أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿فئتين﴾ : جماعتين الواحدة فئة أي جماعة.
﴿أركسهم﴾ : الارتكاس : التحول من حال حسنة إلى حال سيئة كالكفر بعد الإيمان أو الغدر بعد الأمان وهو المراد هنا.
﴿سبيلاً﴾ : أي طريقاً إلى هدايتهم.

المعنى :


فقال :﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً﴾ والمعنى أي شيء صيركم في شأن المنافقين فئتين ؟ والله تعالى قد أركسهم في الكفر بسبب ما كسبوه من الذنوب العظام. أتريدون أيها المسلمون أن تهدوا من أضل الله، وهل يقدر أحد على هداية من أضله الله ؟ وكيف، ومن يضلل الله حسب سنته في إضلال البشر لا يوجد له هادٍ، ولا سبيل لهدايته بحال من الأحوال.

الهداية

من الهداية


- خطة حكيمة لمعاملة المنافقين بحسب الظروف والأحول.
- تقرير النسخ في القرآن.
٩١خ/
أما الآيات الأربع الباقية وهي ( ٨٨ ) و ( ٨٩ ) و ( ٩٠ ) و ( ٩١ ) فقد نزلت لسبب معين وتعالج مسائل حربية معينة أما السبب الذي نزلت فيه فهو اختلاف المؤمنين من أصحاب الرسول ﷺ في طائفة من المنافقين أظهروا الإِسلام وهم ضليعون في موالاة الكافرين، وقد يكونوا في مكة، وقد يكونون في المدينة فرأى بعض الأصحاب أن من الحزم الضرب على أيديهم وإنهاء نفاقهم، ورأى آخرون تركهم والصبر عليهم ما داموا يدعون الإيمان لعلهم بمرور الأيام يتوبون، فلما اختلفوا واشتد الخلاف في شأنهم أنزل الله تعالى هذه الآيات

تفسير هذه الآية من كتب أخرى