الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ على المسلمين أي زيدوا عليها كقول القائل : السلام عليكم فيقول : وعليكم السلام ورحمة الله ونحوها، ومن قال لأخيه المسلم : السلام عليكم كتب له بها عشر حسنات، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة، وكذلك لمن ردّ من الأجر.
قال ابن عباس : ومن يسلم عشر مرات فله من الأجر عتق رقبة وكذلك لمن ردَّ السلام عشر مرات ﴿أَوْ رُدُّوهَآ﴾ بمثلها على أهل الكتاب وأهل الشرك فإن كان من أهل دينه فليزد عليه بأحسن منها، وإن كان من غير أهل دينه فليقل وعليكم لايزيد على ذلك.
قال رسول الله ﷺ :" إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ".
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾ من رد السلام مثله أو بأحسن منه حسيباً أي حاسباً مجازياً.
وقال مجاهد : حافظاً. أبو عبيدة : كافياً مقتدراً، يقال حسبي كذا أي كفاني.
وأعلم إن بكل موضع وجُد ذكرٌ كان موصولاً بالله فإن ذلك صلح للماضي، والخبر هو المستدل، فإذا كان لغير الله فإنه يكون على خلاف هذا المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى