الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ ) الآية :[ ٨٤ ].
المعنى : جاهد يا محمد أعداء الله ( لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ ) أي : لا يلزمك إلا أن تقاتل بنفسك ( وَحَرِّضِ الْمُومِنِينَ ) أي : حضهم على القتال معك، وأعلمهم ثواب الله في الآخرة للشهداء(١)، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَّكُفَّ بَأْسَ الذِينَ كَفَرُوا ) أي : يكف قتالهم، وعسى من الله واجبة، ( وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً ) أي : نكاية في الكفار ( وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ) أي : عقوبة(٢)، وهذه الفاء في ( فَقَاتِلْ ) متعلقة بقوله ( فَسَوْفَ نُوتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) ( فَقَاتِلْ ) أي : من أجل هذا فقاتل(٣).
وقيل : هي(٤) متعلقة بقوله :( وَمَالَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ(٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ )(٦) وإنما أمره تعالى بالقتل وحده لأنه وعده بالنصر(٧)، ولما أمره الله عز وجل بالقتل بنفسه لبس يوم أحد درعين، وركب فرسه وأسكب(٨) نبله، فلما نزعه انكسرت بينية(٩) القوس من قوته، فأكب نبله، وجعل يناول سعداً سهماً ويقول : ارم فداك أبي وأمي(١٠)، ولم يقلها لأحد قبله، ولا بعده، فهو من فضائل سعد(١١)، ثم أخذ النبي ﷺ رمحاً صغيراً أعطاه له قتادة ابن النعمان(١٢)، فيه(١٣) قتل أُبي بن خلف الجمحي.
المعنى : جاهد يا محمد أعداء الله ( لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ ) أي : لا يلزمك إلا أن تقاتل بنفسك ( وَحَرِّضِ الْمُومِنِينَ ) أي : حضهم على القتال معك، وأعلمهم ثواب الله في الآخرة للشهداء(١)، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَّكُفَّ بَأْسَ الذِينَ كَفَرُوا ) أي : يكف قتالهم، وعسى من الله واجبة، ( وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً ) أي : نكاية في الكفار ( وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ) أي : عقوبة(٢)، وهذه الفاء في ( فَقَاتِلْ ) متعلقة بقوله ( فَسَوْفَ نُوتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) ( فَقَاتِلْ ) أي : من أجل هذا فقاتل(٣).
وقيل : هي(٤) متعلقة بقوله :( وَمَالَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ(٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ )(٦) وإنما أمره تعالى بالقتل وحده لأنه وعده بالنصر(٧)، ولما أمره الله عز وجل بالقتل بنفسه لبس يوم أحد درعين، وركب فرسه وأسكب(٨) نبله، فلما نزعه انكسرت بينية(٩) القوس من قوته، فأكب نبله، وجعل يناول سعداً سهماً ويقول : ارم فداك أبي وأمي(١٠)، ولم يقلها لأحد قبله، ولا بعده، فهو من فضائل سعد(١١)، ثم أخذ النبي ﷺ رمحاً صغيراً أعطاه له قتادة ابن النعمان(١٢)، فيه(١٣) قتل أُبي بن خلف الجمحي.
١ - (ج): لشهداء..
٢ - انظر: اللسان نكل ١١/٦٧٧..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٣٩..
٤ - (د): نبي..
٥ - (أ): ومالكم ألا. النساء آية ٧٥..
٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٣٩..
٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/٨٥..
٨ - صيره رقيقاً: اللسان ١/٤٧٠..
٩ - (د): سيئة... ؟.
١٠ - انظر: صحيح البخاري في كتاب المغازي ٥/٣٣ (٢٧٤٩) وأطرافه (٥٨٣٠ و٣٨٣٣ و٣٨٣٢)..
١١ - انظر: صحيح البخاري في كتاب المناقب ٤/٢١٢، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (٢٤١١) (٢٤١٢) ٣/١٢٤ كما رواه غيرهما..
١٢ - هو أبو عبد الله قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري توفي ٢٣ هـ صحابي من شجعان الرماة، وهو الذي رد رسول الله عينه حين أصيبت في أُحد. انظر: صفة الصفوة ١/٤٦٣ وأسد الغابة ٤/٨٩، والإصابة ٣/٢١٧..
١٣ - كذا... وصوابه به..
٢ - انظر: اللسان نكل ١١/٦٧٧..
٣ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٣٩..
٤ - (د): نبي..
٥ - (أ): ومالكم ألا. النساء آية ٧٥..
٦ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٣٩..
٧ - انظر: معاني الزجاج ٢/٨٥..
٨ - صيره رقيقاً: اللسان ١/٤٧٠..
٩ - (د): سيئة... ؟.
١٠ - انظر: صحيح البخاري في كتاب المغازي ٥/٣٣ (٢٧٤٩) وأطرافه (٥٨٣٠ و٣٨٣٣ و٣٨٣٢)..
١١ - انظر: صحيح البخاري في كتاب المناقب ٤/٢١٢، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (٢٤١١) (٢٤١٢) ٣/١٢٤ كما رواه غيرهما..
١٢ - هو أبو عبد الله قتادة بن النعمان بن زيد الأنصاري توفي ٢٣ هـ صحابي من شجعان الرماة، وهو الذي رد رسول الله عينه حين أصيبت في أُحد. انظر: صفة الصفوة ١/٤٦٣ وأسد الغابة ٤/٨٩، والإصابة ٣/٢١٧..
١٣ - كذا... وصوابه به..