا".
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "أحسبت على الشيء"، والصواب ما أثبت.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ أي : إذا سلم عليكم المسلم، فردوا عليه أفضل مما سلم، أو ردوا عليه بمثل ما سلم [ به ](١) فالزيادة مندوبة، والمماثلة مفروضة.
قال ابن جرير : حدثني موسى بن سهل الرملي، حدثنا عبد الله بن السَّري الأنطاكي، حدثنا هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سلمان الفارسي قال : جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : السلام عليك يا رسول الله. فقال :" وعليك السلام ورحمة الله ". ثم أتى آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله. فقال له رسول الله ﷺ :" وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ". ثم جاء آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال له :" وعليك " فقال له الرجل : يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت علي. فقال :" إنك لم تدع لنا شيئا، قال الله تعالى :﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ فرددناها عليك ".
وهكذا رواه ابن أبي حاتم معلقا فقال : ذكر عن أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا عبد الله بن السري - أبو محمد الأنطاكي - قال أبو الحسن : وكان رجلا صالحا - حدثنا هشام بن لاحق، فذكر بإسناده مثله.
ورواه أبو بكر بن مردويه : حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان، فذكره بمثله، ولم أره في المسند(٢) والله(٣) أعلم.
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا زيادة في السلام على هذه الصفة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذ لو شرع أكثر من ذلك، لزاده رسول الله ﷺ.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن كثير - أخو سليمان بن كثير - حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء العُطَاردي، عن عمران بن حُصَين ؛ أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال : السلام عليكم(٤) فرد عليه ثم جلس، فقال :" عَشْرٌ ". ثم جاء آخر فقال :" السلام عليكم(٥) ورحمة الله. فرد عليه، ثم جلس، فقال :" عشرون ". ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم(٦) ورحمة الله وبركاته. فرد عليه، ثم جلس، فقال :" ثلاثون ".
وكذا رواه أبو داود عن محمد بن كثير، وأخرجه الترمذي والنسائي والبزار من حديثه، ثم قال الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي سعيد وعلي وسهل بن حُنَيف [ رضي الله عنهم ](٧).
وقال البزَّار : قد روي هذا عن النبي ﷺ من وجوه، هذا أحسنها إسنادا(٨) وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي(٩) عن الحسن بن صالح، عن سِمَاك، عن عكرمة عن ابن عباس قال : من يسلم(١٠) عليك من خلق الله، فاردد عليه وإن كان مجوسيا ؛ ذلك بأن الله يقول :﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾
وقال قتادة :﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ يعني : للمسلمين ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ يعني : لأهل الذمة.
وهذا التنزيل فيه نظر، بل كما تقدم في الحديث من أن المراد أن يرد بأحسن مما حياه به، فإن بلغ المسلم غاية ما شرع في السلام ؛ رد عليه مثل ما قال، فأما أهل الذمة فلا يُبْدؤون(١١) بالسلام ولا يزادون، بل يرد عليهم بما ثبت في الصحيحين، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال :" إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم : السام عليك فقل : وعليك " (١٢).
وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه " (١٣).
وقال سفيان الثوري، عن رجل، عن الحسن البصري قال : السلام تطوع، والرد فريضة.
وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة : أن الرد واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل ؛ لأنه خالف أمر الله في قوله :﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وقد جاء في الحديث الذي رواه(١٤).
١ زيادة من د، ر، أ.
.

٢ في تفسير الطبري (٨/٥٨٩) وفي إسناده عبد الله بن السري. قال أبو نعيم: "يروي المناكير لا شيء". لكن تابعه الإمام أحمد في رواية ابن مردويه، فرواه عن هشام به، وهشام بن لاحق مختلف فيه، وروايته عن عاصم الأحول متكلم فيها. قال الإمام أحمد: "رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع، أسندها هو إلى سلمان"..
٣ في ر: "فالله"..
٤ في أ: "عليك"..
٥ في أ: "عليك"..
٦ في أ: "عليك"..
٧ زيادة من أ..
٨ سنن أبي داود برقم (١٥٩٥) وسنن الترمذي برقم (٢٦٨٩) وسنن النسائي برقم (١٠١٦٩)..
٩ في أ: "الرقاشي"..
١٠ في د، ر: "من سلم".
.

١١ في ر: "يبتدئون"..
١٢ رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٢٥٧) ومسلم في صحيحه برقم (٢١٦٤)..
١٣ صحيح مسلم برقم (٢١٦٧)..
١٤ بياض بجميع النسخ، وفي نسخة مساعدة [أبو داود بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم].
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾
التحية هي : اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوها.
وأعلى أنواع التحية ما ورد به الشرع، من السلام ابتداء وردًّا. فأمر تعالى المؤمنين أنهم إذا حُيّوا بأي تحية كانت، أن يردوها بأحسن منها لفظا وبشاشة، أو مثلها في ذلك. ومفهوم ذلك النهي عن عدم الرد بالكلية أو ردها بدونها.
ويؤخذ من الآية الكريمة الحث على ابتداء السلام والتحية من وجهين أحدهما :
أن الله أمر بردها بأحسن منها أو مثلها، وذلك يستلزم أن التحية مطلوبة شرعًا.
الثاني : ما يستفاد من أفعل التفضيل وهو " أحسن " الدال على مشاركة التحية وردها بالحسن، كما هو الأصل في ذلك.
ويستثنى من عموم الآية الكريمة من حيَّا بحال غير مأمور بها، ك " على مشتغل بقراءة، أو استماع خطبة، أو مصلٍ ونحو ذلك " فإنه لا يطلب إجابة تحيته، وكذلك يستثنى من ذلك من أمر الشارع بهجره وعدم تحيته، وهو العاصي غير التائب الذي يرتدع بالهجر، فإنه يهجر ولا يُحيّا، ولا تُرد تحيته، وذلك لمعارضة المصلحة الكبرى.
ويدخل في رد التحية كل تحية اعتادها الناس وهي غير محظورة شرعًا، فإنه مأمور بردّها وبأحسن منها، ثم أوعد تعالى وتوعد على فعل الحسنات والسيئات بقوله :﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ فيحفظ على العباد أعمالهم، حسنها وسيئها، صغيرها وكبيرها، ثم يجازيهم بما اقتضاه فضله وعدله وحكمه المحمود.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٦} ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾.
التحية هي: اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوها.
وأعلى أنواع التحية ما ورد به الشرع، من السلام ابتداء وردًّا. فأمر تعالى المؤمنين أنهم إذا حُيّوا بأي تحية كانت، أن يردوها بأحسن منها لفظا وبشاشة، أو مثلها في ذلك. ومفهوم ذلك النهي عن عدم الرد بالكلية أو ردها بدونها.
ويؤخذ من الآية الكريمة الحث على ابتداء السلام والتحية من وجهين:
أحدهما: أن الله أمر بردها بأحسن منها أو مثلها، وذلك يستلزم أن التحية مطلوبة شرعًا.
الثاني: ما يستفاد من أفعل التفضيل وهو "أحسن" الدال على مشاركة التحية وردها بالحسن، كما هو الأصل في ذلك.
ويستثنى من عموم الآية الكريمة من حيَّا بحال غير مأمور بها، كـ "على مشتغل بقراءة، أو استماع خطبة، أو مصلٍ ونحو ذلك" فإنه لا يطلب إجابة تحيته، وكذلك يستثنى من ذلك من أمر الشارع بهجره وعدم تحيته، وهو العاصي غير التائب الذي يرتدع بالهجر، فإنه يهجر ولا يُحيّا، ولا تُرد تحيته، وذلك لمعارضة المصلحة الكبرى.
ويدخل في رد التحية كل تحية اعتادها الناس وهي غير محظورة شرعًا، فإنه مأمور بردّها وبأحسن منها، ثم أوعد تعالى وتوعد على فعل الحسنات والسيئات بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ فيحفظ على العباد أعمالهم، حسنها وسيئها، صغيرها وكبيرها، ثم يجازيهم بما اقتضاه فضله وعدله وحكمه المحمود.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حَسِيبًا
مُجَازِيًا، وَمُحَاسِبًا.

إعراب الآية ٨٦ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النساء (٤) : آية ٨٦]

وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (٨٦)
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها لم ينصرف لأنه أفعل وهو صفة أي بتحية أحسن منها. قال ابن عباس: إذا قال سلام عليكم قلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فهذا أحسن منها. أَوْ رُدُّوها وعليكم وهذا للكفار يعني الثاني، وقال غيره:
لا يجوز أن يقال للكفار: وعليكم السلام كما لا يجوز أن يترحّم على ميتهم ولا حيّهم. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً قيل محاسبا كما قال: أكيل بمعنى مواكل، وقال مجاهد: «حسيبا» حفيظا، وقال أبو عبيدة «١» : كافيا. قال أبو جعفر: وهذا أبينها يقال:
أحسبني الشيء أي كفاني ومنه حَسْبَكَ اللَّهُ [الأنفال: ٦٤] وقد بيّنت أن هذا خطأ في الكتاب الآخر.

[سورة النساء (٤) : آية ٨٧]

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (٨٧)
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ابتداء وخبر. لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لأن الناس يقومون فيها لرب العالمين جل وعز، وقيل: لأن الناس يقومون من قبورهم إليها. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً على البيان.

[سورة النساء (٤) : آية ٨٨]

فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (٨٨)
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ روى شعبة عن عديّ بن ثابت عن عبد الله بن زيد عن زيد بن ثابت قال: تخلّف رجال عن أحد فاختلف فيهم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت فرقة: اقتلهم وقالت فرقة: اعف عنهم فأنزل الله جلّ وعزّ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ.
قال الضحاك: هؤلاء قوم تخلّفوا بمكّة وأظهروا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم الإسلام وقالوا إن ظهر محمد فقد عرفنا وإن ظهر قومنا فهو أحبّ إلينا، فصار المسلمون فيهم فئتين قوم يتولونهم وقوم يتبرؤون منهم فقال الله جلّ وعزّ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا فبين الله جلّ وعزّ كفرهم وأوجب البراءة منهم، وقال الأخفش «فئتين» على الحال «٢» كما يقال: مالك قائما، وقال الكوفيون «٣» : هو خبر ما لكم كخبر كان وظننت وأجازوا إدخال الألف واللام فيه، وحكى الفراء «٤» : أركسهم أي ردّهم إلى الكفر. قال
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ١٣٥.
(٢) عند البصريين كما في البحر المحيط ٣/ ٣٢٦.
(٣) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٢٦.
(٤) قاله ابن عباس واختاره الفراء والزجاج، انظر البحر المحيط ٣/ ٣٢٦. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٦ من سورة النساء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٧ قولًا
١
عن سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال: السلام عليكم. كتب الله له عشر حسنات، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله. كتب الله له عشرين حسنة، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتب له ثلاثين حسنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ١١‏/‏٢٤٤ (٨٤٨٥) من طريق موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد ويوسف بن طهمان، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه به. وفي سنده موسى بن عبيدة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٩٨٩): «ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار».
٢
عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ -: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين»١، ولفظ ابن مردويه قال: «إنّ اليهود قوم حُسَّد، وإنهم لن يحسدوا أهل الإسلام على أفضل من السلام، أعطانا الله في الدنيا، وهو تحية أهل الجنة يوم القيامة، وقولنا وراء الإمام: آمين»٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٢/ ٣٩ (٨٥٦)، وابن خزيمة ١/ ٦١١ - ٦١٢ (٥٧٤)، ٣/ ٩٤ (١٥٨٥). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ١٩٤ (٧٣٤): «إسناد صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ١٠٦ (٨٣): «إسناد صحيح، احتجَّ مسلم بجميع رواته». وقال المناوي في فيض القدير ٥/ ٤٤٠ (٧٨٩٠): «صحيح؛ فقد صحَّحه جمع، منهم مغلطاي». وقال في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٣٤٨: «إسناد صحيح، واقتصار المؤلف على تحسينه تقصير». وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين ص ١٥٩: «إسناد صحيح».
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي هريرة: أنّ رجلًا مرَّ على رسول الله ﷺ وهو في مجلس، فقال: سلام عليكم. فقال: «عشر حسنات». فمرَّ رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: «عشرون حسنة». فمرَّ رجل آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: «ثلاثون حسنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٣٤٢)، وابن حبان ٢‏/‏٢٤٦ (٤٩٣) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. والحديث صحَّحه ابن حبان.
٤
عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل، فسلَّم، فقال: السلام عليكم. فقال النبي ﷺ: «عشر». فجاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فقال النبي ﷺ: «عشرون». فجاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: «ثلاثون»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٦‏/‏١٠٨ (٥٩٤٩)، والبيهقي في الشعب ١١‏/‏٢٤٤ (٨٤٨٤) من طريق أبي هارون العبدي، عن ابن عمر به. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٣١ (١٢٧٣٦): «فيه أبو هارون العبدي عمارة بن جوين، وهو متروك». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٣٤: «إسناد ضعيف لضعف أبي هارون العبدي». وضعفه ابن حجر في المطالب العالية ١١‏/‏٧٨٦.
٥
عن عمران بن حصين: أنّ رجلًا جاء إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليكم. فردَّ عليه، وقال: «عشر». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه، ثم جلس، فقال: «عشرون». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فردَّ عليه، ثم جلس، فقال: «ثلاثون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٣‏/‏١٧٠ (١٩٩٤٨)، وأبو داود ٧‏/‏٤٩١ (٥١٩٥)، والترمذي ٥‏/‏٦ (٢٨٨٤). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال البيهقي في الشعب ١١‏/‏٢٤٣ (٨٤٨٠): «إسناد حسن». وقال البزار في مسنده ٩‏/‏٦٣ (٣٥٨٨): «إسناد عمران أحسن». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٦: «سند قوي».
٦
عن معاذ بن أنس الجهني، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ. بمعناه، زاد: ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته. فقال: «أربعون». قال: «هكذا تكون الفضائل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏٤٩٢ (٥١٩٦) من طريق إسحاق بن سويد الرملي، عن ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه به. قال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏٦: «سند ضعيف».
٧
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٣٠ (٢٢١٩٢)، ٣٦‏/‏٥٨٩ (٢٢٢٥٢)، ٣٦‏/‏٦١١ (٢٢٢٧٩)، ٣٦‏/‏٦٥٥ (٢٢٣١٦)، والطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٠١ (٧٨١٤، ٧٨١٥) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به. وصحَّحه الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١١٤٢ (٣٣٨٢).
٨
عن أبي أمامة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله جعل السلام تحية لأُمَّتنا، وأمانًا لأهل ذِمَّتنا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏١٠٩ (٧٥١٨)، والبيهقي في الشعب ١١‏/‏٢٠٧ (٨٤١٩) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، عن عمرو بن هاشم البيروتي، عن إدريس بن زياد الألهاني، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة به. قال الطبراني الأوسط ٣‏/‏٢٩٨ (٣٢١٠): «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلا إدريس بن زياد، تفرد به عمرو بن هاشم». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٩ (١٢٧٢٧): «فيه من لم أعرفه، وعمرو بن هاشم البيروتي وُثِّق، وفيه ضعف». وقال فيه أيضًا ٨‏/‏٣٣ (١٢٧٤٧): «بكر بن سهل الدمياطي ضعَّفه النسائي، وقال غيره: مقارب الحديث». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٢٤٤: «صححه أيضًا في المختارة». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٦٥ (٣٠٦٤): «ضعيف».
٩
عن الحارث بن شُرَيْح، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المسلم أخو المسلم؛ إذا لَقِيَه ردَّ عليه مِن السلام بمثل ما حيّاه به أو أحسن من ذلك، وإذا استأمره نَصَح له، وإذا استنصره على الأعداء نصره، وإذا اسْتَنْعَتَه قَصْدَ السبيل يَسَّره ونَعَتَ له، وإذا استعاره أحدٌ على العدو أعاره، وإذا استعاره الحد على المسلم لم يعره، وإذا استعاره الجُنَّة أعاره، لا يمنعه الماعون». قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال: «الماعون في الحجر، والماء، والحديد». قالوا: وأي الحديد؟ قال: «قِدر النحاس، وحديد الفاس الذي تمتهنون به». قالوا: فما هذا الحجر؟ قال: «القِدر من الحجارة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ١٠‏/‏١١٢-١١٣ (٧٢٤٨) من طريق أبي المغلس عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري، عن أبيه، عن عابد بن ربيعة النميري، عن علي بن بحير، عن الحارث بن شريح به. وفي سنده عبد ربه بن خالد بن عبد الملك ابن قدامة النميري أبو المغلس، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٣٧٨٥): «مقبول».
١٠
عن زيد بن أسلم، أن النبي ﷺ قال: «يُسَلِّم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير. وإذا مَرَّ بالقوم فسَلَّم منهم واحدٌ أجزأ عنهم، وإذا ردَّ من الآخرين واحدٌ أجزأ عنهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٨٩٢٣). ينظر: السلسلة الصحيحة (١١٤٨).
١١
عن أبي بكر الصديق، قال: السلام أمان الله في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏١٧٧.
١٢
عن عبد الله بن عمر، قال: السلام اسم من أسماء الله تعالى؛ فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٨٧٩٣).
١٣
عن سعيد بن أبي هلال الليثي - من طريق عمرو بن الحارث-، قال: سلام الرجل يُجْزي عن القوم، ورَدُّ السلام يُجْزي عن القوم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٩٢٤).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في كيفية التحية التي تكون أحسن من المُحَيّى به على قولين: الأول: أنّ معناه: الزيادة على دعاء المُسلِّم بالدعاء. الثاني: أن معناه: فحيوا بأحسن منها أهل الإسلام، أو ردوها على أهل الكفر. وقد رجّح ابنُ جرير (٧/٢٧٦-٢٧٧) مستندًا إلى السنة القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين بتأويل الآية قولُ مَن قال: ذلك في أهل الإسلام. ووجَّه معناه إلى أنّه يرد السلام على المسلم إذا حياه تحية أحسن من تحيته أو مثلها. وذلك أن الصحاح من الآثار عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم». فبيَّن أنّه واجب على كل مسلم ردَّ تحية كل كافر أحسن من تحيته، وقد أمر الله برد الأحسن أو المثل في هذه الآية، من غير تمييز منه بين المستوجب رد الأحسن من تحيته عليه، والمردود عليه مثلها، بدلالة يُعلم بها صحة قول مَن قال: عنى برد الأحسن: المسلم. وبرد المثل: أهل الكفر. والصواب إذ لم يكن في الآية دلالة على صحة ذلك ولا بصحته أثر لازم عن الرسول ﷺ أن يكون الخيار في ذلك إلى المسلم عليه بين رد الأحسن أو المثل، إلا في الموضع الذي خص شيئًا من ذلك سنة من رسول الله ﷺ، فيكون مسلمًا لها. وقد خصت السنة أهل الكفر بالنهي عن رد الأحسن من تحيتهم عليهم أو مثلها، إلا بأن يقال: وعليكم. فلا ينبغي لأحد أن يتعدى ما حد في ذلك رسول الله ﷺ. فأما أهل الإسلام، فإن لمن سلم عليه منهم في الرد من الخيار ما جعل الله له من ذلك. وقد روي عن رسول الله ﷺ في تأويل ذلك بنحو الذي قلنا خبر». وزاد ابنُ عطية (٢/٦١٨) في معنى الآية قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: إنما معنى الآية تخيير الراد، فإذا قال البادئ: السلام عليك، فللراد أن يقول: وعليك السلام. فقط، وهذا هو الرد، وله أن يقول: وعليك السلام ورحمة الله. وهذا هو التحية بأحسن منها».
١٤
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا التقى المؤمنان، فسلَّم كل واحد منهما على صاحبه، وتصافحا؛ كان أحبّهما إلى الله أحسنهما بِشْرًا لصاحبه، ونزلت بينهما مائة رحمة، للبادي تسعون، وللمصافح عشر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ١‏/‏٤٣٧ (٣٠٨)، والبيهقي في الشعب ١٠‏/‏٣٩٩ (٧٦٩٢)، ١١‏/‏٢٩١ (٨٥٥٧) من طريق أبي حفص عمر بن عامر التمار (وقع في مسند البزار: عمر بن عمران السعدي أبو حفص)، عن عبيد الله بن الحسن القاضي، عن الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولم يتابع عمر بن عمران على هذا الحديث». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٦٤ (٣): «في إسناده نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٣٧ (١٢٧٦٧): «فيه مَن لم أعرفه». وذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢‏/‏٢٤٥. وقال الألباني في الضعيفة ٥‏/‏٤٠٦ (٢٣٨٥): «ضعيف جِدًّا».
١٥
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «السلامُ اسمٌ من أسماء الله، وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم. وإذا مرَّ رجل بالقوم، فسلَّم عليهم، فردوا عليه؛ كان له عليهم فضل درجة لأنّه ذكَّرهم السلام، وإن لم يردوا عليه رَدَّ عليه مَن هو خير منهم وأفضل»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٥‏/‏١٧٥ (١٧٧١)، والبيهقي في الشعب ١١‏/‏٢٠٠ (٨٤٠٣) من طريق عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله به. قال البزار: «وهذا الحديث قد رواه غير واحد موقوفًا، وأسنده ورقاء، وشريك، وأيوب بن جابر». وقال الدارقطني في العلل ٥‏/‏٧٦ (٧٢٣): «والموقوف أصح». وقال البيهقي في الشعب ١١‏/‏٩٨ (٨٤٠٠): «هكذا جاء موقوفًا، وقد رُوِي مرفوعًا من وجه ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣‏/‏٢٨٧ (٤٠٩٦): «رواه البزار، والطبراني، وأحد إسنادي البزار جيد قوي». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٩ (١٢٧٢٤): «رواه البزار بإسنادين، والطبراني بأسانيد، وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏١٣: «أخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا، وطريق الموقوف أقوى». وقال في التلخيص الحبير ٤‏/‏٢٥٠: «رواه البزار بإسناد جيد». وأورده الألباني في الصحيحة ٤‏/‏١٤٠ (١٦٠٧).
١٦
عن عبد الله بن مسعود، موقوفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٣٩)، والبيهقي (٨٧٧٩).
١٧
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفشوا السلام بينكم؛ فإنها تحية أهل الجنة، فإذا مرَّ رجل على ملأ فسلم عليهم كان له عليهم درجة وإن ردُّوا عليه، فإن لم يردوا عليه ردَّ عليه مَن هو خير منهم؛ الملائكة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏٢٦٨ من طريق عبد الله بن رشيد، عن مجاعة بن الزبير، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود به. وسنده مسلسل بالضعفاء؛ عبد الله بن رشيد قال عنه البيهقي: «لا يحتج به». انظر: لسان الميزان ٤‏/‏٤٧٧. ومجاعة بن الزبير ضعَّفه الدارقطني. انظر: ميزان الاعتدال ٣‏/‏٤٣٧. وإسماعيل بن عبد العزيز قال عنه الأزدي: «منكر الحديث». انظر: ميزان الاعتدال ١‏/‏٢٣٧.

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن عطاء، نحو قول قتادة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢١.
٢
وقال عبد الملك ابن جُرَيْج، كذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٨١٧.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، يقول: إذا سلَّم عليك أحدٌ فقُل أنت: وعليك السلام ورحمة الله. أو تقطع إلى: السلام عليك. كما قال لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٤.
٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، قال: قال أبي: حقٌّ على كُلِّ مسلم حُيِّي بتحية أن يُحَيِّي بأحسن منها، وإذا حيّاه غيرُ أهل الإسلام أن يَرُدَّ عليه مثل ما قال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٦.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، يقول: فرُدُّوا عليه أحسن مما قال. قال: فيقول: وعليك ورحمة الله وبركاته. أو يرُدَّ عليه مثل ما سلم عليه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٢/٦١٨) معنى الآية على قول مقاتل ومَن وافقه، فقال: «فالمعنى عند أهل هذه القالة: إذا حُيِّيتُم بتحيَّة، فإن نقص المسلم من النهاية فحَيُّوا بأحسنَ. وإن انتهى فرُدُّوا».
٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق عمر بن عبد الغفار- في قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾، قال: ترون هذا في السلام وحده؟ هذا في كل شيء، مَن أحسن إليك فأحْسِن إليه وكافِئْه، فإن لم تجِد فادْعُ له، أو أثْنِ عليه عند إخوانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢١.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ يعني: مِن التحية وغيرها ﴿حسيبا﴾ يعني: شهيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٢.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿حسيبا﴾، قال: حفيظًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٨، وابن المنذر (٢٠٧٩)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٧/٢٧٨-٢٧٩) في معنى الحسيب غير قول مجاهد، وقال عَقِب ذِكْرُه له: «وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي: فعيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يُقال منه: حاسبت فلانًا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا، وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه».
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ مِن أمر التحية، إن رددت عليها أحسن منها أو مثلها ﴿حسيبا﴾ يعني: شهيدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
١٠
عن سلمان الفارسي، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، يا رسول الله. فقال: «وعليك ورحمة الله». ثم أتى آخر، فقال: السلام عليك -يا رسول الله- ورحمة الله. فقال: «وعليك ورحمة الله وبركاته». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال له: «وعليك». فقال له الرجل: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت عَلَيَّ. فقال: «إنّك لم تَدَعْ لنا شيئًا، قال الله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، فرددناها عليك»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٦‏/‏٢٤٦ (٦١١٤)، وابن جرير ٧‏/‏٢٧٧ واللفظ له من طريق هشام بن لاحق، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٢٣١-٢٣٢ (١١٩٦): «هذا حديث لا يصح، قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٣٣ (١٢٧٤٨): «فيه هشام بن لاحق، قوّاه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٧١٩ (٥٤٣٣): «منكر».
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ كثير (٤/١٨٤) على هذا الحديث، فقال: «وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا زيادة في السلام على هذه الصفة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذ لو شرع أكثر من ذلك لزاده رسول الله ﷺ».
١١
عن سالم مولى عبد الله بن عمرو، قال: كان ابن عمرو إذا سُلِّمَ عليه فردَّ زاد، فأتيته، فقلت: السلام عليكم. فقال: السلام عليكم ورحمة الله. ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: السلام عليكم ورحمة الله. فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وطيب صلواته١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠١٦).
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن سلَّم عليك مِن خلق الله فاردد عليه، وإن كان يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا؛ ذلك بأنّ الله يقول: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن شيبة ٨‏/‏٤٤٣، والبخاري في الأدب المفرد (١١٠٧)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٣٠٧)، وابن جرير ٧‏/‏٣٧٥، وابن المنذر (٢٠٧١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠-١٠٢١.
١٣
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٠-١٠٢١.
١٤
عن عبد الله بن عمر أنّه كان إذا سلَّم عليه إنسان ردَّ كما يُسَلِّم عليه؛ يقول: السلام عليكم. فيقول عبد الله: السلام عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٠٩٥).
١٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- أنّه كان يرُدُّ: وعليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٥.
١٦
عن شُرَيح القاضي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يرد: السلام عليكم. كما يسلم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٤، وابن المنذر ٢‏/‏٨١٨.
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿أو ردوها﴾ عليهم كما قالوا لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢١.
١٨
عن عروة بن الزبير، أنّ رجلًا سلَّم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال عروة: ما تُرِك لنا فضلٌ؛ إنّ السلام انتهى إلى: وبركاته١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٩٠٩٦).
١٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق ابن عون، وإسماعيل بن أبي خالد- أنّه كان يرد: السلام عليكم ورحمة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٤.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ قال: تقول إذا سلَّم عليك أخوك المسلم فقال: السلام عليك. فقل: السلام عليكم ورحمة الله. ﴿أو ردوها﴾ يقول: إن لم يقل لك: السلام عليك ورحمة الله. فرُدَّ عليه كما قال: السلام عليكم. كما سلَّم، ولا تقل: وعليك١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٩٠٩٤).
٢١
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- في الآية، قال: ﴿بأحسن منها﴾ للمسلمين، ﴿أو ردوها﴾ على أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٠٧٦).
٢٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، قال: ذلك كله في أهل الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٤، وابن المنذر (٢٠٧٧).
٢٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ للمسلمين، ﴿أو ردوها﴾ على أهل الكتاب، قال: وقال؟ الحسن [البصري]: كل ذلك للمسلم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٢١ كلاهما دون قول الحسن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) قول قتادة مستندًا إلى مخالفته السنة، فقال: «وهذا التنزيل فيه نظر، بل كما تقدم في الحديث من أنّ المراد أن يُرَدَّ بأحسن مما حيّاه به، فإن بَلَغَ المسلم غاية ما شُرع في السلام؛ رَدَّ عليه مثل ما قال، فأما أهل الذِّمَّة فلا يُبدَؤون بالسلام، ولا يُزادون، بل يُرَدَّ عليهم بما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «إذا سلَّم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم: السام عليك. فقل: وعليك». وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه»». وقال ابنُ عطية (٢/ ٦١٨): «وجمهور أهل العلم على أن لا يبدأ أهل الكتاب بسلام، فإن سلَّم أحدٌ ساهيًا أو جاهلًا فينبغي أن يستقيله سلامَه. وشذَّ قومٌ في إباحة ابتدائهم، والأول أصوب؛ لأن به يتصور إذلالهم».

من أحكام الآية

قولانِ
١
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: ما رأيته إلا يُوجِبه قولُه: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٧٨.
٢
عن الحسن البصري، قال: السلام تطوُّع، والرَّدُّ فريضة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٠٤٠)، وابن جرير ٧‏/‏٢٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٢/١٨٦) على قول الحسن، فقال: «وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة: أنّ الردَّ واجب على من سلم عليه، فيأثم إن لم يفعل؛ لأنه خالف أمر الله في قوله: ﴿فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾».

آثار متعلقة بأحكام الآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو أنّ فرعون قال لي: بارك الله فيك. لقلتُ: وفيك بارك الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١١٣)، وابن المنذر (٢٠٧٢).
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: إني لأرى جواب الكتاب حقًّا، كما أرى حقَّ السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٩٠٩٧).

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها﴾ نزلت في نفر بَخِلوا بالسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٤.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٦ من سورة النساء

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها) ما أجمل (الكرم) ولو (بالتحية)

    — عقيل الشمري

  • مما يدل على وجوب رد السلام. ختام آية التحية { وإذا حييتم بتحية …} بقوله { إن الله كان على كل شيئ حسيبا }

    — محمد الربيعة

  • حتى في التحية .... أَحْسِن .. " وإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا

    — نايف الفيصل

  • {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها} أحييك ربى كل صلاة (التحيات لله)  وظني فيك حبيبي ؛ تحييني  بأحسن منها  فبحسن الظن فيك إلهي ؛ يبلغ القلب مناه

    — مرفت بدر الدين

  • " وإذا حييتم بتحية " التحية هي : اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء ، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوه

    — تفسير السعدي

  • تشمل الحسن في لغة الوجه، فمن سلم عليك مبتسمًا، فابتسم له، ومن لم يبتسم، فابتسم له؛ تكن أحسن منه.

    — صالح البهلال

  • مجالس في تدبر القرآن تدبر آية 86 سورة النساء

    — خالد السبت

  • ( فحيّوا بأحسن منها ) من قال أن الكرم بالمال فقط ؟

    — ماجد الغامدي

  • {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ...} من اعتاد الإحسان إلى الخلق في التحية أحسن فيما هو أعظم (التربية القرآنية).

    — مجالس التدبر

  • {فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} يدخل فيه أن من سلّم مبتسما، فابتسم له، ومن لم يبتسم فابتسم في وجهه تكن أحسن منه.

    — صالح البهلال

  • * يعلّم الله تعالى الناس التسابق إلى الخيرات ويخلّقهم بأخلاق الإسلام فقال فحيوا بأحسن منها فقدم الرد بالأحسن وعطف عليه ما يماثله ليعلمنا أن رد السلام بالأفضل هو المقدم ألا ترى أنك تقول لمن سلم عليك (وعليكم السلام) فقدمت عليكم على المبتدأ السلام وهذا تقديم يفيد التخصيص للمخاطب فكان أحسن من السلام عليكم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قوله تعالي ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها)مع قوله تعالي ( فقاتل في سبيل الله )؟

    — عدنان عبدالقادر

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٨٦ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(86) And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال