تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا تأديب آخر بعد الأول : الآمر بالظن خيرا أي : إذا ذكر ما لا يليق من القول في شأن الخيرة(١) فأولى ينبغي الظن بهم خيرا، وألا يشعر نفسه سوى ذلك، ثم إن عَلِق بنفسه شيء من ذلك - وسوسةً أو خيالا - فلا ينبغي أن يتكلم به، فإن رسول الله ﷺ قال :" إن الله تجاوز لأمتي عما حدَّثت به أنفسها(٢) ما لم تقل أو تعمل " أخرجاه في الصحيحين(٣).
وقال الله تعالى :﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ أي : ما ينبغي لنا أن نتفوه بهذا الكلام ولا نذكره لأحد ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ أي : سبحان الله أن يقال هذا الكلام على(٤) زوجة [ نبيه و ](٥) رسوله وحليلة خليله.
١ - في أ :"الحرة"..
٢ - في ف :"نفسها"..
٣ - صحيح البخاري برقم (٥٢٦٩) وصحيح مسلم برقم (١٢٧) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..
٤ - في ف :"عن"..
٥ - زيادة من ف، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى