السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما حرّم سبحانه وتعالى بهذه الجمل الأعراض والأنساب فصان بذلك الدين والأموال، علم أن التقدير فلولا أنه سبحانه خير الغافرين وخير الراحمين لما فعل بكم ذلك ولا فضح المذنبين وأظهر سرائر المستخفين، ففسد النظام فعطف على هذا الذي علم تقديره قوله تعالى :﴿ولولا فضل الله﴾ أي : بما له من الكرم والاتصاف بصفات الكمال ﴿عليكم ورحمته﴾ أي : بكم بالستر في ذلك ﴿وإن الله﴾ أي : الذي أحاط بكل شيء قدرة وعلماً ﴿تواب﴾ بقبوله التوبة في ذلك وغير ذلك ﴿حكيم﴾ يحكم الأمور فيمنعها من الفساد بما يعلم من عواقب الأمور لفضح كل عاصٍ، ولم يوجب أربعة شهداء ستراً لكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى