تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩١
وقوله(١) تعالى :﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾ الآية. قيل : كان رجلا تكلموا بالإسلام متعوذين ليأمنوا المسلمين إذا لقوهم، ويأمنوا قومهم بكفرهم، فأمر الله بقتالهم لا(٢) أن يعتزلوا عن قتالهم. وقيل : قوله تعالى﴿ستجدون آخرين﴾ غيرهم ممن لا يفي لكم ما كان بينكم وبينهم من العهد، ﴿يريدون أن يأمنوكم﴾ يقول : يريدون أن يأمنوا(٣) فيكم، فلا تتعرضوا لهم، ويأمنوا في قومهم بكفرهم، فلا يتعرضوا لهم.
ثم أخبر عز وجل عن صنيعهم وحالهم، فقال :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يعني الشرك﴿أركسوا فيها﴾ أي كلما دعوا إلى الشرك( رجعوا فيه )(٤) فهؤلاء أمر الله تعالى ورسوله(٥) ﷺ بقتالهم، وعرفه صفتهم، إن لم يعتزلوا، أو يكفوا أيديهم عن قتالكم﴿فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾ القتل وحجته.
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : ويكفوا أيديهم عن أن يقاتلوكم. وفي حرفه : ركسوا فيها. وفي حرف حفصة : ركسوا فيها. وفي حرفها : أن يقاتلوكم(٦) ويقاتلوا قومهم.
ثم يحتمل نسخ هذه الآية وقوله تعالى :﴿وقاتلوا في سبيل الله الذي يقاتلونكم﴾ ( البقرة : ١٩٠ ) بقوله(٧) تعالى :﴿فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم﴾ ( النساء : ٩٠ ) وبقوله عز وجل :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ( التوبة : ٥ ) لأن الفرض في القتال أول ما كان فرض أن نقاتل من قتلنا، وبدأنا. ثم إن الله تعالى قال(٨) :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم﴾ ( التوبة : ٥ ).
وقوله(١) تعالى :﴿ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم﴾ الآية. قيل : كان رجلا تكلموا بالإسلام متعوذين ليأمنوا المسلمين إذا لقوهم، ويأمنوا قومهم بكفرهم، فأمر الله بقتالهم لا(٢) أن يعتزلوا عن قتالهم. وقيل : قوله تعالى﴿ستجدون آخرين﴾ غيرهم ممن لا يفي لكم ما كان بينكم وبينهم من العهد، ﴿يريدون أن يأمنوكم﴾ يقول : يريدون أن يأمنوا(٣) فيكم، فلا تتعرضوا لهم، ويأمنوا في قومهم بكفرهم، فلا يتعرضوا لهم.
ثم أخبر عز وجل عن صنيعهم وحالهم، فقال :﴿كل ما ردوا إلى الفتنة﴾ يعني الشرك﴿أركسوا فيها﴾ أي كلما دعوا إلى الشرك( رجعوا فيه )(٤) فهؤلاء أمر الله تعالى ورسوله(٥) ﷺ بقتالهم، وعرفه صفتهم، إن لم يعتزلوا، أو يكفوا أيديهم عن قتالكم﴿فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا﴾ القتل وحجته.
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه : ويكفوا أيديهم عن أن يقاتلوكم. وفي حرفه : ركسوا فيها. وفي حرف حفصة : ركسوا فيها. وفي حرفها : أن يقاتلوكم(٦) ويقاتلوا قومهم.
ثم يحتمل نسخ هذه الآية وقوله تعالى :﴿وقاتلوا في سبيل الله الذي يقاتلونكم﴾ ( البقرة : ١٩٠ ) بقوله(٧) تعالى :﴿فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم﴾ ( النساء : ٩٠ ) وبقوله عز وجل :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ( التوبة : ٥ ) لأن الفرض في القتال أول ما كان فرض أن نقاتل من قتلنا، وبدأنا. ثم إن الله تعالى قال(٨) :﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم﴾ ( التوبة : ٥ ).
١ في الأصل وم: ثم قال.
٢ في الأصل وم: إلا..
٣ في الأصل وم: ليأمنوا..
٤ في الأصل وم: فرجعوا فيها..
٥ في الأصل وم: ورسوله..
٦ في الأصل وم: ياقاتلكم..
٧ في الأصل وم: في قوله..
٨ في الأصل وم: قالوا أن..
٢ في الأصل وم: إلا..
٣ في الأصل وم: ليأمنوا..
٤ في الأصل وم: فرجعوا فيها..
٥ في الأصل وم: ورسوله..
٦ في الأصل وم: ياقاتلكم..
٧ في الأصل وم: في قوله..
٨ في الأصل وم: قالوا أن..