زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم زاد عليهم في الإنكار فقال :﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَا﴾ أي : ما يحل وما ينبغي لنا ﴿أن نتكلم بهذا سبحانك﴾، وهو يحتمل التنزيه والتعجب. وروت عائشة أن امرأة أبي أيوب الأنصاري قالت له : ألم تسمع ما يتحدث الناس ؟ ! فقال :﴿مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا. . .﴾ الآية، فنزلت الآية. وقد روينا آنفا أن أمه ذكرت له ذلك، فنزلت الآية المتقدمة، وروي عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ذلك قال : سبحانك هذا بهتان عظيم، فقيل للناس : هلا قلتم كما قال سعد ؟ !