تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠ : وقوله تعالى :]ولولا فضل الله عليكم ورحمته[ هذا الحرف مما يقتضي الجواب. ثم يحتمل أن يكون جوابه ]ولولا فضل الله عليكم ورحمته[ لأظهر الكاذب منهما والصادق والمذنب من غيره.
ويحتمل :]ولولا فضل الله عليكم ورحمته[ لأظهر الملعون منهما من غيره، لكن لا ينتفع به، إذ أحدهما مما لحقه اللعن الذي ذكره، ولا يحل الانتفاع بالملعون.
ألا ترى أنه روي في الخبر أن امرأة ركبت ناقتها، فلعنتها(١)، فاستجيب، فأمرت أن ترفع ثيابها، وتخلي سبيلها. لكن بفضل الله ورحمته ستر على الملعون حتى يجوز لغيره أن ينتفع به، وإن كان لا يجوز لواحد منهما أن ينتفع بصاحبه ما دامت اللعنة فيهما قائمة ؟
وجائز أن يكون وجه آخر، وهو أن يقال :]ولولا فضل الله عليكم ورحمته[ لأظهر الملعون منهما، وإلا لجعل العقوبة بين الزوجين كهي في الأجنبيين، وهي الحد، والأظهر ( الزاني منهما )(٢). لكن بفضله لم يجعل، والله أعلم.
وقوله تعالى :]وأن الله تواب حكيم[ جائز أن يكون ( قوله )(٣) ]تواب[ يقبل التوبة، إذا تاب، وأكذب نفسه، فيرفع اللعن عنهما بالتوبة. فإذا رفع اللعن جاز لهما الانتفاع والاجتماع بينهما.
ففيه حجة لقول أبي حنيفة ومحمد، رحمهما الله، في جواز نكاحهما إذا أكذب نفسه/٣٦٤- أ/.
وقوله تعالى(٤) :]حكيم[ حين(٥) حكم بما حكم بين المتلاعنين، أو ]حكيم[ حين(٦) وضع كل شيء موضعه. وفيه نقض قول المعتزلة في قولهم : إن الله لا يفعل بأحد إلا ما هو أصلح له في الدين. وأخبر أنه(٧) لو لم يكن له أن يفعل غير الذي فعل، لم يكن لتسميته ما فعل فضل(٨) ولا معنى. فدل له أن يفعل غير الأصلح في الدين.
ويحتمل :]ولولا فضل الله عليكم ورحمته[ لأظهر الملعون منهما من غيره، لكن لا ينتفع به، إذ أحدهما مما لحقه اللعن الذي ذكره، ولا يحل الانتفاع بالملعون.
ألا ترى أنه روي في الخبر أن امرأة ركبت ناقتها، فلعنتها(١)، فاستجيب، فأمرت أن ترفع ثيابها، وتخلي سبيلها. لكن بفضل الله ورحمته ستر على الملعون حتى يجوز لغيره أن ينتفع به، وإن كان لا يجوز لواحد منهما أن ينتفع بصاحبه ما دامت اللعنة فيهما قائمة ؟
وجائز أن يكون وجه آخر، وهو أن يقال :]ولولا فضل الله عليكم ورحمته[ لأظهر الملعون منهما، وإلا لجعل العقوبة بين الزوجين كهي في الأجنبيين، وهي الحد، والأظهر ( الزاني منهما )(٢). لكن بفضله لم يجعل، والله أعلم.
وقوله تعالى :]وأن الله تواب حكيم[ جائز أن يكون ( قوله )(٣) ]تواب[ يقبل التوبة، إذا تاب، وأكذب نفسه، فيرفع اللعن عنهما بالتوبة. فإذا رفع اللعن جاز لهما الانتفاع والاجتماع بينهما.
ففيه حجة لقول أبي حنيفة ومحمد، رحمهما الله، في جواز نكاحهما إذا أكذب نفسه/٣٦٤- أ/.
وقوله تعالى(٤) :]حكيم[ حين(٥) حكم بما حكم بين المتلاعنين، أو ]حكيم[ حين(٦) وضع كل شيء موضعه. وفيه نقض قول المعتزلة في قولهم : إن الله لا يفعل بأحد إلا ما هو أصلح له في الدين. وأخبر أنه(٧) لو لم يكن له أن يفعل غير الذي فعل، لم يكن لتسميته ما فعل فضل(٨) ولا معنى. فدل له أن يفعل غير الأصلح في الدين.
١ في الأصل وم: فلعنت..
٢ في الأصل: الزنا منهما، في م: الزاني..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في م: حيث، ساقطة من الأصل..
٧ في الأصل وم: إذ..
٨ في الأصل وم: فضلا..
٢ في الأصل: الزنا منهما، في م: الزاني..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ في م: حيث، ساقطة من الأصل..
٧ في الأصل وم: إذ..
٨ في الأصل وم: فضلا..