الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن الحسن أن سراقة بن مالك المدلجي حدثهم قال :" لما ظهر النبي ﷺ على أهل بدر وأحد، وأسلم من حولهم قال سراقة : بلغني أنه يريد أن يبعث خالد بن الوليد إلى قومي بني مدلج، فأتيته فقلت : أنشدك النعمة. فقالوا : مه. فقال : دعوه، ما تريد ؟ قلت : بلغني أنك تريد أن تبعث إلى قومي، وأنا أريد أن توادعهم، فإن أسلم قومك أسلموا ودخلوا في الإسلام، وإن لم يسلموا لم تخشن لقلوب قومك عليهم. فأخذ رسول الله ﷺ بيد خالد فقال : اذهب معه فافعل ما يريد، فصالحهم خالد على أن لا يعينوا على رسول الله ﷺ، وإن أسلمت قريش أسلموا معهم، ومن وصل إليهم من الناس كانوا على مثل عهدهم. فأنزل الله ﴿ودوا لو تكفرون﴾ حتى بلغ ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ فكان من وصل إليهم كانوا معهم على عهدهم ".