زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ هذا الاستثناء راجع إلى القتل، لا إلى الموالاة.
وفي ﴿يصلون﴾ قولان :
أحدهما : أنه بمعنى يتّصلون ويلجؤون. قال ابن عباس : كان هلال بن عويمر الأسلمي وادع رسول الله ﷺ على أن لا يعينه ولا يعين عليه. فكان من وصل إلى هلال من قومه وغيرهم، فلهم من الجوار مثل ما لهلال.
والثاني : أنه بمعنى ينتسبون، قاله ابن قتيبة، وأنشد :
يريد : إذا انتسبت قالت : أبكرا، أي : يا آل بكر.
وفي القوم المذكورين أربعة أقوال :
أحدها : أنهم بنو بكر بن زيد مناة، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك، وخزيمة بن عامر بن عبد مناف، قاله عكرمة.
والثالث : أنهم بنو مدلج، قاله الحسن.
والرابع : خزاعة وبنو مدلج، قاله مقاتل. قال ابن عباس : و " الميثاق " : العهد.
قوله تعالى :﴿أَو جاؤوكم﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : أو يصلون إلى قوم جاؤوكم، قاله الزجاج في جماعة.
والثاني : أنه يعود إلى المطلوبين للقتل، فتقديره : أو رجعوا فدخلوا فيكم، وهو بمعنى قول السدي.
قوله تعالى :﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن فيه إضمار " قد ".
والثاني : أنه خبر بعد خبر، فقوله ﴿جاؤوكم﴾ : خبر قد تم، وحصرت : خبر مستأنف، حكاهما الزجاج. وقرأ الحسن، ويعقوب، والمفضل، عن عاصم :﴿حصرت صُدُورُهُمْ﴾ على الحال. و﴿حصرت﴾ : ضاقت، ومعنى الكلام : ضاقت صدورهم عن قتالكم للعهد الذي بينكم وبينهم، أو يقاتلوا قومهم، يعني قريشا.
قال مجاهد : هلال بن عويمر هو الذي حصر صدره أن يقاتلكم، أو يقاتل قومه.
قوله تعالى :
﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾ قال الزجاج : أخبر أنه إنما كفهم بالرعب الذي قذف في قلوبهم. وفي " السلم " قولان :
أحدهما : أنه الإسلام، قاله الحسن.
والثاني : الصلح، قاله الربيع، ومقاتل.
فصل : قال جماعة من المفسرين : معاهدة المشركين وموادعتهم المذكورة في هذه الآية منسوخة بآية السيف. قال القاضي أبو يعلى : لما أعزّ الله الإسلام أمروا أن لا يقبلوا من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف.
وفي ﴿يصلون﴾ قولان :
أحدهما : أنه بمعنى يتّصلون ويلجؤون. قال ابن عباس : كان هلال بن عويمر الأسلمي وادع رسول الله ﷺ على أن لا يعينه ولا يعين عليه. فكان من وصل إلى هلال من قومه وغيرهم، فلهم من الجوار مثل ما لهلال.
والثاني : أنه بمعنى ينتسبون، قاله ابن قتيبة، وأنشد :
| إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل | وبكر سبتها والأنوف رواغم |
وفي القوم المذكورين أربعة أقوال :
أحدها : أنهم بنو بكر بن زيد مناة، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك، وخزيمة بن عامر بن عبد مناف، قاله عكرمة.
والثالث : أنهم بنو مدلج، قاله الحسن.
والرابع : خزاعة وبنو مدلج، قاله مقاتل. قال ابن عباس : و " الميثاق " : العهد.
قوله تعالى :﴿أَو جاؤوكم﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن معناه : أو يصلون إلى قوم جاؤوكم، قاله الزجاج في جماعة.
والثاني : أنه يعود إلى المطلوبين للقتل، فتقديره : أو رجعوا فدخلوا فيكم، وهو بمعنى قول السدي.
قوله تعالى :﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن فيه إضمار " قد ".
والثاني : أنه خبر بعد خبر، فقوله ﴿جاؤوكم﴾ : خبر قد تم، وحصرت : خبر مستأنف، حكاهما الزجاج. وقرأ الحسن، ويعقوب، والمفضل، عن عاصم :﴿حصرت صُدُورُهُمْ﴾ على الحال. و﴿حصرت﴾ : ضاقت، ومعنى الكلام : ضاقت صدورهم عن قتالكم للعهد الذي بينكم وبينهم، أو يقاتلوا قومهم، يعني قريشا.
قال مجاهد : هلال بن عويمر هو الذي حصر صدره أن يقاتلكم، أو يقاتل قومه.
قوله تعالى :
﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾ قال الزجاج : أخبر أنه إنما كفهم بالرعب الذي قذف في قلوبهم. وفي " السلم " قولان :
أحدهما : أنه الإسلام، قاله الحسن.
والثاني : الصلح، قاله الربيع، ومقاتل.
فصل : قال جماعة من المفسرين : معاهدة المشركين وموادعتهم المذكورة في هذه الآية منسوخة بآية السيف. قال القاضي أبو يعلى : لما أعزّ الله الإسلام أمروا أن لا يقبلوا من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف.