النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَولاَ فَضْلُ اللَّه عَلَيكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ في فضل الله ورحمته هنا وجهان :
أحدهما : أن فضل الله الإسلام ورحمته القرآن، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : أن فضل الله منّه، ورحمته نعمته، قاله السدي.
وفي الكلام محذوف اختلف فيه على قولين :
أحدهما : أن تقديره : لولا فضل الله عليكم ورحمته بإمهاله حتى تتوبوا لهلكتم.
الثاني : تقديره : لولا فضل الله عليكم ورحمته بكم لنال الكاذب منكم عذابٌ عظيم.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ فيكون المحذوف على القول الأول الجواب وبعض الشرط، وعلى الثاني الجواب وحده بعد استيفاء الشرط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى