فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ هذا عتاب لجميع المؤمنين أي هلا إذ سمعتم حديث الإفك قلتم تكذيبا للخائضين فيه المفترين له بمجرد أول السماع : ما ينبغي لنا ولا يمكننا أن نتكلم بهذا الحديث، ولا يصدر ذلك منا بوجه من الوجوه ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ التعجب من أولئك الذين جاؤوا بالإفك وأصله التنزيه لله سبحانه ثم كثر حتى استعمل في كل متعجب منه، والبهتان هو أن يقال في الإنسان ما ليس فيه أي هذا كذب عظيم لكونه قيل في أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وصدوره مستحيل شرعا من مثلها.