الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ غيرهم.
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : هم أسد وغطفان [ قدموا ] المدينة، وكانوا قد تكلموا بالإسلام، وأقروا بالتوحيد ديناً وهم غير مسلمين.
وكان الرجل منهم يقول له قومه : بماذا أسلمت ؟ فيقول هذا الرد : بهذا العقرب والخنفساء.
وإذا لقوا محمداً وأصحابه قالوا : إنا على دينكم، يريدون بذلك الأمن في الفريقين جميعاً، فذلك قوله ﴿يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ﴾ ولا تعرضوا لهم ﴿وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ﴾ ولا تعرضوا لهم يرضونكم ويرضونهم.
جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : التوحيد، الذين كانوا بهذه الصفة ﴿كُلَّ مَا رُدُّواْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا﴾ يعني إذا دَعوا إلى الشرك رجعوا وعادوا إليه ودعوا عليه.
ثم بيّن لرسوله ﷺ أمرهم فقال ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ﴾ أي فإن لم يكفّوا عن قتالكم ويعتزلوكم حتى تسيروا [. . . . . . ] ﴿وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي المقاد والصلح ﴿وَيَكُفُّواْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَئِكُمْ﴾ أي أهل هذه الهدنة ﴿جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً﴾ أي عهداً وحجة بيّنة في قتالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى