تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ستجدون آخرين﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قال : ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي وكان يأمن في المشركين والمسلمين بنقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال :﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿ستجدون آخرين يريدون﴾ قال : حيا كانوا بتهامة، قالوا : يا نبي الله، إنا لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا فأرادوا أن يأمنوا رسول الله، ويأمنوا قومهم فأبى الله ذلك عليهم.
قوله تعالى :﴿يريدون أن يأمنوكم﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾ أناس من أهل مكة يأتون النبي ﷺ فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا هنا وهاهنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا.
قوله تعالى :﴿كلما ردوا إلى الفتنة﴾.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ يقول : كلما أرادوا أن يخرجوا من الفتنة أركسوا فيها.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه.
قوله تعالى :﴿الفتنة﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿كلما ردوا إلى الفتنة﴾ يقول : إلى الشرك.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إلى الفتنة﴾ قال : بلاء.
قوله تعالى :﴿أركسوا فيها﴾.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمان الدش تكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قوله :﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾ قال : كلما ابتلوا بها عموا فيها.
قوله تعالى :﴿فإن لم يعتزلوكم﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ قال : أمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا.
قوله تعالى :﴿فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر وعثمان، ثنا أبي شيبة قالا : ثنا جرير عن ليث، عن مجاهد قوله :﴿فخذوهم واقتلوهم﴾ نسخت ما كان قبلها من منّ أو فدا.
قوله تعالى :﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾ أما السلطان : فهو الحجة.
حدثنا أبي، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كل سلطان في القرآن حجة. وروي عن أبي مالك، ومحمد بن كعب، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك، والنضر بن عربي مثله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى