الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله : و " درجات منه " أي فضائل منه، ومنازل من منازل الكرامة.
وقال قتادة : الدرجات كان يقال : الإسلام درجة، والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الإسلام درجة، والقتل في الجهاد درجة(١).
وقال [ ابن ](٢) زيد : الدرجات التي فضل بها(٣) المجاهد على القاعد تسع، وهي التي ذكرها الله عز وجل في براءة(٤)، قوله :( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً اِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ اِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ). فذلك خمسة، والسادسة والسابعة قوله تعالى :( وَلاَ يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً اِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )(٥).
وقيل(٦) الدرجات : سبعون درجة ما بين الدرجتين حضر الفرس(٧) الجواد المضمر(٨) سبعين سنة.
١ - انظر: جامع البيان ٥/٣١..
٢ - ساقط من (أ)..
٣ - (أ) (ج): أيها..
٤ - هي التوبة..
٥ - التوبة: ١٢٠-١٢١. وانظر: جامع البيان ٥/٢٣٢..
٦ - عزاه الطبري إلى ابن محيريز. انظر: جامع البيان ٥/٢٣٢، ومثله والدر المنثور ٢/٦٤٤..
٧ - حضر الفرس ارتفاعه في عدوه. انظر: اللسان حضر ٤/١٩٦..
٨ - والجواد المضمر هو الذي أعد للسباق والركض. انظر: اللسان: ضمر ٤/٤٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى