أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿أولوا الضرر﴾ : هم العمي أن والعرج والمرضى.
﴿درجة﴾ : منزلة عالية في الجنة.
﴿الحسنى﴾ : الجنة.
المعنى :
روي أن ابن أم مكتوم رضي الله تعالى عنه لما نزلت هذه الآية بهذه الصيغة ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأمواله وأنفسهم...﴾ الآية. أتى النبي ﷺ فقال : كيف وأنا أعمى يا رسول الله فما برح حتى نزلت ﴿غير أو لي الضرر﴾ فأدخلت بين جملتي ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين، والمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم﴾ والمعنى : أن الله تعالى ينفي أن يستوي في الأجر والمنزلة عنده تعالى من يجاهد بماله ونفسه ومن لا يجاهد بخلاً بماله. وضناً بنفسه، واستثنى تعالى أو لي الأعذار من مرض ونحوه فإن لهم أجر المجاهدين و أن لم يجاهدوا لحسن نياتهم، وعدم استطاعتهم فلذا قال ﴿وكلاً وعد الله الحسنى﴾ التي هي الجنة، وقوله :﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾ أي فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين لعذر درجة، و أن كان الجميع لهم الجنة وهي الحسنى، وقوله تعالى :﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ لغير عذر ﴿أجراً عظيماً﴾ وهو الدرجات العالية مع المغفرة والرحمة، وذلك لأن الله تعالى كان أزلاً وأبداً غفوراً رحيما، ولذا غفر لهم ورحمهم، اللهم اغفر لنا وارحمنا معهم.
الهداية
من الهداية :
- بيان فضل المجاهدين على غيرهم من المؤمنين الذين لا يجاهدون.
- أصحاب الأعذار الشرعية ينالون أجر المجاهدين أن كانت لهم رغبة في الجهاد ولم يقدروا عليه لما قام بهم من أعذار وللمجاهدين فعلاً درجة تخصهم دون ذوي الأعذار.