فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ فيه التفات عن الغيبة، والخطاب لكل من الفريقين أي القاذفين والمقذوفات، في الكلام تغليب صيغة الذكور على صيغة الإناث ؛ حيث لم يقل عليكم وعليكن ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ لنال الكاذب منهما عذاب عظيم قاله الزجاج أو لعاجلكم بالعقوبة، ولكنه ستر عليكم ودفع عنكم الحد باللعان أو لفضحكم، فجواب ﴿لو﴾ محذوف، ثم بين سبحانه كثير توبته على من تاب، وعظيم حكمته البالغة فقال :
﴿وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ﴾ أي يعود على من تاب إليه ورجع عن معاصيه بالتوبة عليه والمغفرة له في ذلك وغيره ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما شرع لعباده من اللعان، وفرض عليهم من الحدود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى