اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
في النَّظْم وجْهَان :
أحدهما : أنَّه لما أمَرَ المُؤمِنِين بالجهاد، أمَرَهُمْ أيضاً بأن الأعْدَاء لو رَضُوا بالمُسَالَمَةِ(١) فكونوا أنْتُم [ أيضاً ](٢) رَاضِين بها، فقوله(٣) :﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ كقوله - تعالى - :﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١].
والثَّانِي : أن الرَّجُل [ في الجِهَاد ](٤) كان يلْقَّاهُ الرَّجُل في دَارِ الحَرْبِ أو ما يُقارِبُها، فَيُسَّلمُ عليه فقد لا يَلْتَفِتُ إلى سلامِهِ [ ويقتله ](٥)، وربَّمَا ظَهَر أنَّهُ كان مُسْلِماً، فأمرهم بأن يُسَلِّم عليهم أو يُكْرِمهم، فإنهم يقابلونه بمثل ذَلِكَ الإكْرَام أو أزْيَد، فإن كان كَافِراً، لم يَضُرَّ المسلم مُقَابَلَة إكْرَام ذلك الكَافِر بنوع من الإكْرَام، وإن كان مسلماً فَقَتَلَه، ففيهِ أعْظَم المَضَارِّ والمفَاسِدِ، ويقال : التحية [ في الأصْلِ ](٦) : البَقَاءِ والمِلْكُ.
قال القُرْطُبِي(٧) : قال عبد الله بن صَالحِ العِجْليّ : سألت الكسَائِيُّ عن قوله :" التحيات لله " ما مَعْنَاهَا ؟ فقال : التَّحِيَّاتُ مثل البَرَكَاتِ، قلت : ما معنى " البَركات " ؟ فقال : ما سَمِعْت(٨) فيها شَيْئاً، وسألْتُ عنها مُحَمَّد بن الحسن [ فقال ](٩) : هو شَيْءٌ تعبّد الله به عبادَهُ، فقدِمْتُ الكُوفَة فلقيت عَبْدَ الله بن إدْرِيس، فقلت : إني سَألْت الكسَائيَّ، ومحمَّد عن قَوْله :" التحيات لله " فأجَابَنِي بكذا وكذا، فقال عَبْد اللَّه بن إدْرِيس : إنه لا عِلْم لهما بالشَّعْرِ وبهذه الأشْيَاءِ، التَّحِيَّة : المُلك وأنْشَدَهُ :[ الوافر ]
وقال آخَر :[ مجزوء الكامل ]
ويقال : التَّحِيَّة : البَقَاء والمُلْك، ومنه :" التحيات لله "، ثم استُعملت في السلام مَجَازاً، ووزنها، تَفْعِلة من حَيَّيْت، وكان في الأصْل : تحيية ؛ مثل : تَوْصية وتَسْمِيَة، والعرب تؤثر التَّفْعِلة على التَّفْعيلِ [ في ](١٢) ذَوَاتِ الأرْبَع ؛ نحو قوله :﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾
[الواقعة: ٩٤].
والأصل : تَحْيِِيَة فأدغمت، وهذا الإدغَامُ واجبٌ خِلافاً للمَازِني، وأصْل الأصْل تَحْيِيُّ ؛ لأنه مَصْدُر حَيّا، وحَيّا : فَعَّل، وفَعَّل مَصْدره على التَّفْعِيل، إلا أن يَكُون مُعْتَلَّ اللامِ ؛ نحو : زكَّى وغَطَّى، فإنه تحذف إحْدَى اليَاءَيْن ويعوَّض منها تَاء التَّأنيثِ ؛ فيقال : تَزْكِيه وتغْطِيَة، إلا ما شَذَّ من قوله :[ الرجز ]
إلا أن هذا الشُّذُوذَ لا يجوزُ مثلُه في نحو :" حَيّا " لاعتلالِ عَيْنه ولامه باليَاءِ، وألحق بعضُهم ما لامُه هَمْزَةٌ بالمُعْتَلِّها، نحو :" نَبّأ تَنْبئةً " و " خَبَّأ تَخْبِئَةً " ؛ ومثلها : أعيِيَة وأعيَّةٌ، جمع عَيِيٍّ.
وقال الرَّاغِب(١٤) : وأصلُ التَّحِيَّة من الحياة، ثم جُعِل كلُّ دُعَاءٍ تحيّةً ؛ لكون جميعه غير خَارجٍ عن حُصُولِ الحياة أو سَبَبِ الحَيَاةِ، وأصل التحية أن تَقُول :" حياك الله " ثم اسْتُعْمِل في الشَّرْعِ في دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ.
وجعل التحيَّة اسْماً للسَّلام ؛ قال :- تعالى - :﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]، ومنه قول المُصَلِّي :" التحيات لله " أي : السَّلامة من الآفاتِ للَّه.
قال [ الكامل ]
وقال آخر :[ البسيط ]
واعلمْ أن قول القائِل لغيْره : السَّلام عليك، أتم من قوله : حَيَّاك الله ؛ لأن الحَيَّ إذا كان حَليماً كان حَيًّا لا محالة، وليس إذا كان حَيَّا كان سَلِيماً ؛ لأنَّه قد تكون حَيَاتُه مقرونَة بالآفاتِ، وأيضاً فإن السلام اسم من أسْمَاء الله - تعالى -، فالابْتِدَاء بِذِكْر الله - تعالى - أجْمَل من قوله : حيَّاك الله، وأيضاً : فَقَوْل الإنْسَان لغيره : السلام عَلَيْكَ، بشارة لَهُ بالسَّلام، وقوله حيَّاك الله لا يُفِيد ذَلِك، قالوا : ومَعنى قوله : السلام عليك، أي : أنْت سَلِيمٌ مِنِّي فاجعلني سَلِيماً مِنْك، ولهذا كَانَت العَرَبُ إذا أسَاء بعضهم لم يَردُّوا السلام، فإن ردُّوا عليهم السلام، أمِنُوا من شرِّهم، وإن لم يَرُدُّوا عليهم السلام، لم يؤمنوا شَرَّهُم.
ومما يدل على أفْضَلِيَّة السلام : أنَّه من أسْمَاء الله - تعالى -، وقوله - [ تعالى ](١٧) -
﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا﴾ [هود: ٤٨]، وقوله :﴿سَلاَمٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥]، وقوله :
﴿وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧]، وقوله :﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ﴾
[النمل: ٥٩] وقوله :﴿وَإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤]، وقوله :﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢]، وقوله :
﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩٠، ٩١]، [ وقوله ](١٨) :﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الزمر: ٧٣]، وقوله :﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم﴾ [الرعد: ٢٣] وقوله :﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾
[الأحزاب: ٤٤]، وقوله :﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨].
وأمَّا الأخْبَار : فرُوِي أن عبد الله بن سلام قال :" لمَّا سَمِعْت بقدوم الرَّسُول - عليه الصلاة والسلام -، دخَلْتُ في غِمَار(١٩) النَّاسِ، فأوَّل ما سَمِعْتُ مِنْهُ :" يا أيها الذين آمنوا، أفْشُوا السَّلاَمَ وأطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الأرْحَامَ وصَلُّوا باللَّيْلِ والنَّاس نِيَامٌ تدخلون الجنة بسلام " (٢٠).
وأما المَعْقُول : قال القتبي : إنما قال :" التحيات " على الجَمْعِ ؛ لأنَّه كان في الأرْضِ ملوك يُحَيَّوْن بِتَحِيَّاتٍ مختَلِفَات، [ فيقال ](٢١) لبعضهم : أبيْت اللَّعْنَ، ولبعضهم : اسْلَم وانْعَم، ولبعضهم : عِش ألْفَ سَنَةٍ، فقيل لَنَا : قولوا : التَّحِيَّات للَّه، أي(٢٢) : الألْفَاظ الَّتِي(٢٣) [ تدلُّ ](٢٤) على المُلْك، ويكْنَى بها عن الله - تعالى - :
قالوا : تحية النَّصارَى وَضْع اليَدِ على الفَمِ، وتَحِيّةُ اليهود بعضهم لبعض : الإشارَةُ بالأصَابع، وتحيةُ المجُوس : الانْحِنَاء، وتحيَّةُ العرب بعضهم لِبَعْض قَوْلهم حَيَّاك اللَّه، وللمُلُوك أن يَقُولوا : انْعَمْ صَبَاحاً، وتحيَّةُ المُسْلِمِين أن يقولوا : السلام عَلَيْكُم ورَحْمَة الله وبركاته ؛ وهذه أشرف التَّحِيَّاتِ، ولأن السَّلام مشعِرٌ بالسَّلامة من الآفَاتِ، والسَّعْيُ في تَحْصِيل الصَّون عن الضَّرر أوْلى من السَّعْي(٢٥) في تَحْصِيل النَّفْع.
وأيضاً فإن الوَعْد بالنَّفْع قد يقدر الإنْسَان على الوَفَاءِ به وقَدْ لا يَقْدِر، وأما الوَعْد بترْك الضَّرَر، فإنه يكون قَادِراً عليه لا مَحَالة، والسَّلام يدلُّ عليْهِ.
من الناس من قال : السلامُ واجبٌ ؛ كقوله - تعالى - :﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ [ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ ] (٢٦) [النور: ٦١]، ولقوله - عليه الصلاة والسلام - :" أفْشُوا السلام " والأمر للوُجُوب والمَشْهُور أنه سُنَّة. قال بعضهم : السلام سُنَّة على الكِفَايَة.
قوله :" فحيوا " أصل حيُّوا : حَييوا فاستثقلت الضَّمَّةُ على اليَاءِ، فحُذِفَت الضَّمةُ فالتقى ساكنان : الياءُ والواو، فحُذِفَتْ اليَاءُ، وضُمَّ ما قبل الوَاوِ.
وقوله :﴿بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ أي : بتحيَّةٍ أحْسَن من تِلْك التَّحِيَّة الأوْلَى.
وقوله :﴿أَوْ رُدُّوهَآ﴾ أي رُدُّوا مِثْلَها ؛ لأن رَدَّ عينها مُحالٌ فَحذفَ المُضَافُ، نحو :
﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢].
مُنْتَهى الأمْر في السَّلام أن يُقَال : السَّلام عليْكُم ورَحْمَة الله وبَركاته ؛ بدليل أن هَذَا القَدْر هو الوَارِدُ في التَّشَهُّد.
قال العلماء : الأحْسَن أن المُسْلِم إذا قَال : السلام علَيْك، رَدَّ في جوابه بالرَّحْمَة(٢٧)، وإذا ذكر السلام والرَّحْمة في الابْتِدَاءِ، زِيدَ في جَوابِه البَرَكَة وإذا ذكر الثلاثة(٢٨) في الابتداء، أعادها(٢٩) في الجَوَاب.
رُوي :" أن رَجُلاً قال للنَّبي ﷺ السلام عليك يا رسُول الله، فقال عليه الصلاة والسلام : وعَلَيْك السلام ورحْمَة اللَّه وبَرَكَاته، وآخر قال : السلام عليك وَرَحْمة الله، فقال : وعليك السَّلام ورَحْمَة اللَّه وبركاته، وجاء ثَالثٌ وقال : السَّلام عليك وَرحْمَة اللَّه وبركَاتُه : فقال - عليه الصلاة والسلام - :" وعَلَيْك السلام ورَحْمَة اللَّه وبَرَكَاتُه " فقال الرَّجل : نقصتني فأين قول الله :﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ فقال - عليه الصلاة والسلام - :" ما تَرَكْتَ لِي فَضْلاً فَرَدَدْنَا عَلَيْكَ مَا ذَكَرْت " (٣٠).
وقيل : معنى قوله :﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ إذا كان الذي يُسَلِّم مُسْلِماً، " أو ردوها " رُدُّوا مثلها إذا كان غَيْر مُسْلِمٍ.
يقول المُبْتَدِئ : السلام عليكم، والمجيب يَقُول : وعليْكُم السلام، وإن شاء المُبْتَدِئُ قال : سلامٌ عَلَيْكم ؛ لأن التَّعْرِيف والتَّنْكير ورد في ألفاظِ القُرْآن كما تَقَدَّم، لكن التَّنْكِير أكْثَر والكل جَائِزٌ، وأما في التَّحْليل(٣١) من الصَّلاة، فلا بُدَّ من الألف واللامِ بالاتِّفَاقِ.
قال - عليه الصلاة والسلام - :" السُّنَّة أن يُسلِّم الرَّاكِب على المَاشي(٣٢)، وراكب الفَرَسِ على رَاكِب الحِمَارِ، والصَّغير على الكَبِير، والأقَلُّ على الأكْثَر، والقَائِم على القَاعِد " والسُّنَّةُ الجَهْر بالسَّلام ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - :" أفْشُوا السَّلام " قال أبو يوسف : من قال لأخَرٍ : أقْرئ فلاناً مِنِّي السلام وَجَب عليه أنْ يَفْعَل(٣٣).
السُّنة : إذا اسْتَقْبلك رَجَلٌ واحد فقل : سلامٌ عليْكُم، واقْصِد الرَّجُل والملكَيْن ؛ فإنهما يَرُدَّان السلام عليك، ومن سَلَّم عليه المَلَكُ فقد سَلِمَ من عَذَابِ الله - تعالى -، وإذا دَخَلْت بَيْتاً خَالِياً، فَسَلِّم على من فيه من مُؤمِِنِي الجِنِّ، والسُّنَّة أن يَكُون المُبْتَدِئ بالسَّلام على طَهَارَةٍ وكذلك(٣٤) المُجِيبُ.
روي أن رجلاً سلَّم على النَّبِيِّ ﷺ، وهو على قَضَاء الحَاجَةِ، فقام وتَيَمَّمَ
أحدهما : أنَّه لما أمَرَ المُؤمِنِين بالجهاد، أمَرَهُمْ أيضاً بأن الأعْدَاء لو رَضُوا بالمُسَالَمَةِ(١) فكونوا أنْتُم [ أيضاً ](٢) رَاضِين بها، فقوله(٣) :﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ كقوله - تعالى - :﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١].
والثَّانِي : أن الرَّجُل [ في الجِهَاد ](٤) كان يلْقَّاهُ الرَّجُل في دَارِ الحَرْبِ أو ما يُقارِبُها، فَيُسَّلمُ عليه فقد لا يَلْتَفِتُ إلى سلامِهِ [ ويقتله ](٥)، وربَّمَا ظَهَر أنَّهُ كان مُسْلِماً، فأمرهم بأن يُسَلِّم عليهم أو يُكْرِمهم، فإنهم يقابلونه بمثل ذَلِكَ الإكْرَام أو أزْيَد، فإن كان كَافِراً، لم يَضُرَّ المسلم مُقَابَلَة إكْرَام ذلك الكَافِر بنوع من الإكْرَام، وإن كان مسلماً فَقَتَلَه، ففيهِ أعْظَم المَضَارِّ والمفَاسِدِ، ويقال : التحية [ في الأصْلِ ](٦) : البَقَاءِ والمِلْكُ.
قال القُرْطُبِي(٧) : قال عبد الله بن صَالحِ العِجْليّ : سألت الكسَائِيُّ عن قوله :" التحيات لله " ما مَعْنَاهَا ؟ فقال : التَّحِيَّاتُ مثل البَرَكَاتِ، قلت : ما معنى " البَركات " ؟ فقال : ما سَمِعْت(٨) فيها شَيْئاً، وسألْتُ عنها مُحَمَّد بن الحسن [ فقال ](٩) : هو شَيْءٌ تعبّد الله به عبادَهُ، فقدِمْتُ الكُوفَة فلقيت عَبْدَ الله بن إدْرِيس، فقلت : إني سَألْت الكسَائيَّ، ومحمَّد عن قَوْله :" التحيات لله " فأجَابَنِي بكذا وكذا، فقال عَبْد اللَّه بن إدْرِيس : إنه لا عِلْم لهما بالشَّعْرِ وبهذه الأشْيَاءِ، التَّحِيَّة : المُلك وأنْشَدَهُ :[ الوافر ]
| أؤمُّ بِهَا أبَا قَابُوسَ حَتى | أُنِيخَ عَلَى تَحِيَّتِهِ بجُنْدِي(١٠) |
| وَلِكُلِ مَا نَالَ الفَتَى | قَدْ نِلْتُهُ إلاَّ التَّحِيَّهْ(١١) |
[الواقعة: ٩٤].
والأصل : تَحْيِِيَة فأدغمت، وهذا الإدغَامُ واجبٌ خِلافاً للمَازِني، وأصْل الأصْل تَحْيِيُّ ؛ لأنه مَصْدُر حَيّا، وحَيّا : فَعَّل، وفَعَّل مَصْدره على التَّفْعِيل، إلا أن يَكُون مُعْتَلَّ اللامِ ؛ نحو : زكَّى وغَطَّى، فإنه تحذف إحْدَى اليَاءَيْن ويعوَّض منها تَاء التَّأنيثِ ؛ فيقال : تَزْكِيه وتغْطِيَة، إلا ما شَذَّ من قوله :[ الرجز ]
| بَاتَتْ تُنَزِّي دَلْوَهَا تَنْزِيَّا | كَمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا(١٣) |
وقال الرَّاغِب(١٤) : وأصلُ التَّحِيَّة من الحياة، ثم جُعِل كلُّ دُعَاءٍ تحيّةً ؛ لكون جميعه غير خَارجٍ عن حُصُولِ الحياة أو سَبَبِ الحَيَاةِ، وأصل التحية أن تَقُول :" حياك الله " ثم اسْتُعْمِل في الشَّرْعِ في دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ.
وجعل التحيَّة اسْماً للسَّلام ؛ قال :- تعالى - :﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤]، ومنه قول المُصَلِّي :" التحيات لله " أي : السَّلامة من الآفاتِ للَّه.
قال [ الكامل ]
| ١٨٥٤أ- حُيِّيت مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ | . . . (١٥) |
| ١٨٥٤ب- إنَّا مُحَيُّوك يا سَلْمَى فَحيِّينَا | . . . (١٦) |
فصل في أفضلية " السلام عليكم "
واعلمْ أن قول القائِل لغيْره : السَّلام عليك، أتم من قوله : حَيَّاك الله ؛ لأن الحَيَّ إذا كان حَليماً كان حَيًّا لا محالة، وليس إذا كان حَيَّا كان سَلِيماً ؛ لأنَّه قد تكون حَيَاتُه مقرونَة بالآفاتِ، وأيضاً فإن السلام اسم من أسْمَاء الله - تعالى -، فالابْتِدَاء بِذِكْر الله - تعالى - أجْمَل من قوله : حيَّاك الله، وأيضاً : فَقَوْل الإنْسَان لغيره : السلام عَلَيْكَ، بشارة لَهُ بالسَّلام، وقوله حيَّاك الله لا يُفِيد ذَلِك، قالوا : ومَعنى قوله : السلام عليك، أي : أنْت سَلِيمٌ مِنِّي فاجعلني سَلِيماً مِنْك، ولهذا كَانَت العَرَبُ إذا أسَاء بعضهم لم يَردُّوا السلام، فإن ردُّوا عليهم السلام، أمِنُوا من شرِّهم، وإن لم يَرُدُّوا عليهم السلام، لم يؤمنوا شَرَّهُم.
فصل في الوجوه الدَّالة على أفضلية السّلاَم
ومما يدل على أفْضَلِيَّة السلام : أنَّه من أسْمَاء الله - تعالى -، وقوله - [ تعالى ](١٧) -
﴿يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا﴾ [هود: ٤٨]، وقوله :﴿سَلاَمٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥]، وقوله :
﴿وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧]، وقوله :﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ﴾
[النمل: ٥٩] وقوله :﴿وَإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤]، وقوله :﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢]، وقوله :
﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩٠، ٩١]، [ وقوله ](١٨) :﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الزمر: ٧٣]، وقوله :﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم﴾ [الرعد: ٢٣] وقوله :﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ﴾
[الأحزاب: ٤٤]، وقوله :﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨].
وأمَّا الأخْبَار : فرُوِي أن عبد الله بن سلام قال :" لمَّا سَمِعْت بقدوم الرَّسُول - عليه الصلاة والسلام -، دخَلْتُ في غِمَار(١٩) النَّاسِ، فأوَّل ما سَمِعْتُ مِنْهُ :" يا أيها الذين آمنوا، أفْشُوا السَّلاَمَ وأطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الأرْحَامَ وصَلُّوا باللَّيْلِ والنَّاس نِيَامٌ تدخلون الجنة بسلام " (٢٠).
وأما المَعْقُول : قال القتبي : إنما قال :" التحيات " على الجَمْعِ ؛ لأنَّه كان في الأرْضِ ملوك يُحَيَّوْن بِتَحِيَّاتٍ مختَلِفَات، [ فيقال ](٢١) لبعضهم : أبيْت اللَّعْنَ، ولبعضهم : اسْلَم وانْعَم، ولبعضهم : عِش ألْفَ سَنَةٍ، فقيل لَنَا : قولوا : التَّحِيَّات للَّه، أي(٢٢) : الألْفَاظ الَّتِي(٢٣) [ تدلُّ ](٢٤) على المُلْك، ويكْنَى بها عن الله - تعالى - :
قالوا : تحية النَّصارَى وَضْع اليَدِ على الفَمِ، وتَحِيّةُ اليهود بعضهم لبعض : الإشارَةُ بالأصَابع، وتحيةُ المجُوس : الانْحِنَاء، وتحيَّةُ العرب بعضهم لِبَعْض قَوْلهم حَيَّاك اللَّه، وللمُلُوك أن يَقُولوا : انْعَمْ صَبَاحاً، وتحيَّةُ المُسْلِمِين أن يقولوا : السلام عَلَيْكُم ورَحْمَة الله وبركاته ؛ وهذه أشرف التَّحِيَّاتِ، ولأن السَّلام مشعِرٌ بالسَّلامة من الآفَاتِ، والسَّعْيُ في تَحْصِيل الصَّون عن الضَّرر أوْلى من السَّعْي(٢٥) في تَحْصِيل النَّفْع.
وأيضاً فإن الوَعْد بالنَّفْع قد يقدر الإنْسَان على الوَفَاءِ به وقَدْ لا يَقْدِر، وأما الوَعْد بترْك الضَّرَر، فإنه يكون قَادِراً عليه لا مَحَالة، والسَّلام يدلُّ عليْهِ.
فصل
من الناس من قال : السلامُ واجبٌ ؛ كقوله - تعالى - :﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ [ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ ] (٢٦) [النور: ٦١]، ولقوله - عليه الصلاة والسلام - :" أفْشُوا السلام " والأمر للوُجُوب والمَشْهُور أنه سُنَّة. قال بعضهم : السلام سُنَّة على الكِفَايَة.
قوله :" فحيوا " أصل حيُّوا : حَييوا فاستثقلت الضَّمَّةُ على اليَاءِ، فحُذِفَت الضَّمةُ فالتقى ساكنان : الياءُ والواو، فحُذِفَتْ اليَاءُ، وضُمَّ ما قبل الوَاوِ.
وقوله :﴿بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ أي : بتحيَّةٍ أحْسَن من تِلْك التَّحِيَّة الأوْلَى.
وقوله :﴿أَوْ رُدُّوهَآ﴾ أي رُدُّوا مِثْلَها ؛ لأن رَدَّ عينها مُحالٌ فَحذفَ المُضَافُ، نحو :
﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢].
فصل في كيفية السلام
مُنْتَهى الأمْر في السَّلام أن يُقَال : السَّلام عليْكُم ورَحْمَة الله وبَركاته ؛ بدليل أن هَذَا القَدْر هو الوَارِدُ في التَّشَهُّد.
قال العلماء : الأحْسَن أن المُسْلِم إذا قَال : السلام علَيْك، رَدَّ في جوابه بالرَّحْمَة(٢٧)، وإذا ذكر السلام والرَّحْمة في الابْتِدَاءِ، زِيدَ في جَوابِه البَرَكَة وإذا ذكر الثلاثة(٢٨) في الابتداء، أعادها(٢٩) في الجَوَاب.
رُوي :" أن رَجُلاً قال للنَّبي ﷺ السلام عليك يا رسُول الله، فقال عليه الصلاة والسلام : وعَلَيْك السلام ورحْمَة اللَّه وبَرَكَاته، وآخر قال : السلام عليك وَرَحْمة الله، فقال : وعليك السَّلام ورَحْمَة اللَّه وبركاته، وجاء ثَالثٌ وقال : السَّلام عليك وَرحْمَة اللَّه وبركَاتُه : فقال - عليه الصلاة والسلام - :" وعَلَيْك السلام ورَحْمَة اللَّه وبَرَكَاتُه " فقال الرَّجل : نقصتني فأين قول الله :﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ فقال - عليه الصلاة والسلام - :" ما تَرَكْتَ لِي فَضْلاً فَرَدَدْنَا عَلَيْكَ مَا ذَكَرْت " (٣٠).
وقيل : معنى قوله :﴿فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ إذا كان الذي يُسَلِّم مُسْلِماً، " أو ردوها " رُدُّوا مثلها إذا كان غَيْر مُسْلِمٍ.
فصل
يقول المُبْتَدِئ : السلام عليكم، والمجيب يَقُول : وعليْكُم السلام، وإن شاء المُبْتَدِئُ قال : سلامٌ عَلَيْكم ؛ لأن التَّعْرِيف والتَّنْكير ورد في ألفاظِ القُرْآن كما تَقَدَّم، لكن التَّنْكِير أكْثَر والكل جَائِزٌ، وأما في التَّحْليل(٣١) من الصَّلاة، فلا بُدَّ من الألف واللامِ بالاتِّفَاقِ.
فصل
قال - عليه الصلاة والسلام - :" السُّنَّة أن يُسلِّم الرَّاكِب على المَاشي(٣٢)، وراكب الفَرَسِ على رَاكِب الحِمَارِ، والصَّغير على الكَبِير، والأقَلُّ على الأكْثَر، والقَائِم على القَاعِد " والسُّنَّةُ الجَهْر بالسَّلام ؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - :" أفْشُوا السَّلام " قال أبو يوسف : من قال لأخَرٍ : أقْرئ فلاناً مِنِّي السلام وَجَب عليه أنْ يَفْعَل(٣٣).
فصل
السُّنة : إذا اسْتَقْبلك رَجَلٌ واحد فقل : سلامٌ عليْكُم، واقْصِد الرَّجُل والملكَيْن ؛ فإنهما يَرُدَّان السلام عليك، ومن سَلَّم عليه المَلَكُ فقد سَلِمَ من عَذَابِ الله - تعالى -، وإذا دَخَلْت بَيْتاً خَالِياً، فَسَلِّم على من فيه من مُؤمِِنِي الجِنِّ، والسُّنَّة أن يَكُون المُبْتَدِئ بالسَّلام على طَهَارَةٍ وكذلك(٣٤) المُجِيبُ.
روي أن رجلاً سلَّم على النَّبِيِّ ﷺ، وهو على قَضَاء الحَاجَةِ، فقام وتَيَمَّمَ
١ في ب: بالمسألة..
٢ سقط في ب..
٣ في ب: فقوله..
٤ سقط في أ..
٥ سقط في أ..
٦ سقط في أ..
٧ ينظر: تفسير القرطبي ٥/١٩١..
٨ في ب: عرفت..
٩ سقط في أ..
١٠ البيت لعمرو بن معديكرب. ينظر تفسير القرطبي ٥/١٩١ والبحر المحيط ٣/٣١٦، والدر المصون ٢/٤٠٥، وإصلاح المنطق ٣١٦..
١١ البيت لزهير الكلبي. ينظر تفسير القرطبي ٥/١٩٢ والتصريح ١/٣٢٦ واللسان (جبا) والدر المصون ٢/٤٠٥..
١٢ سقط في ب..
١٣ ينظر البيت في شواهد الشافية ١/١٦٥ والمقرب ٢/١٣٤ والمنصف ٢/١٩٥ والخصائص ٢/٣٠٢ والدر المصون ٢/٤٠٥..
١٤ ينظر: المفردات ١٤٠..
١٥ صدر بيت لعنترة وعجزه:
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
ينظر شرح المعلقات لابن النحاس ٢/٨، وتفسير الرازي ١٠/١٦٧..
١٦ صدر بيت لبشامة بن حزن النهشلي وعجزه:
وإن سقيت كرام الناس فاسقينا
ينظر: خزانة الأدب ٨/٣٠٢، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٠٠ والمقاصد النحوية ٣/٣٧٠، وتفسير الرازي ١٠/١٦٧..
١٧ سقط في أ..
١٨ سقط في أ..
١٩ في ب: غبار..
٢٠ أخرجه الترمذي (٤/٥٦٢ ـ ٥٦٣) كتاب صفة القيامة باب أفشوا السلام (٢٤٨٥) وابن ماجه (١/٤٢٤) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام الليل (٣٣٤) والدرامي (١/٣٤٠) وأحمد (٥/٤٥١) وابن السني (٢١١) والبغوي في "شرح السنة" (٢/٤٦٤) من حديث عبد الله بن سلام وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح..
٢١ سقط في ب..
٢٢ في ب: في..
٢٣ في ب: التي..
٢٤ سقط في أ..
٢٥ في ب: السعي..
٢٦ سقط في أ..
٢٧ في ب: الرحمة..
٢٨ في ب: التلاوة..
٢٩ في أ: ادعاها..
٣٠ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/٥٨٩) والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٨/٣٣) وابن مردويه وأحمد في "الزهد" وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٢/٣٣٦) للسيوطي وحسنه.
والحديث أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/٣٣) وقال: رواه الطبراني وفيه هشام بن لاحق قواه النسائي وترك أحمد حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح..
٣١ في ب: التخلل..
٣٢ أخرجه البخاري (١١/١٥) كتاب الاستئذان باب يسلم الراكب على الماشي (٦٢٣٢) ومسلم (٤/١٧٠٣) كتاب السلام باب يسلم الراكب على الماشي (١/٢١٦٠) من حديث أبي هريرة..
٣٣ تقدم..
٣٤ في ب: كذا..
٢ سقط في ب..
٣ في ب: فقوله..
٤ سقط في أ..
٥ سقط في أ..
٦ سقط في أ..
٧ ينظر: تفسير القرطبي ٥/١٩١..
٨ في ب: عرفت..
٩ سقط في أ..
١٠ البيت لعمرو بن معديكرب. ينظر تفسير القرطبي ٥/١٩١ والبحر المحيط ٣/٣١٦، والدر المصون ٢/٤٠٥، وإصلاح المنطق ٣١٦..
١١ البيت لزهير الكلبي. ينظر تفسير القرطبي ٥/١٩٢ والتصريح ١/٣٢٦ واللسان (جبا) والدر المصون ٢/٤٠٥..
١٢ سقط في ب..
١٣ ينظر البيت في شواهد الشافية ١/١٦٥ والمقرب ٢/١٣٤ والمنصف ٢/١٩٥ والخصائص ٢/٣٠٢ والدر المصون ٢/٤٠٥..
١٤ ينظر: المفردات ١٤٠..
١٥ صدر بيت لعنترة وعجزه:
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
ينظر شرح المعلقات لابن النحاس ٢/٨، وتفسير الرازي ١٠/١٦٧..
١٦ صدر بيت لبشامة بن حزن النهشلي وعجزه:
وإن سقيت كرام الناس فاسقينا
ينظر: خزانة الأدب ٨/٣٠٢، شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٠٠ والمقاصد النحوية ٣/٣٧٠، وتفسير الرازي ١٠/١٦٧..
١٧ سقط في أ..
١٨ سقط في أ..
١٩ في ب: غبار..
٢٠ أخرجه الترمذي (٤/٥٦٢ ـ ٥٦٣) كتاب صفة القيامة باب أفشوا السلام (٢٤٨٥) وابن ماجه (١/٤٢٤) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام الليل (٣٣٤) والدرامي (١/٣٤٠) وأحمد (٥/٤٥١) وابن السني (٢١١) والبغوي في "شرح السنة" (٢/٤٦٤) من حديث عبد الله بن سلام وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح..
٢١ سقط في ب..
٢٢ في ب: في..
٢٣ في ب: التي..
٢٤ سقط في أ..
٢٥ في ب: السعي..
٢٦ سقط في أ..
٢٧ في ب: الرحمة..
٢٨ في ب: التلاوة..
٢٩ في أ: ادعاها..
٣٠ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/٥٨٩) والطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٨/٣٣) وابن مردويه وأحمد في "الزهد" وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٢/٣٣٦) للسيوطي وحسنه.
والحديث أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/٣٣) وقال: رواه الطبراني وفيه هشام بن لاحق قواه النسائي وترك أحمد حديثه وبقية رجاله رجال الصحيح..
٣١ في ب: التخلل..
٣٢ أخرجه البخاري (١١/١٥) كتاب الاستئذان باب يسلم الراكب على الماشي (٦٢٣٢) ومسلم (٤/١٧٠٣) كتاب السلام باب يسلم الراكب على الماشي (١/٢١٦٠) من حديث أبي هريرة..
٣٣ تقدم..
٣٤ في ب: كذا..