زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال :
أحدها : أنها نزلت في أسد وغطفان، كانوا قد تكلموا بالإسلام ليؤمنوا المؤمنين بكلمتهم، ويأمنوا قومهم بكفرهم، رواه أبو صالح، عن ابن عباس.
والثاني : أنها نزلت في بني عبد الدار، رواه الضحاك، عن ابن عباس.
والثالث : أنها نزلت في قوم أرادوا أخذ الأمان من النبي ﷺ، وقالوا : لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا، قاله قتادة.
والرابع : أنها نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي، كان يأمن في المسلمين والمشركين، فينقل الحديث بين النبي عليه السلام وبينهم، ثم أسلم نُعيم، هذا قول السدي. ومعنى الآية : ستجدون قوما يظهرون الموافقة لكم ولقومهم، ليأمنوا الفريقين، كلما دعوا إلى الشرك، عادوا فيه، فإن لم يعتزلوكم في القتال، ويلقوا إليكم الصلح، ويكفوا أيديهم عن قتالكم، فخذوهم، أي : ائسروهم، واقتلوهم حيث أدركتموهم، وأولائكم جعلنا لكم عليهم حجة بينة في قتلهم.

فصل : قال أهل التفسير : والكف عن هؤلاء المذكورين في هذه الآية منسوخ بآية السيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى