الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( مَّنْ يَّشْفَعْ حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ) الآية [ ٨٥ ].
المعنى : من يشفع لأخيه شفاعة حسنة يكن له نصيب منها في(١) الآخرة، أي : حظ ( وَمَنْ يَّشْْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِنْهَا ) أي : إثم منها في الآخرة.
وقال مجاهد : هو شفاعة الناس بعضهم(٢) لبعض، وقاله الحسن وابن زيد وغيرهم(٣).
وقال الطبري : " المعنى : من يشفع وتراً(٤) لأصحابك يا محمد في جهاد عدوهم يكن له نصيب منها : حظاً في الآخرة، ومن يشفع وتراً لكافرين يكن له كفل منها أي : وزر وإثم في الآخرة(٥).
وإنما اختار ذلك لأنه في سياق الآية التي حض الله عز وجل النبي ﷺ على القتال فيها، وحضه على أن يحرض المؤمنين على القتال معه، فصارت هذه الآية وعداً لمن أجاب تحريض رسول الله ﷺ على القتال، وكان ذلك أشبه عنده من شفاعة الناس بعضهم لبعض إذ لم يجر له ذكر قبل ولا بعد.
والكفل والنصيب عند أهل اللغة سواء، قال تعالى :( يُوتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ) [الحديد: ٢٧] أي : نصيبين، والنصيب قد يكون خيراً أو شراً.
وقال الحسن : الشفاعة الحسنة ما يجوز في الدين، والشفاعة السيئة ما لا يجوز في الدين.
وقال الحسن : من(٦) يشفع شفاعة حسنة كان له أجرها وإن لم يُشَفَّع(٧).
وروي أن قوله :( وَمَنْ يَّشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ) نزل في اليهود كانوا يدعون على المؤمنين في الغيبة بالهلاك، ويقولون لهم في الحضور : السام عليكم، وهو دعاء أيضاً، ثم أتْبع ذلك بقوله :( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا ) وهو : السلام(٨).
والمقيت : الحفيظ عند ابن عباس(٩).
وقيل : الشهيد، قاله مجاهد(١٠).
وقال السدي : المقيت : القدير وهو اختيار الطبري(١١).
وقال الكسائي : مقيتاً مقتدراً(١٢).
وقال أبو عبيدة : المقيت : الحافظ المحيط(١٣).
وقال ابن جريج : المقيت القائم على كل شيء رواه عن ابن كثير(١٤).
وقال بعضهم(١٥) :
وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه وَكُنْتُ عَلَى مُسَاءَتِه مَقِيتاً(١٦)
المعنى : من يشفع لأخيه شفاعة حسنة يكن له نصيب منها في(١) الآخرة، أي : حظ ( وَمَنْ يَّشْْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِنْهَا ) أي : إثم منها في الآخرة.
وقال مجاهد : هو شفاعة الناس بعضهم(٢) لبعض، وقاله الحسن وابن زيد وغيرهم(٣).
وقال الطبري : " المعنى : من يشفع وتراً(٤) لأصحابك يا محمد في جهاد عدوهم يكن له نصيب منها : حظاً في الآخرة، ومن يشفع وتراً لكافرين يكن له كفل منها أي : وزر وإثم في الآخرة(٥).
وإنما اختار ذلك لأنه في سياق الآية التي حض الله عز وجل النبي ﷺ على القتال فيها، وحضه على أن يحرض المؤمنين على القتال معه، فصارت هذه الآية وعداً لمن أجاب تحريض رسول الله ﷺ على القتال، وكان ذلك أشبه عنده من شفاعة الناس بعضهم لبعض إذ لم يجر له ذكر قبل ولا بعد.
والكفل والنصيب عند أهل اللغة سواء، قال تعالى :( يُوتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ) [الحديد: ٢٧] أي : نصيبين، والنصيب قد يكون خيراً أو شراً.
وقال الحسن : الشفاعة الحسنة ما يجوز في الدين، والشفاعة السيئة ما لا يجوز في الدين.
وقال الحسن : من(٦) يشفع شفاعة حسنة كان له أجرها وإن لم يُشَفَّع(٧).
وروي أن قوله :( وَمَنْ يَّشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ) نزل في اليهود كانوا يدعون على المؤمنين في الغيبة بالهلاك، ويقولون لهم في الحضور : السام عليكم، وهو دعاء أيضاً، ثم أتْبع ذلك بقوله :( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا ) وهو : السلام(٨).
والمقيت : الحفيظ عند ابن عباس(٩).
وقيل : الشهيد، قاله مجاهد(١٠).
وقال السدي : المقيت : القدير وهو اختيار الطبري(١١).
وقال الكسائي : مقيتاً مقتدراً(١٢).
وقال أبو عبيدة : المقيت : الحافظ المحيط(١٣).
وقال ابن جريج : المقيت القائم على كل شيء رواه عن ابن كثير(١٤).
وقال بعضهم(١٥) :
وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه وَكُنْتُ عَلَى مُسَاءَتِه مَقِيتاً(١٦)
١ - ساقط من (د)..
٢ - (أ): وبعضهم..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٦..
٤ - عند الطبري: لوتر أصحابك..
٥ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٦..
٦ - ساقط من (د)..
٧ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٦..
٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٤٠..
٩ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٧..
١٠ - انظر: تفسير مجاهد ١/١٦٧..
١١ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٧-١٨٨..
١٢ - ذكره الزجاج ولم ينسبه، معاني الزجاج ٢/٨٥..
١٣ - مجاز القرآن ١/١٣٥ وهو المختار عند الزجاج والنحاس انظر: المصدر السابق..
١٤ - هو عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة وقد تقدمت ترجمته..
١٥ - اختلف في نسبة هذا البيت، فقد نسبه ابن عباس إلى أحيحة الأنصاري. انظر: الإتقان ١/١٦٨ ونسب إلى الزبير بن عبد المطلب في جامع البيان ٥/١٨٨، والكشاف ١/٥٤٩، ومجمع البيان ٥/١٧٥ ونسبه البحتري إلى عمرو بن قيس في حمخاسة البحتري باب: ١٠٨ ونسب إلى ابن قيس بن رفاعة في طبقات ابن سلام ١/٢٨٨ن واللسان ٢/٧٦..
١٦ - (أ) (ج) ضعن (د): صغن، وضغن هي ما اتفقتعليه الروايات وهو أثبت وأنسب، أما صغن فلم أقف عليها في اللسان ولعل الكلمتين معاً تحريف لكلمة ضغن التي من معانيها الحقد والعداوة والبغضاء. انظر: اللسان ضغن ١٣/٢٥٥. والشاهد في البيت هو كلمة: مقيتا فقد وردت هنا بمعنى مقتدر..
٢ - (أ): وبعضهم..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٦..
٤ - عند الطبري: لوتر أصحابك..
٥ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٦..
٦ - ساقط من (د)..
٧ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٦..
٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٤٠..
٩ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٧..
١٠ - انظر: تفسير مجاهد ١/١٦٧..
١١ - انظر: جامع البيان ٥/١٨٧-١٨٨..
١٢ - ذكره الزجاج ولم ينسبه، معاني الزجاج ٢/٨٥..
١٣ - مجاز القرآن ١/١٣٥ وهو المختار عند الزجاج والنحاس انظر: المصدر السابق..
١٤ - هو عبد الله بن كثير أحد القراء السبعة وقد تقدمت ترجمته..
١٥ - اختلف في نسبة هذا البيت، فقد نسبه ابن عباس إلى أحيحة الأنصاري. انظر: الإتقان ١/١٦٨ ونسب إلى الزبير بن عبد المطلب في جامع البيان ٥/١٨٨، والكشاف ١/٥٤٩، ومجمع البيان ٥/١٧٥ ونسبه البحتري إلى عمرو بن قيس في حمخاسة البحتري باب: ١٠٨ ونسب إلى ابن قيس بن رفاعة في طبقات ابن سلام ١/٢٨٨ن واللسان ٢/٧٦..
١٦ - (أ) (ج) ضعن (د): صغن، وضغن هي ما اتفقتعليه الروايات وهو أثبت وأنسب، أما صغن فلم أقف عليها في اللسان ولعل الكلمتين معاً تحريف لكلمة ضغن التي من معانيها الحقد والعداوة والبغضاء. انظر: اللسان ضغن ١٣/٢٥٥. والشاهد في البيت هو كلمة: مقيتا فقد وردت هنا بمعنى مقتدر..