الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿فَتَكُونُونَ﴾ عطف على ﴿تَكْفُرُونِ﴾ ولو نصب على جواب التمني لجاز. والمعنى : ودّوا كفركم فكونكم معهم شرعاً واحداً فيما هم عليه من الضلال واتباع دين الآباء. فلا تتولوهم وإن آمنوا حتى يظاهروا إيمانهم بهجرة صحيحة هي لله ورسوله لا لغرض من أغراض الدنيا مستقيمة ليس بعدها بداء ولا تعرّب. ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عن الإيمان المظاهر بالهجرة الصحيحة المستقيمة، فحكمهم حكم سائر المشركين يقتلون حيث وجدوا في الحلّ والحرم، وجانبوهم مجانبة كلية، وإن بذلوا لكم الولاية والنصرة فلا تقبلوا منهم.