أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وَليّاً ولا نصيراً﴾ : الولي : من يلي أمرك، والنصير : من ينصرك على عدوك.
المعنى :
٨٨م/
ثم أخبر تعالى عن نفسيّة أولئك المنافقين المختلف فيهم فقال وهي الآية الثالثة ( ٨٩ ) ﴿ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء﴾ أي أحبوا من قلوبهم كفركم لتكونوا مثلهم وفيه لازم وهو انتهاء الإِسلام، وظهور الكفر وانتصاره.
ومن هنا قال تعالى محرما موالاتهم إلى أن يهاجروا فقال :﴿فلا تتخذوا منهم أولياء﴾ تعولون عليهم في نصرتكم على إخوانهم في الكفر.
وظاهر هذا السياق أن هؤلاء المنافقين هم بمكة وهو كذلك.
وقوله تعالى ﴿حتى يهاجروا في سبيل الله﴾، لأن الهجرة إلى المدينة تقطع صلاتهم بدار الكفر فيفتر عزمهم ويراجعوا الصدق في إيمانهم فيؤمنوا فإن هاجروا ثم تولوا عن الإيمان الصحيح إلى النفاق والكفر فأعلنوا الحرب عليهم ﴿فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم، ولا تتخذوا منهم ولياً ولا نصيراً﴾ لأنه بارتكاسهم لا خير فيهم ولا يعول عليهم.
٩١خ/
الهداية
من الهداية :
- خطة حكيمة لمعاملة المنافقين بحسب الظروف والأحول.