محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩١ من سورة النساء في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩١ من سورة النساء

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلّ مَا رُدّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوَاْ إِلَيْكُمُ السّلَمَ وَيَكُفّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلََئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مّبِيناً﴾. .
وهؤلاء فريق آخر من المنافقين كانوا يظهرون الإسلام لرسول الله ﷺ وأصحابه ليأمنوا به عندهم من القتل والسباء وأخذ الأموال وهم كفار، يعلم ذلك منهم قومهم، إذا لقوهم كانوا معهم وعبدوا ما يبعدونه من دون الله ليأمنوهم على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم، يقول الله :﴿كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ يعني : كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا فصاروا مشركين مثلهم.
واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم : هم ناس كانوا من أهل مكة أسلموا على ما وصفهم الله به من التقية وهم كفار، ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم، يقول الله :﴿كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ يعني : كلما دعاهم إلى الشرك بالله ارتدوا، فصاروا مشركين مثلهم ليأمنوا عند هؤلاء وهؤلاء. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿يُرِيدونَ أنْ يأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ قال ناس كانوا يأتون النبيّ ﷺ، فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ههنا وههنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ يقول : كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها. وذلك أن الرجل كان يوحد قد تكلم بالإسلام، فيقرّب إلى العود والجحر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام : قل هذا ربي، للخنفساء والعقرب.
وقال آخرون : بل هم قوم من أهل الشرك كانوا طلبوا الأمان من رسول الله ﷺ ليأمنوا عنده وعند أصحابه وعند المشركين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿سَتَجِدُونَ آخَرينَ يُريدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ قال : حيّ كانوا بتهامة، قالوا : يا نبيّ الله لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا، وأرادوا أن يأمنوا نبيّ الله ويأمنوا قومهم. فأبي الله ذلك عليهم، فقال :﴿كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَة أُرْكِسُوا فِيها﴾ يقول : كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه.
وقال آخرون : نزلت هذه الاَية في نعيم بن مسعود الأشجعي. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين، ينقل الحديث بين النبيّ ﷺ. فقال :﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُريدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَة﴾ يقول : إلى الشرك.
وأما تأويل قوله :﴿كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَة أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ فإنهم كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله :﴿كُلّما رُدّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ قال : كلما ابتلوا بها عموا فيها.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه.
والقول في ذلك ما قد بينت قبل، وذلك أن الفتنة في كلام العرب : الاختبار، والإركاس : الرجوع.
فتأويل الكلام : كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر والشرك رجعوا إليه.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فإنْ لَمْ يَعْتَزلُوكُمْ وَيُلْقُوا إلَيْكُمْ السّلَمَ ويَكُفّوا أيْديَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأُولَئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطانا مُبينا﴾.
يعني بذلك جلّ ثناؤه : فإن لم يعتزلوكم أيها المؤمنون هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهي كلما دعوا إلى الشرك أجابوا إليه، ويلقوا إليكم السلم، ولم يستسلموا إليكم فيعطوكم المقاد ويصالحوكم. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿فإنْ لَمْ يَعْتَزلُوكُمْ وَيُلْقُوا إلَيْكُمُ السّلَمَ﴾ قال : الصلح.
﴿وَيَكُفّوا أيْدِيَهُمْ﴾ يقول : ويكفوا أيديهم عن قتالكم، ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ يقول جلّ ثناؤه : فإن لم يفعلوا فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض ولقيتموهم فيها فاقتلوهم، فإن دماءهم لكم حينئذٍ حلال. ﴿وأُولَئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطانا مُبِينا﴾ يقول جلّ ثناؤه : وهؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم وهم على ما هم عليه من الكفر، إن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم، جعلنا لكم حجة في قتلهم أينما لقيتموهم، بمقامهم على كفرهم وتركهم هجرة دار الشرك. ﴿مُبِينا﴾ يعني أنها تبين عن استحقاقهم ذلك منكم وإصابتكم الحقّ في قتلهم، وذلك قوله :﴿سُلْطانا مُبِينا﴾. والسلطان : هو الحجة. كما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا قبيصة، قال : حدثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة، قال : ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : قوله :﴿سُلْطانا مُبِينا﴾ أما السلطان المبين : فهو الحجة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٠٠٧٦- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا همام بن يحيى قال، سمعت قتادة: يقول في قوله:"إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق" إلى قوله:"فما جعل الله لكم عليهم سبيلا"، ثم نسخ ذلك بعد في براءة، وأمر نبيَّه ﷺ أن يقاتل المشركين بقوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ).
١٠٠٧٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال، قال ابن زيد في قوله:"إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق"، الآية، قال: نسخ هذا كله أجمع، نسخه الجهاد، ضرب لهم أجل أربعة أشهر: إما أن يسلموا، وإما أن يكون الجهاد.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾


قال أبو جعفر: وهؤلاء فريق آخر من المنافقين، كانوا يظهرون الإسلام لرسول الله ﷺ وأصحابه ليأمنوا به عندهم من القتل والسباء وأخذ الأموال وهم كفار، يعلم ذلك منهم قومهم، إذا لقوهم كانوا معهم وعبدوا ما يعبدونه من دون الله، ليأمنوهم على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وذراريهم. يقول الله:"كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها"، يعني: كلما دعاهم [قومهم] إلى الشرك بالله، (١) ارتدُّوا فصاروا مشركين مثلهم.
* * *
واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية.
(١) الزيادة بين القوسين لا بد منها لسياق الكلام.
فقال بعضهم: هم ناس كانوا من أهل مكة أسلموا -على ما وصفهم الله به من التقيَّة- وهم كفار، ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم. يقول الله:"كلما ردُّوا إلى الفتنة أركسوا فيها"، يعني كلما دعاهم [قومهم] إلى الشرك بالله، (١) ارتدوا فصاروا مشركين مثلهم، ليأمنوا عند هؤلاء وهؤلاء.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٧٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم"، قال: ناس كانوا يأتون النبي ﷺ فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ههنا وههنا. فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويُصلحوا.
١٠٠٧٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
١٠٠٨٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها"، يقول: كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها. وذلك أن الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيقرَّب إلى العُود والحجَر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلِّم بالإسلام:"قل: هذا ربي"، للخنفساء والعقرب.
* * *
وقال آخرون: بل هم قوم من أهل الشرك كانوا طلبوا الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليأمنوا عنده وعند أصحابه وعند المشركين.
*ذكر من قال ذلك:
(١) الزيادة بين القوسين لا بد منها لسياق الكلام.
١٠٠٨١- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم"، قال: حيٌّ كانوا بتهامة، قالوا:"يا نبيّ الله، لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا"، وأرادوا أن يأمنوا نبيَّ الله ويأمنوا قومهم، فأبى الله ذلك عليهم، فقال:"كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها"، يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه.
* * *
وقال آخرون: نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي.
*ذكر من قال ذلك:
١٠٠٨٢- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: ثم ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي وكان يأمن في المسلمين والمشركين، ينقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال:"ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة"، يقول: إلى الشرك.
* * *
وأما تأويل قوله:"كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها"، فإنه كما:-
١٠٠٨٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله:"كلما ردّوا إلى الفتنة أركسوا فيها"، قال: كلما ابتلُوا بها، عَمُوا فيها.
١٠٠٨٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: كلما عرَض لهم بلاء، هلكوا فيه.
* * *
والقول في ذلك ما قد بينت قبلُ، وذلك أن"الفتنة" في كلام العرب، الاختبار، و"الإركاس" الرجوع. (١).
* * *
فتأويل الكلام: كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر والشرك، رجعوا إليه.
* * *
(١) انظر"تفسير الفتنة" فيما سلف ٢: ٤٤٤ / ٣: ٥٦٥، ٥٦٦، ٥٧٠، ٥٧١ / ٤: ٣٠١ / ٦: ١٩٦، ١٩٧= وانظر تفسير"الإركاس" فيما سلف ص: ٧، ١٥، ١٦.
القول في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (٩١)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يعتزلكم، (١) أيها المؤمنون، هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهم كلما دعوا إلى الشرك أجابوا إليه ="ويلقوا إليكم السلم"، ولم يستسلموا إليكم فيعطوكم المقادَ ويصالحوكم، (٢). كما:-
١٠٠٨٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم"، قال: الصلح.
* * *
="ويكفوا أيديهم"، يقول: ويكفوا أيديهم عن قتالكم، (٣) ="فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم"، يقول جل ثناؤه: إن لم يفعلوا، فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض ولقيتموهم فيها، (٤) فاقتلوهم، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال="وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانًا مبينًا"، يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهم على ما هم عليه من الكفران، ولم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم، (٥) جعلنا لكم حجة في قتلهم أينما لقيتموهم، بمقامهم على كفرهم، وتركهم هجرة دار الشرك="مبينًا" يعني: أنها تبين عن استحقاقهم ذلك منكم،
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "فإن لم يعتزلوكم"، والسياق يقتضي ما أثبت.
(٢) انظر تفسير"ألقوا السلم" فيما سلف ص٢٣، ٢٤.
(٣) انظر تفسير"الكف" فيما سلف ٨: ٥٤٨.
(٤) انظر تفسير"ثقف" فيما سلف ٣: ٥٦٤.
(٥) في المطبوعة والمخطوطة: "لم يعتزلوكم"، بإسقاط الواو، والأصح إثباتها.
وإصابتكم الحق في قتلهم. وذلك قوله:"سلطانًا مبينًا"، و"السلطان" هو الحجة، (١). كما:-
١٠٠٨٦- حدثني المثنى قال، حدثنا قبيصة قال، حدثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة قال: ما كان في القرآن من"سلطان"، فهو: حجّة.
١٠٠٨٧- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"سلطانًا مبينًا" أما"السلطان المبين"، فهو الحجة.
* * *
(١) انظر تفسير"السلطان" فيما سلف ٧: ٢٧٩ = وتفسير"المبين" فيما سلف ٨: ١٢٤ تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ [ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ](١) الآية، هؤلاء في الصورة الظاهرة كمن تقدمهم، ولكن نية هؤلاء غير نية أولئك، فإن هؤلاء منافقون يظهرون للنبي ﷺ ولأصحابه الإسلام ؛ ليأمنوا بذلك عندهم على دمائهم وأموالهم وذراريهم ويصانعون الكفار في الباطن، فيعبدون معهم ما يعبدون، ليأمنوا بذلك عندهم، وهم في الباطن مع أولئك، كما قال تعالى :﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ [ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ](٢) [البقرة: ١٤] وقال هاهنا :﴿كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ أي : انهمكوا فيها.
وقال السدّي : الفتنة هاهنا : الشرك. وحكى ابن جرير، عن مجاهد : أنها نزلت في قوم من أهل مكة، كانوا يأتون النبي ﷺ فيسلمون رياء، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصلحوا ؛ ولهذا قال تعالى :﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ﴾ أي : عن القتال ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ أي : أين لقيتموهم ﴿وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي : بيِّنا واضحا.
١ زيادة من د، ر، أ..
٢ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٠:ثم إن الله استثنى من قتال هؤلاء المنافقين ثلاث فِرَق :
فرقتين أمر بتركهم وحتَّم [ على ] ذلك، إحداهما(١)  من يصل إلى قوم بينهم وبين المسلمين عهد وميثاق بترك القتال فينضم إليهم، فيكون له حكمهم في حقن الدم والمال.
والفرقة الثانية قوم ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ أي : بقوا، لا تسمح أنفسهم بقتالكم، ولا بقتال قومهم، وأحبوا ترك قتال الفريقين، فهؤلاء أيضا أمر بتركهم، وذكر الحكمة في ذلك في قوله :﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ فإن الأمور الممكنة ثلاثة أقسام :
إما أن يكونوا معكم ويقاتلوا أعداءكم، وهذا متعذر من هؤلاء، فدار الأمر بين قتالكم مع قومهم وبين ترك قتال الفريقين، وهو أهون الأمرين عليكم، والله قادر على تسليطهم عليكم، فاقبلوا العافية، واحمدوا ربكم الذي كف أيديهم عنكم مع التمكن من ذلك.
فهؤلاء ﴿إن اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾
الفرقة الثالثة : قوم يريدون مصلحة أنفسهم بقطع النظر عن احترامكم، وهم الذين قال الله فيهم :﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ أي : من هؤلاء المنافقين. ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾ أي : خوفا منكم ﴿وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ أي : لا يزالون مقيمين على كفرهم ونفاقهم، وكلما عرض لهم عارض من عوارض الفتن أعماهم ونكسهم على رءوسهم، وازداد كفرهم ونفاقهم، وهؤلاء في الصورة كالفرقة الثانية، وفي الحقيقة مخالفة لها.
فإن الفرقة الثانية تركوا قتال المؤمنين احترامًا لهم لا خوفا على أنفسهم، وأما هذه الفرقة فتركوه خوفا لا احتراما، بل لو وجدوا فرصة في قتال المؤمنين، فإنهم مستعدون(٢)  لانتهازها، فهؤلاء إن لم يتبين منهم ويتضح اتضاحًا عظيمًا اعتزال المؤمنين وترك قتالهم، فإنهم يقاتلون، ولهذا قال :﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي : المسالمة والموادعة ﴿وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي : حجة بينة واضحة، لكونهم معتدين ظالمين لكم تاركين للمسالمة، فلا يلوموا إلا أنفسهم.
١ - كذا في ب، وفي أ: أحدها..
٢ - في ب: سيقدمون..

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وفي قوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا﴾ إخبار بأن حديثه وأخباره وأقواله في أعلى مراتب الصدق، بل أعلاها. فكل ما قيل في العقائد [والعلوم] (١) والأعمال مما يناقض ما أخبر الله به، فهو باطل لمناقضته للخبر الصادق اليقين، فلا يمكن أن يكون حقًّا. -[١٩٢]-
{٨٨ - ٩١} ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا * وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا * سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾.
(٢) المراد بالمنافقين المذكورين في هذه الآيات: المنافقون المظهرون إسلامهم، ولم يهاجروا مع كفرهم، وكان قد وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم فيهم اشتباه، فبعضهم تحرج عن قتالهم، وقطع موالاتهم بسبب ما أظهروه من الإيمان، وبعضهم علم أحوالهم بقرائن أفعالهم فحكم بكفرهم. فأخبرهم الله تعالى أنه لا ينبغي لكم أن تشتبهوا فيهم ولا تشكوا، بل أمرهم واضح غير مشكل، إنهم منافقون قد تكرر كفرهم، وودوا مع ذلك كفركم وأن تكونوا مثلهم. فإذا تحققتم ذلك منهم ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ وهذا يستلزم عدم محبتهم لأن الولاية فرع المحبة.
ويستلزم أيضا بغضهم وعداوتهم لأن النهي عن الشيء أمر بضده، وهذا الأمر موقت بهجرتهم فإذا هاجروا جرى عليهم ما جرى على المسلمين، كما كان النبي ﷺ يجري أحكام الإسلام لكل مَنْ كان معه وهاجر إليه، وسواء كان مؤمنا حقيقة أو ظاهر الإيمان.
وأنهم إن لم يهاجروا وتولوا عنها ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ أي: في أي وقت وأي محل كان، وهذا من جملة الأدلة الدالة على نسخ القتال في الأشهر الحرم، كما هو قول جمهور العلماء، والمنازعون يقولون: هذه نصوص مطلقة، محمولة على تقييد التحريم في الأشهر الحرم.
ثم إن الله استثنى من قتال هؤلاء المنافقين ثلاث فِرَق:
فرقتين أمر بتركهم وحتَّم [على] ذلك، إحداهما (٣) : من يصل إلى قوم بينهم وبين المسلمين عهد وميثاق بترك القتال فينضم إليهم، فيكون له حكمهم في حقن الدم والمال.
والفرقة الثانية: قوم ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ أي: بقوا، لا تسمح أنفسهم بقتالكم، ولا بقتال قومهم، وأحبوا ترك قتال الفريقين، فهؤلاء أيضا أمر بتركهم، وذكر الحكمة في ذلك في قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ فإن الأمور الممكنة ثلاثة أقسام:
إما أن يكونوا معكم ويقاتلوا أعداءكم، وهذا متعذر من هؤلاء، فدار الأمر بين قتالكم مع قومهم وبين ترك قتال الفريقين، وهو أهون الأمرين عليكم، والله قادر على تسليطهم عليكم، فاقبلوا العافية، واحمدوا ربكم الذي كف أيديهم عنكم مع التمكن من ذلك.
﴿فَـ﴾ هؤلاء ﴿إن اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾.
الفرقة الثالثة: قوم يريدون مصلحة أنفسهم بقطع النظر عن احترامكم، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ أي: من هؤلاء المنافقين. ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾ أي: خوفا منكم ﴿وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا﴾ أي: لا يزالون مقيمين على كفرهم ونفاقهم، وكلما عرض لهم عارض من عوارض الفتن أعماهم ونكسهم على رءوسهم، وازداد كفرهم ونفاقهم، وهؤلاء في الصورة كالفرقة الثانية، وفي الحقيقة مخالفة لها.
فإن الفرقة الثانية تركوا قتال المؤمنين احترامًا لهم لا خوفا على أنفسهم، وأما هذه الفرقة فتركوه خوفا لا احتراما، بل لو وجدوا فرصة في قتال المؤمنين، فإنهم مستعدون (٤) لانتهازها، فهؤلاء إن لم يتبين منهم ويتضح اتضاحًا عظيمًا اعتزال المؤمنين وترك قتالهم، فإنهم يقاتلون، ولهذا قال: ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: المسالمة والموادعة ﴿وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أي: حجة بينة واضحة، لكونهم معتدين ظالمين لكم تاركين للمسالمة، فلا يلوموا إلا أنفسهم.
(١) زيادة من هامش ب.
(٢) في هامش أ: (وقد ثبت في الصحيحين من حديث زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ خرج إلى أحد، فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا، فأنزل الله: "فما لكم في المنافقين فئتين" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها طيبة، وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الحديد". وليس هناك علامة تدل على محل هذه الزيادة.
(٣) كذا في ب، وفي أ: أحدها.
(٤) في ب: سيقدمون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أُرْكِسُوا فِيِهَا
وَقَعُوا فِي أَسْوَأِ حَالٍ.
ثِقِفْتُمُوهُمْ
وَجَدتُّمُوهُمْ.

إعراب الآية ٩١ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

أبو إسحاق: أي ردّهم إلى حكم الكفار. أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ أي أن تهدوه إلى الثواب بأن يحكم له بأحكام المؤمنين. فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا أي إلى الحجة.

[سورة النساء (٤) : آية ٩٠]

إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠)
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ استثناء من وَاقْتُلُوهُمْ ويروى أن هؤلاء قوم اتصلوا ببني مدلج وكانوا صلحا للنبي صلّى الله عليه وسلّم «يصلون» أي يتصلون. أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أي ضاقت وللنحويين فيه على هذه اللغة أربعة أقوال: قال الفراء «١» : أي قد حصرت فأضمر «قد»، وقال محمد بن يزيد «٢» : هو دعاء كما تقول: لعن الله الكافرين وقيل: هو خبر بعد خبر، والقول الرابع أن يكون حصرت في موضع خفض على النعت لقوم، وفي حرف أبيّ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم ليس فيه أَوْ جاؤُكُمْ، وقرأ الحسن أو جاؤكم حصرة صدورهم «٣» نصبا على الحال، ويجوز خفضه على النعت ورفعه «٤» على الابتداء والخبر، وحكى أو جاؤكم حصرات صدورهم «٥» ويجوز الرفع. يُقاتِلُوكُمْ في موضع نصب أي من أن يقاتلوكم.

[سورة النساء (٤) : آية ٩١]

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (٩١)
قرأ يحيى بن وثّاب والأعمش «٦» كلّما ردّوا إلى الفتنة بكسر الراء لأن الأصل رددوا فأدغم وقلب الكسرة على الراء ونظيره وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [الانشقاق: ٣] وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ [الانشقاق: ٢]. فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وقعت إن على لم لأن المعنى للفعل الماضي فإن لم يعتزلوا قتالكم أي فإن تركوا قتالكم. وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ أي عن الحرب. وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً عليهم مقامه مقام المفعول الثاني.

[سورة النساء (٤) : آية ٩٢]

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٩٢)
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٢٨٢.
(٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
(٣) وقرأ قتادة ويعقوب أيضا، انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
(٤) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
(٥) انظر مختصر ابن خالويه (٢٨).
(٦) انظر البحر المحيط ٣/ ٣٣٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩١ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ

إدغام الثاء في الثاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الثاء الأولى مضمومة وإسكان الميم

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع إدريس عن خلف ورش عن نافع إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو

إظهار الثاء الأولى مضمومة وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير

عَلَيْهِمْ

(عليهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عليهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عليهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩١ من سورة النساء

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يعني: كلما دعوا إلى الشرك ﴿أركسوا فيها﴾ يقول: عادوا في الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ في القتال، ﴿ويلقوا إليكم السلم﴾ يعني: الصلح، ﴿ويكفوا أيديهم﴾ عن قتالكم؛ ﴿فخذوهم واقتلوهم﴾ يعني: اأسروهم واقتلوهم ﴿حيث ثقفتموهم﴾ يعني: أدركتموهم من الأرض في الحِلِّ والحرم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كل سلطان في القرآن حُجَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٠.
٤
وعن سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، وأبي مالك غزوان الغفاري، ومحمد بن كعب القرظي، والنضر بن عربي، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٣٠.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٤. وعلقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٠.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾، قال: أما السلطان المبين فهو الحجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾، يعني: حجة بينة. ثم صارت منسوخة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: هم بنو عبد الدار، كانوا بهذه الصفة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٦٢.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿ستجدون آخرين﴾ قال: هم أسد وغطفان، كانوا حاضري المدينة، تكلموا بالإسلام، [وأقروا بالتوحيد] رياءً، وهم غير مسلمين، وكان الرجل منهم يقول له قومه: بماذا أسلمت؟ فيقول: آمنت بهذا القرد، وبهذا العقرب، والخنفساء. وإذا لقوا أصحاب النبي ﷺ قالوا: إنّا على دينكم، يريدون بذلك الأمن في الفريقين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٦١.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: ناس من أهل مكة، كانوا يأتون النبي ﷺ، فيُسْلِمون رياءً، ثم يرجعون إلى قريش، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصالحوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠١، وابن المنذر (٢١٠١)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٩-١٠٣٠. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٩٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ستجدون آخرين﴾ الآية، قال: حَيٌّ كانوا بتهامة، قالوا: يا نبي الله، لا نقاتلك، ولا نقاتل قومنا. وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ﷺ ويأمنوا قومهم؛ فأبى الله ذلك عليهم، فقال: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٢ واللفظ له، وابن المنذر (٢١٠٢)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٩-١٠٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر نُعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين بنقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال: ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدون آخرين﴾ منهم أسد غطفان، أتوا النبي ﷺ، فقال لهم النبي ﷺ: «أجئتم مهاجرين؟». قالوا: بل جئنا مسلمين. فإذا رجعوا إلى قومهم قالوا: آمنّا بالعقرب والخنفساء إذ تعود. فقال: ﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم﴾ يعني: يأمنوا فيكم معشر المؤمنين بأنهم مقرون بالتوحيد، ﴿ويأمنوا قومهم﴾ المشركين؛ لأنهم على دينهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٩٦.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنة أركسوا فيها، وذلك أنّ الرجل كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيتقرب إلى العود والحجر وإلى العقرب والخنفساء، فيقول المشركون لذلك المتكلم بالإسلام: قل: هذا ربي. للخنفساء والعقرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠١، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٩.
١٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، قال: كُلَّما ابتلوا بها عموا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٣٠.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، يقول: كلما عرض لهم بلاء هلكوا فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٢، وابن المنذر (٢١٠٥)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٩، ١٠٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ –من طريق أسباط-﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾. يقول: إلى الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٣٠٢، وابن أبي حاتم ٣‏/‏١٠٢٩.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩١ من سورة النساء

٦ وقفات في هذه الآية

  • أول من يغدر بأهل الحق في الفتن هم أهل النفاق تبعا لمصالحهم!(ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها)

    — سعود الشريم

  • {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل} إذا أخرج المسلمون من ديارهم وفتنوا في دينهم وجب على الأمة قتال عدوهم.

    — محمد الربيعة

  • كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها" بعض مرضى القلوب تتحسن حاله ما دام في عافية حتى تأتي فتنة فيرتكس ويستبد به مرضه القديم من جديد

    — عبدالله بلقاسم

  • مجالس في تدبر القرآن(تدبر آية 91 سورة النساء)

    — خالد السبت

  • * الفرق بين ثقفتموهم ووجدتموهم: ثقفتموهم أي ظفرتم بهم، ثقف تستعمل غالباً في الحرب (فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ (٩١)) هذه حرب، أما وجدتموهم فهي عامة وليست متعلقة بالحرب فقط (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (٨٩)) هذه ليس فيها حرب. * هو أخذٌ وقتلٌ في المرتين ولكن المأمور بأخذهم وقتلهم يختلفون: الآية الأولى تتحدث عن أناس يدعون أنهم آمنوا ولكنهم لم يؤمنوا لحظة فالله سبحانه يبين للمؤمنين أن طالما هؤلاء لن يؤمنوا ولن يواجهوا في سبيل الله فهم معتدون يحاربون المسلمين محاربة دائمة فأتاحت الآية لهم أن يقتلوهم في أي مكان (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ) في الحِلَ والحرم. الآية الثانية تتحدث عن قوم كانوا يأتون إلى المدينة فإذا دخلوا المدينة أعلنوا إسلامهم ليأمنوا المسلمين وإذا رجعوا إلى مكة رجعوا إلى الكفر ليأمنوا قوة المشركين وبطشهم (يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ (٩١)) فكلما ردوا إلى الفتنة تجدهم دائماً كافرين فالله يقول (فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ) أي حيث تمكنتم منهم، ثقِفَ الرجلُ الرجلَ يعني تمكن منه وليس مجرد الإيجاد فقط لأنهم قد يجدونهم ولا يتمكنوا منهم، هم ليسوا مستوطنين المدينة وقد يهربون ولا يستطيع المسلمون أن يتمكنوا منهم فجاءت كلمة (حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ) لتناسب الوضع الذي فيه المؤمنون بالنسبة لهؤلاء الكفار فهم لا يقدرون على أن يجدوهم في كل وقت ولو قال القرآن لهم "حيث وجدتموهم" فهذا يعني أن المسلمين سوف يفتشوا عنهم في مكة أو في الجزيرة وهذا أمر صعب جداً.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قوله تعالى: (كلَّمَا رُدُّوا إِلَى الفِتْنَةِ) أي دُعوا إليها (أرْكِسُوا فيها) أي عادوا إليها، وقُلِبوا فيها أقبح قلب.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٩١ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩١ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(91) You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال