مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم﴾.
النوع الثامن :
وفيه وجوه. أحدها : أن جوابه محذوف وكأنه قال لهلكتم أو لعذبكم الله واستأصلكم لكنه رؤوف رحيم، قال ابن عباس الخطاب لحسان ومسطح وحمنة، ويجوز أن يكون الخطاب عاما. والثاني : جوابه في قوله :﴿ما زكى منكم من أحد أبدا﴾. والثالث : جوابه لكانت الفاحشة تشيع فتعظم المضرة وهو قول أبي مسلم، والأقرب أن جوابه محذوف لأن قوله من بعد ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد﴾ كالمنفصل من الأول فلا يجب أن يكون جوابا للأول، خصوصا وقد وقع بين الكلامين كلام آخر، والمراد أنه لولا إنعامه بأن بقي وأمهل ومكن من التلافي لهلكوا، لكنه لرأفته لا يدع ما هو للعبد أصلح وإن جنى على نفسه.
النوع الثامن :
وفيه وجوه. أحدها : أن جوابه محذوف وكأنه قال لهلكتم أو لعذبكم الله واستأصلكم لكنه رؤوف رحيم، قال ابن عباس الخطاب لحسان ومسطح وحمنة، ويجوز أن يكون الخطاب عاما. والثاني : جوابه في قوله :﴿ما زكى منكم من أحد أبدا﴾. والثالث : جوابه لكانت الفاحشة تشيع فتعظم المضرة وهو قول أبي مسلم، والأقرب أن جوابه محذوف لأن قوله من بعد ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد﴾ كالمنفصل من الأول فلا يجب أن يكون جوابا للأول، خصوصا وقد وقع بين الكلامين كلام آخر، والمراد أنه لولا إنعامه بأن بقي وأمهل ومكن من التلافي لهلكوا، لكنه لرأفته لا يدع ما هو للعبد أصلح وإن جنى على نفسه.