تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ قال مجاهد، وسعيد بن جبير : أي : يرويه بعضكم عن بعض، يقول هذا : سمعته من فلان، وقال فلان كذا، وذكر بعضهم كذا.
وقرأ آخرون " إِذْ تَلقُونَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ". وفي صحيح البخاري عن عائشة : أنها كانت تقرؤها كذلك(١) وتقول : هو مِنْ وَلَق القول. يعني : الكذب الذي يستمر صاحبه عليه(٢)، تقول العرب : وَلَق فلان في السير : إذا استمر فيه(٣)، والقراءة الأولى أشهر، وعليها الجمهور، ولكن الثانية مَرْويَّة عن أم المؤمنين عائشة.
قال ابن أبي حاتم : حدَّثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر(٤)، عن ابن أبي مليكة، [ عن عائشة أنها كانت تقرأ :" إِذْ تَلقُونَه " وتقول : إنما هو وَلَق القول - والوَلَق : الكذب. قال ابن أبي مليكة(٥) ] : هي أعلم به من غيرها.
وقوله :﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي : تقولون ما لا تعلمون.
ثم قال تعالى :﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ أي : تقولون ما تقولون في شأن أم المؤمنين، وتحسبون ذلك يسيرا [ سهلا ](٦) ولو لم تكن زوجة النبي ﷺ لما كان هَيِّنا، فكيف وهي زوجة النبي الأمي، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، فعظيم عند الله أن يقال في زوجة رسوله ما قيل ! الله يغار لهذا، وهو سبحانه وتعالى، لا يُقَدِّر على زوجة نبي من أنبيائه ذلك، حاشا وكَلا ولما [ لم يكن ذلك ](٧) فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء، وزوجة سيد ولد آدم على الإطلاق في الدنيا والآخرة ؟ ! ولهذا قال تعالى ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وفي الصحيحين :
إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله، لا يدري ما تَبْلُغ، يهوي بها في النار أبْعَد ما بين السماء والأرض " وفي رواية :" لا يلقي لها بالا " (٨).
وقرأ آخرون " إِذْ تَلقُونَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ". وفي صحيح البخاري عن عائشة : أنها كانت تقرؤها كذلك(١) وتقول : هو مِنْ وَلَق القول. يعني : الكذب الذي يستمر صاحبه عليه(٢)، تقول العرب : وَلَق فلان في السير : إذا استمر فيه(٣)، والقراءة الأولى أشهر، وعليها الجمهور، ولكن الثانية مَرْويَّة عن أم المؤمنين عائشة.
قال ابن أبي حاتم : حدَّثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر(٤)، عن ابن أبي مليكة، [ عن عائشة أنها كانت تقرأ :" إِذْ تَلقُونَه " وتقول : إنما هو وَلَق القول - والوَلَق : الكذب. قال ابن أبي مليكة(٥) ] : هي أعلم به من غيرها.
وقوله :﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي : تقولون ما لا تعلمون.
ثم قال تعالى :﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ أي : تقولون ما تقولون في شأن أم المؤمنين، وتحسبون ذلك يسيرا [ سهلا ](٦) ولو لم تكن زوجة النبي ﷺ لما كان هَيِّنا، فكيف وهي زوجة النبي الأمي، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، فعظيم عند الله أن يقال في زوجة رسوله ما قيل ! الله يغار لهذا، وهو سبحانه وتعالى، لا يُقَدِّر على زوجة نبي من أنبيائه ذلك، حاشا وكَلا ولما [ لم يكن ذلك ](٧) فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء، وزوجة سيد ولد آدم على الإطلاق في الدنيا والآخرة ؟ ! ولهذا قال تعالى ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾، وفي الصحيحين :
إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله، لا يدري ما تَبْلُغ، يهوي بها في النار أبْعَد ما بين السماء والأرض " وفي رواية :" لا يلقي لها بالا " (٨).
١ - صحيح البخاري برقم (٤١٤٤، ٤٧٥٢)..
٢ - في ف :"فيه"..
٣ - صحيح البخاري برقم (٤١٤٤)..
٤ - في ف، أ :"نافع، عن ابن عمر"..
٥ - زيادة من ف، أ..
٦ - زيادة من ف، أ..
٧ - زيادة من ف، أ..
٨ - صحيح البخاري برقم (٦٤٧٨) وصحيح مسلم برقم (٢٩٨٨) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..
٢ - في ف :"فيه"..
٣ - صحيح البخاري برقم (٤١٤٤)..
٤ - في ف، أ :"نافع، عن ابن عمر"..
٥ - زيادة من ف، أ..
٦ - زيادة من ف، أ..
٧ - زيادة من ف، أ..
٨ - صحيح البخاري برقم (٦٤٧٨) وصحيح مسلم برقم (٢٩٨٨) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه..