زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ﴾ أخبر الله عز وجل المؤمنين بما في ضمائر تلك الطائفة، لئلا يحسنوا الظن بهم، ولا يجادلوا عنهم، وليعتقدوا عداوتهم.
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء﴾ أي لا توالوهم فإنهم أعداء لكم ﴿حَتَّى يُهَاجِرُواْ﴾ أي : يرجعوا إلى النبي ﷺ، قال ابن عباس : فإن تولوا عن الهجرة والتوحيد، ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أي : ائسروهم، واقتلوهم حيث وجدتموهم في الحل والحرم.
فصل : قال القاضي أبو يعلى : كانت الهجرة فرضا إلى أن فتحت مكة، وقال الحسن : فرض الهجرة باق، واعلم أن الناس في الهجرة على ثلاثة أضرب :
أحدها : من تجب عليه، وهو الذي لا يقدر على إظهار الإسلام في دار الحرب، خوفا على نفسه، وهو قادر على الهجرة، فتجب عليه لقوله ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا﴾.
والثاني : من لا تجب عليه بل تستحب له، وهو من كان قادرا على إظهار دينه في دار الحرب.
والثالث : من لا تستحب له وهو الضعيف الذي لا يقدر على إظهار دينه، ولا على الحركة كالشيخ الفاني والزّمِن فلم تستحب له للحوق المشقة.
قوله تعالى :﴿فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء﴾ أي لا توالوهم فإنهم أعداء لكم ﴿حَتَّى يُهَاجِرُواْ﴾ أي : يرجعوا إلى النبي ﷺ، قال ابن عباس : فإن تولوا عن الهجرة والتوحيد، ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أي : ائسروهم، واقتلوهم حيث وجدتموهم في الحل والحرم.
فصل : قال القاضي أبو يعلى : كانت الهجرة فرضا إلى أن فتحت مكة، وقال الحسن : فرض الهجرة باق، واعلم أن الناس في الهجرة على ثلاثة أضرب :
أحدها : من تجب عليه، وهو الذي لا يقدر على إظهار الإسلام في دار الحرب، خوفا على نفسه، وهو قادر على الهجرة، فتجب عليه لقوله ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا﴾.
والثاني : من لا تجب عليه بل تستحب له، وهو من كان قادرا على إظهار دينه في دار الحرب.
والثالث : من لا تستحب له وهو الضعيف الذي لا يقدر على إظهار دينه، ولا على الحركة كالشيخ الفاني والزّمِن فلم تستحب له للحوق المشقة.