تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
ثمَّ اسْتثْنى فَقَالَ ﴿إِلاَّ الَّذين يَصِلُونَ﴾ يرجعُونَ يَعْنِي من الْعشْرَة ﴿إِلَى قَوْمٍ﴾ يَعْنِي قوم هِلَال بن عُوَيْمِر الْأَسْلَمِيّ ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ﴾ عهد وَصلح ﴿أَو جاؤوكم﴾ وَقد جاءوكم يَعْنِي قوم هِلَال ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ضَاقَتْ قُلُوبهم من شدَّة النَّفَقَة بِسَبَب الْعَهْد ﴿أَن يُقَاتِلُوكُمْ﴾ لقبل الْعَهْد ﴿أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ﴾ لقبل الْقَرَابَة ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَسَلَّطَهُمْ﴾ يَعْنِي قوم هِلَال بن عُوَيْمِر ﴿عَلَيْكُمْ﴾ يَوْم فتح مَكَّة ﴿فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ مَعَ قَومهمْ ﴿فَإِنِ اعتزلوكم﴾ تركوكم ﴿فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ مَعَ قَومهمْ يَوْم فتح مَكَّة ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السّلم﴾ خضعوا لكم بِالصُّلْحِ وَالْوَفَاء ﴿فَمَا جَعَلَ الله لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾ حجَّة بِالْقَتْلِ