تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهذا تأديب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيئ، فقام بذهنه منه شيء، وتكلم به، فلا يكثر منه ويشيعه ويذيعه، فقد قال تعالى(١) :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي : يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا﴾ أي : بالحد، وفي الآخرة بالعذاب، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي : فردوا الأمور إليه تَرْشُدُوا.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ميمون بن أبي محمد المَرَئيّ، حدثنا محمد بن عَبّاد المخزومي، عن ثَوْبَان، عن النبي ﷺ قال :" لا تُؤذوا عِبادَ الله ولا تُعيِّروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم، طلب الله عورته، حتى يفضحه في بيته " (٢).
١ - في ف، أ :"قال الله تعالى"..
٢ - المسند (٥/٢٧٩)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى