بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ أي ترجعون عن هجرتكم ﴿كَمَا كَفَرُواْ﴾ أي كما رجعوا ﴿فتكونوا﴾ أنتم وهم على الكفر ﴿فِيهِ سواء﴾ ومن هذا يقال في المثل : إن من أحرق يوماً كدسه يتمنى حرق أكداس الأمم، فكذلك الكفار كانوا يتمنون أن يكون الناس كلهم كفاراً، حتى يحترقوا معهم. قال الله تعالى :﴿فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء﴾ في الدين والنصرة ﴿حتى يُهَاجِرُواْ في سَبِيلِ الله﴾ حتى يتوبوا ويرجعوا إلى دار الهجرة بالمدينة ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني : أبوا الهجرة ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ يعني : فأسروهم ﴿واقتلوهم حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ يعني : أين وجدتموهم من الأرض ﴿وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾ في العون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى