الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قولهم :( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا ) الآية [ ٨٩ ].
المعنى : تمنى المنافقون الذين بمكة، الذين اختلفتم فيهم فرقتين لو تكفرون مثلهم، فتكونون أنتم وهم في الكفر سواء ( فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمُ أَوْلِيَاءَ ) أي : أخلاء ( حَتَّى يُهَاجِرُوا ) أي : يخرجوا من ديار الشرك إلى ديار الإسلام، ويكون خروجهم ابتغاء وجه الله ( فَإِن تَوَلَّوْا ) أي : أدبروا عن الله ورسوله والهجرة إليكم، ( فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ) أي : أين اصبتموهم من أرض الله، ( وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً ) : أي : خليلاً ( وَلاَ نَصِيراً ) أي : تناصراً في دينكم على أعدائكم فإنهم ( لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالاً(١) )(٢).
١ - آل عمران آية ١١٨..
٢ - انظر: جامع البيان ٥/١٩٦-١٩٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى